زار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، منطقة الحدود مع الأردن في غور فلسطين، برفقة وزير الأمن يسرائيل كاتس وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، وذلك في إطار متابعة مشروع بناء جدار أمني جديد يمتد على طول الحدود الشرقية، وأكد نتنياهو خلال جولته أن إسرائيل تأخذ بالحسبان "محاولات أعدائها غزو الدولة"، مشيداً بالوسائل والتقنيات الحديثة التي تم إدخالها لتعزيز الدفاعات.
تفاصيل الزيارة
أوضح بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن الجولة جرت في منطقة سيطرة الفرقة 96، وشملت مواقع عسكرية أعيد تأهيلها على طول ما يُعرف بـ"خط المياه"، ورافق نتنياهو في الزيارة نائب رئيس أركان الجيش وقائد الفرقة والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة، إلى جانب مسؤولين آخرين، حيث استعرضوا منظومات جديدة ووسائل متطورة لتعزيز الرقابة والتحصينات.
تصريحات نتنياهو
قال نتنياهو خلال لقائه الجنود والضباط: "نأخذ بالحسبان أن أعداءنا يريدون غزو دولة إسرائيل"، مضيفاً أنه أعجب بالوسائل الجديدة المستخدمة على الحدود، وبالجهود المبذولة لتعزيز الدفاعات، وأكد أن إسرائيل تعتمد على القوات المنتشرة في المنطقة لحماية الحدود مع الأردن، في ظل استمرار أعمال بناء الجدار الأمني وأنظمة المراقبة.
مشروع الجدار الأمني
وزارة الأمن الإسرائيلية كانت قد أعلنت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بدء تنفيذ مشروع جدار أمني جديد على طول الحدود مع الأردن، وتشمل المرحلة الأولى مقطعين بطول 80 كيلومتراً في منطقة غور الأردن والأودية المحاذية، فيما يمتد المشروع كاملاً على طول نحو 500 كيلومتر من جنوب الجولان حتى شمال إيلات، بتكلفة تُقدَّر بنحو 5.5 مليار شيكل.
أهداف المشروع
وفق الخطة، يتضمن المشروع إقامة جدار محصن، ومنظومات مراقبة ورادارات وكاميرات، إضافة إلى وسائل تكنولوجية متطورة. وتقول وزارة الأمن إن الهدف هو "تعزيز السيطرة الأمنية" ومنع تهريب الأسلحة إلى الضفة الغربية، في وقت يتزامن فيه تنفيذ الخطة مع تصاعد الاستيطان وتوسيع الإجراءات العسكرية على طول الحدود الشرقية.
طالع أيضًا: ترامب: توافق كامل مع نتنياهو بشأن إيران ومنحها "الفرصة الأخيرة"
البعد الاستراتيجي
يرى مراقبون أن المشروع يعكس توجه الحكومة الإسرائيلية نحو تعزيز ما تسميه "الجبهة الشرقية"، في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة، كما أن بناء الجدار يهدف إلى فرض واقع أمني جديد على الحدود مع الأردن، وربط ذلك بخطط أوسع تتعلق بالاستيطان وتوسيع النفوذ العسكري في المنطقة.
وبهذا، يظهر أن زيارة نتنياهو إلى الحدود الأردنية تأتي في سياق إبراز الجهود الأمنية والعسكرية المتواصلة، وربطها بخطط استراتيجية طويلة الأمد.
وقال نتنياهو في ختام جولته: "نحن نعتمد على قواتنا لحماية الحدود، ونأخذ بالحسبان أن أعداءنا يريدون غزو إسرائيل، لكننا سنواصل تعزيز دفاعاتنا بكل الوسائل المتاحة".
وهذا التصريح يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على المضي في مشروع الجدار الأمني، رغم الانتقادات الدولية، باعتباره جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز السيطرة على الحدود الشرقية.