شهدت مدينة حلحول شمال الخليل تصعيدا جديدا في اعتداءات المستوطنين، بعد هجمات طالت منازل ومركبات ومحاصيل زراعية، وسط اتهامات لقوات الجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمهاجمين. وتحدث الصحفي محمد ملحم، من حلحول، عن سلسلة اعتداءات وصفها بالممنهجة ضد السكان الفلسطينيين ومصادر رزقهم.
ولمزيد من التفاصيل تواصلنا مع الصحفي محمد ملحم من حلحول شمال الخليل، في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، وقال ملحم إن المستوطنين "لا يحتاجون إلى أي ذريعة للهجوم على منازل وممتلكات المواطنين"، مؤكدا أن الاعتداءات لا تقتصر على حلحول فقط، بل تمتد إلى مناطق واسعة في الضفة الغربية.
وأضاف أن مستوطنين هاجموا فجر الأربعاء منازل ومركبات فلسطينيين في حلحول، وأضرموا النيران فيها، كما خطّوا شعارات عنصرية تدعو السكان إلى مغادرة المدينة.
تهديدات واعتداءات على السكان
وأوضح ملحم أن الشعارات التي كُتبت على الجدران تضمنت دعوات مباشرة للأهالي لترك منازلهم، مشيرا إلى أن "السكان مصرون على البقاء والثبات في أراضيهم رغم هذه الاعتداءات".
كما تطرق إلى حادثة اعتداء في منطقة الخليل، قال خلالها إن مستوطنين اعتدوا بالضرب على طفل يبلغ من العمر 13 عاما، ما تسبب له بحالة من الخوف والذعر والانهيار النفسي.
استهداف المحاصيل الزراعية
وأشار ملحم إلى أن الاعتداءات طالت أيضا الأراضي الزراعية، خاصة مع اقتراب موسم العنب الذي تشتهر به حلحول، قائلا إن مستوطنين أقدموا على قطف وإتلاف ثمار العنب وورق الدوالي في عدد من المزارع.
وأضاف أن هذه المحاصيل تشكل مصدر رزق أساسيا للعديد من العائلات في المدينة، خاصة في موسم العنب الذي تقام خلاله مهرجانات سنوية معروفة في حلحول.
منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم
ولفت إلى أن المستوطنين يواصلون أيضا منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في عدة مناطق، من بينها واد القَبون والمرجمة وبئر البو، مؤكدا أن هذه الممارسات تتكرر بشكل شبه يومي، وتؤثر بشكل مباشر على حياة السكان ومصادر دخلهم.