Ashams Logo - Home
search icon submit

وساطة باكستانية ورسائل أمريكية لطهران.. الشرق الأوسط على حافة اتفاق أو انفجار

تصوير السكان في ايران

تصوير السكان في ايران

تشهد كواليس الدبلوماسية الدولية حراكاً سرياً عاصفاً، تقوده جمهورية باكستان الإسلامية لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، حيث أكدت وزارة الخارجية الإيرانية استمرار قنوات التواصل غير المباشر مع الولايات المتحدة الأميركية، معلنةً عن تلقيها مقترحات أميركية جديدة وصياغات بديلة يجري إخضاعها للدراسة والمراجعة الدقيقة من قبل مراجع القرار في العاصمة الإيرانية، دون تقديم رد رسمي حاسم حتى اللحظة.


وتأتي هذه التطورات المتسارعة بالتزامن مع وصول وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، إلى طهران حاملاً رسالة أمريكية وصفت بـ "الهامة"، تندرج ضمن مسار الوساطة المستمر الذي تدعمه إسلام آباد.


وفي السياق ذاته، كشف فدا حسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن قائد الجيش الباكستاني يعتزم القيام بزيارة رسمية موازية إلى طهران لحمل صيغة أمريكية متممة، مما يعكس ثقل القناة الباكستانية في قيادة هذا المنعطف الدبلوماسي الحرج.


تقرير الجيش الإيراني للرئاسة حول الجاهزية الدفاعية


أعلنت الرئاسة الإيرانية أن قائد الجيش قدّم للرئيس مسعود بزشكيان تقريراً مفصلاً حول آخر التطورات العملياتية والإجراءات الدفاعية التي ينفذها الجيش لمواجهة ما وصفها بـ"تحركات الأعداء".


وأكد القائد أن مختلف وحدات الجيش تتمتع بجاهزية كاملة في جميع المجالات، مشيراً إلى أن القوات المسلحة عملت خلال فترة وقف إطلاق النار على إعادة الجاهزية ورفع الكفاءة القتالية، بما يضمن استعدادها لأي طارئ محتمل.



مؤشرات إيجابية في المفاوضات الأمريكية – الإيرانية


في سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن مسؤولين باكستانيين سيتوجهون اليوم إلى طهران، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية وتقدم واضح في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.


وأوضح روبيو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق سلمي وجيد مع إيران، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن لدى الرئيس خيارات أخرى في حال فشل المفاوضات، ما يعكس جدية واشنطن في التعامل مع هذا الملف الحساس.


موقف الحرس الثوري الإيراني


من جانبه، أكد ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري أن القوات البحرية للحرس سترد بقوة أكبر من السابق على أي خطأ يرتكبه العدو ضد إيران، وأضاف أن بحرية الحرس أصبحت أكثر جاهزية واقتداراً للتصدي لأي تهديد محتمل، مشدداً على أن طهران ستعمل على تشديد الخناق على خصومها في المنطقة وخارجها إذا لم يتم القبول بسيطرتها على مضيق هرمز، وهو ما يعكس تصعيداً في الخطاب الإيراني تجاه التحديات الإقليمية والدولية.


بهذا، تتضح ملامح مشهد معقد يجمع بين الاستعدادات العسكرية الإيرانية، والتحركات الدبلوماسية الأمريكية، والتصريحات الصارمة من الحرس الثوري، ما يجعل المرحلة المقبلة محكومة بتوازن دقيق بين الحوار والردع العسكري.



مبادرة الـ 14 نقطة والتفاوض تحت النار


ووفقاً للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية، فإن المراسلات المتبادلة غير المباشرة استندت في جوهرها إلى طرح إيراني متكامل مكون من 14 نقطة رئيسية تم تسليمها للإدارة الأمريكية في وقت سابق.


وأفادت مصادر مقربة من الفريق التفاوضي الإيراني بأن المقترح الأمريكي الأخير يتضمن "إطار تفاهم" يمهد لمسار تفاوضي يمتد لعدة أسابيع، ويركز بشكل جوهري على ملفين استراتيجيين: مستقبل الملف النووي الإيراني، وضمان أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، والذي شهد مؤخراً تحركات ميدانية وتطورات بحرية عسكرية عكست حالة التوتر القائم على الأرض رغم القنوات الدبلوماسية المفتوحة.


طالع أيضا: شهادات مروعة عن تنكيل جنسي وعنف دموي بحق ركاب أسطول الصمود



ترامب يعيش حالة من التناقض البنيوي


وفي سياق القراءة السياسية للمشهد، أشار مستشار المرشد الإيراني إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعيش حالة من التناقض البنيوي إذ يواجه ضغوطاً داخلية وغضباً متصاعداً في الشارع الأمريكي، لا سيما في قطاع الطاقة ومحطات الوقود جراء التصعيد المستمر في الشرق الأوسط، مما يدفعه للبحث عن مخرج سياسي يتجسد في صياغة "خطاب نوايا" محتمل وجدول زمني لإنهاء الحرب.


كواليس الاتصالات: كشفت مصادر إعلامية أمريكية أن السعي وراء إنجاز اتفاق أو خطاب نوايا مشترك بين واشنطن وطهران، أدى إلى بروز ملامح توتر وخلافات حادة في الاتصالات المباشرة بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.


تل أبيب تنتفض عسكرياً وتراقب الانفراج الحذر


هذا الحراك الدبلوماسي ألقى بظلاله فوراً على المشهد الأمني داخل إسرائيل، حيث أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن الجيش والأجهزة الأمنية رفعوا مستوى الجاهزية إلى أعلى درجات التأهب القصوى.


وجاء هذا الاستنفار متزامناً مع استمرار تدفق الذخائر والمعدات العسكرية واللوجستية الأمريكية بكثافة نحو المخازن الإسرائيلية، في مؤشر على رغبة واشنطن بطمأنة حليفتها ومواصلة دعمها العسكري الثابت بمستويات قياسية مشابهة للفترات السابقة من المواجهة.


وفي الوقت الذي تتكثف فيه اللقاءات والاتصالات الساخنة بين ترامب ونتنياهو لاحتواء التباينات، تسود المنطقة أجواء من الانفراج الحذر المشوب بالترقب، حيث تدرك الأطراف الإقليمية أن نجاح الوساطة الباكستانية في مواءمة الصيغ بين نقاط طهران الـ 14 والمقترحات الأمريكية قد يعيد رسم الخارطة السياسية والأمنية للشرق الأوسط، بينما يبقى خطر الانفجار الميداني قائماً ما لم تُحسم الخلافات العميقة حول طموحات إيران النووية ومستقبل النفوذ في الممرات المائية الحيوية.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

Letter Icon

نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا

استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play