أقدمت القوات الإسرائيلية على اقتياد نشطاء أسطول الصمود والحرية، قسراً إلى ميناء أسدود جنوب إسرائيل، بعد اعتراض قواربهم في المياه الدولية، أثناء توجههم في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات للفلسطينيين.
ووفقاً لمشاهد مصورة انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر عدد من النشطاء مكبلي الأيدي ومطروحين على الأرض، وسط ما وُصف بأنه معاملة قاسية، شملت إجبارهم على الاستماع للنشيد الإسرائيلي “هتيكفا”، في مشاهد أثارت موجة انتقادات حقوقية وإعلامية.
بن غفير يدلي بتصريحات حادة ضد النشطاء
كما أظهرت المقاطع قيام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بزيارة وصفها مراقبون بالاستفزازية إلى ميناء أسدود، حيث ظهر وهو يشير إلى النشطاء أثناء احتجازهم، ويدلي بتصريحات حادة دعا فيها إلى إبقائهم لفترات طويلة في السجون، في خطوة اعتُبرت تصعيداً سياسياً وإعلامياً.
ويأتي ذلك في سياق اعتراض الأسطول الذي انطلق من تركيا الأسبوع الماضي، والذي يُعد ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، وسط تفاقم أزمة الغذاء والدواء والمياه والوقود داخل القطاع.
نقل 430 ناشط إلى سفن إسرائيلية
وكانت البحرية الإسرائيلية قد بدأت عملية الاعتراض قبالة سواحل قبرص، قبل أن تعلن وزارة الخارجية الإسرائيلية أن جميع المشاركين، وعددهم نحو 430 ناشطاً، تم نقلهم إلى سفن إسرائيلية، واصفة الأسطول بأنه مبادرة دعائية.
طالع أيضا: غزة تحت النار رغم الهدنة.. 223 يوماً من الخروقات الإسرائيلية وأزمة إنسانية تتفاقم بلا توقف
إيطاليا تستدعي السفير الإسرائيلي
وفي المقابل، تصاعدت ردود الفعل الدولية، حيث أعلنت الحكومة الإيطالية استدعاء السفير الإسرائيلي للاحتجاج رسمياً على ما وصفته بسوء معاملة غير مقبول بحق النشطاء، مطالبة بتقديم توضيحات واعتذار رسمي.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على التوتر المتزايد حول محاولات كسر الحصار المفروض على غزة، في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن الوضع الإنساني في القطاع وطرق إيصال المساعدات إليه، وسط اتهامات متبادلة بين إسرائيل والجهات المنظمة للأساطيل الإنسانية.