غزة تستقبل عيد الأضحى وسط حصار خانق ونقص حاد في المساعدات

shutterstock

shutterstock

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الإثنين، أن القطاع يشهد تفاقمًا غير مسبوق في الكارثة الإنسانية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، نتيجة استمرار الحصار وإغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات والوقود والمواشي، وأكد أن هذه الأزمة انعكست بشكل مباشر على حياة أكثر من 2.4 مليون مواطن، في ظل نقص حاد في المواد الأساسية والخدمات الحيوية.

أرقام تكشف حجم الأزمة


أوضح التقرير أن الاتفاقيات تنص على إدخال 600 شاحنة يوميًا، بينها 50 شاحنة وقود، إلا أن النسبة الفعلية لما تم إدخاله لم تتجاوز 37% من إجمالي الشاحنات، و14% فقط من كميات الوقود المتفق عليها، وذكر أن الأسبوع الماضي شهد دخول 1196 شاحنة فقط من أصل 4200 كان من المفترض دخولها، بنسبة التزام بلغت 28.4%.


وهذا التراجع انعكس على قدرة المخابز والمنشآت الحيوية والخدمات الأساسية، حيث باتت عاجزة عن تلبية احتياجات المواطنين اليومية، وسط انقطاع متكرر للكهرباء ونقص في المواد الغذائية.

نقص حاد في الأضاحي


مع اقتراب عيد الأضحى، أشار المكتب الإعلامي إلى وجود نقص شديد في المواشي والأضاحي نتيجة منع إدخال العجول والخراف منذ سنوات، ما أدى إلى خلو الأسواق تقريبًا من هذه الحيوانات، وارتفاع قياسي في أسعار الكميات المحدودة المتوفرة، وأكد أن هذا الوضع يحرم آلاف الأسر من القدرة على أداء شعائرهم الدينية بالشكل المطلوب.


تداعيات إنسانية خطيرة


التقرير شدّد على أن الأزمة الإنسانية في غزة بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث يعاني السكان من نقص في الغذاء والدواء والوقود، إضافة إلى تراجع الخدمات الصحية والتعليمية، وأوضح أن استمرار القيود على إدخال المساعدات يفاقم معاناة المواطنين ويهدد بانهيار شامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية.


دعوة إلى المجتمع الدولي


طالب المكتب الحكومي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية بالتحرك العاجل والضغط لفتح المعابر بشكل كامل، والسماح بدخول المساعدات والبضائع والوقود والمواشي دون قيود، بما يضمن تمكين المواطنين من العيش بكرامة وأداء شعائرهم الدينية.


طالع أيضًا: إنجاز طبي نادر في غزة.. أول عملية زراعة قرنية تُجرى منذ اندلاع الحرب


رؤية مستقبلية


يرى مراقبون أن استمرار الأزمة بهذا الشكل يعكس تحديًا كبيرًا أمام المؤسسات الدولية، ويضع مسؤولية مضاعفة على الأطراف المعنية لضمان وصول الإمدادات الإنسانية، كما أن غياب الحلول العاجلة قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد الاحتياجات في مواسم الأعياد.


وفي ختام التقرير، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: "إن منع دخول المساعدات والوقود والأضاحي يفاقم الكارثة الإنسانية، ونطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لفتح المعابر بشكل كامل، والسماح بدخول الإمدادات دون قيود، حفاظًا على حياة المواطنين وكرامتهم."


وبهذا التصريح، يؤكد المكتب أن الأزمة الراهنة ليست مجرد أزمة إمدادات، بل قضية إنسانية تتطلب تدخلًا عاجلًا لضمان استمرار الحياة الطبيعية في قطاع غزة.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!