العليا تلزم ليفين بعقد لجنة اختيار القضاة.. ووزير القضاء يرفض: "قرار غير قانوني"

المحكمة العليا الإسرائيلية - shutterstock

المحكمة العليا الإسرائيلية - shutterstock

في خطوة قضائية لافتة، ألزمت المحكمة العليا وزير القضاء ياريف ليفين بعقد اجتماع للجنة اختيار القضاة بهدف انتخاب قضاة لمحاكم المقاطعة، مع التركيز على محكمتي حيفا وبئر السبع اللتين تعانيان من نقص كبير في عدد القضاة، وذلك بعد فترة طويلة من تعطيل عمل اللجنة وعدم إجراء تعيينات جديدة.


وقال رئيس نقابة المحامين في لواء الشمال وعضو لجنة تعيين القضاة، المحامي محمد نعامنة، إن قرار المحكمة جاء نتيجة استمرار الوزير في الامتناع عن القيام بواجبه القانوني، ما دفع المحكمة إلى التدخل.

"المحكمة اضطرت لإصدار القرار لأن الوزير لم يترك حلا آخر"

عام ونصف من الجمود


وأوضح نعامنة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، أن لجنة تعيين القضاة لم تلتئم منذ أكثر من عام ونصف، مشيرا إلى أنه منذ تعيين رئيس المحكمة العليا مطلع عام 2025 لم يتم تعيين أي قاض جديد في الجهاز القضائي.


وأضاف أن هذا الواقع أدى إلى تراكم النقص في عدد القضاة، الأمر الذي انعكس مباشرة على سير العمل داخل المحاكم وعلى قدرة المواطنين في الحصول على خدمة قضائية ناجعة وسريعة.

ضغط متزايد


وأكد نعامنة أن النقص القائم تسبب في زيادة الضغط على القضاة الموجودين حاليا، ما أدى إلى تأجيل الجلسات وإطالة أمد التقاضي.


وقال إن "كل ملف يُبحث اليوم في المحاكم يستغرق وقتا أطول من المعتاد بسبب الضغط الكبير على القضاة"، معتبرا أن ذلك يمس بحقوق الجمهور الذي يلجأ إلى المحاكم لحل النزاعات والخلافات في إطار دولة القانون.

حيفا وبئر السبع


وحول تركيز قرار المحكمة العليا على محكمتي حيفا وبئر السبع، أوضح نعامنة أن المحاكم المركزية تعاني أصلا من عدد أقل من القضاة مقارنة بحجم الملفات المعروضة عليها.


وأشار إلى أن النقص في حيفا وبئر السبع بات أكثر حدة، خاصة أن هذه المحاكم تنظر في ملفات جنائية وقضايا معقدة تتطلب عددا أكبر من القضاة لمعالجتها.

تمثيل العرب


وفي ما يتعلق بتمثيل المجتمع العربي في الجهاز القضائي، أكد نعامنة أن هذه القضية تشكل إحدى أولوياته داخل لجنة تعيين القضاة.


وأوضح أن القانون لا يفرض تمثيلا ملائما للعرب في الجهاز القضائي كما هو الحال في بعض المؤسسات الحكومية، وأن الأمر يخضع بشكل أساسي للتفاهمات والتوازنات داخل لجنة التعيينات.

"رسالتنا في اللجنة هي العمل من أجل تمثيل لائق للمجتمع العربي في الجهاز القضائي"


وأضاف أن المناخ السياسي الحالي يجعل المهمة أكثر صعوبة، إلا أنه يتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة ترشيح قضاة وقاضيات عرب، خاصة في منطقة حيفا.

تأثير سياسي


وأشار نعامنة إلى وجود محاولات متزايدة للتأثير السياسي على عمل لجنة تعيين القضاة خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن ما يجري غير مسبوق مقارنة بالفترات السابقة.


وقال إن أعضاء اللجنة من المهنيين يعملون على الحفاظ على استقلالية عملية التعيين ومنع إخضاعها للاعتبارات السياسية، مؤكدا أن التركيبة الحالية للجنة ما زالت تسمح بالحفاظ على قدر من المهنية في اتخاذ القرارات.

ترشيحات مرتقبة


وفي حال عقد اللجنة اجتماعاتها خلال الفترة القريبة، رجح نعامنة أن تشهد محكمة حيفا المركزية ترشيح عدد من القضاة والقاضيات الجدد لسد النقص القائم، بينما تبقى الخيارات المتاحة في منطقة الجنوب أقل بسبب محدودية عدد المرشحين المؤهلين للمناصب القضائية العليا هناك.


وختم نعامنة بالتأكيد أن استمرار تعطيل التعيينات يضر بالجهاز القضائي وبحقوق المواطنين، معتبرا أن قرار المحكمة العليا يمثل خطوة ضرورية لإعادة تفعيل اللجنة وإنهاء حالة الجمود التي استمرت لأكثر من عام ونصف.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!