بعد أسبوعين من احتجاز جثمان سامي جعصوص.. التماس للمحكمة العليا رفضًا لـ"شروط متطرفة" لتسليمه
سامي جعصوص وصورة من مكان الجريمة تصوير شهود عيان - وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007)
يتواصل الجدل حول احتجاز السلطات الإسرائيلية جثمان الشاب سامي جعصوص من مدينة اللد، بعد نحو أسبوعين من مقتله برصاص الشرطة، في ظل تضارب الرواية الرسمية بشأن ملابسات الحادث، وتأخر حسم تصنيف القضية. وفي الوقت الذي تطالب فيه العائلة بالإفراج عن الجثمان دون قيود، تتهم جهات حقوقية الشرطة بممارسة ضغوط على ذويه وفرض شروط تمس بحقوقهم الدينية والإنسانية.
"شروط متطرفة" لتسليم الجثمان
أكدت المحامية هديل أبو صالح، من مركز "عدالة"، أن الشرطة حاولت، على مدار أكثر من أسبوعين، الضغط على عائلة سامي جعصوص لإجبارها على التوقيع على شروط وصفتها بـ"المتطرفة" مقابل تسليم الجثمان.
وأوضحت أبو صالح في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن هذه الشروط تضمنت منع إقامة صلاة الجنازة، وعدم السماح بفتح بيت عزاء، وحصر المشاركة في الجنازة بـ50 شخصًا فقط، إلى جانب اشتراط إقامتها خلال ساعات الليل المتأخرة.
وأضافت أن مركز "عدالة" تقدم، الإثنين الماضي، بالتماس إلى المحكمة العليا، مطالبًا بإلزام السلطات بالإفراج عن الجثمان ومنع فرض أي شروط تمس بحرية العبادة وحقوق العائلة.
الشرطة: الشروط أُرسلت "عن طريق الخطأ"
وأشارت أبو صالح إلى أن الشرطة، وفي ردها الأولي على الالتماس، ادعت أن الشروط التي وصلت إلى العائلة أُرسلت "عن طريق الخطأ"، معتبرة أن هذا الادعاء يثير الاستغراب، خاصة أن التواصل مع العائلة استمر لأيام بهدف الضغط عليها للقبول بهذه الشروط.
وأضافت أن ما جرى، بحسب المركز، يكشف أن احتجاز الجثمان استمر دون سند قانوني واضح.
تراجع عن الرواية الأولى
ولفتت إلى أن الشرطة كانت قد أشارت في البداية إلى أن الحادث يرتبط بشبهة تنفيذ عملية، قبل أن تعلن لاحقًا أن جميع اتجاهات التحقيق ما زالت مفتوحة، وأن الواقعة قد تكون جنائية.
وقالت إن الرد المقدم للمحكمة تضمن الإشارة إلى إحالة الملف إلى الجهات العسكرية لفحص ما إذا كانت هناك صلاحية قانونية لاحتجاز الجثمان، وما إذا كان يمكن تصنيف القتيل على أنه "مخرب"، معتبرة أن هذا الإجراء كان يفترض إنجازه منذ البداية، لا بعد مرور أسبوعين على احتجاز الجثمان.
اتهامات بالمماطلة
وأوضحت أبو صالح أن الشرطة طلبت من المحكمة مهلة إضافية تمتد إلى 14 يومًا لتقديم رد نهائي، وهو ما اعتبرته فترة طويلة وغير مبررة في قضية تمس مشاعر وحقوق العائلة.
وأضافت أن المحكمة لم تحدد حتى الآن جلسة عاجلة للنظر في الالتماس، مشيرة إلى أن تجارب سابقة شهدت منح السلطات فترات طويلة للرد، قبل أن تنتهي في بعض الحالات بالإفراج عن الجثامين، وهو ما وصفته بأنه سياسة تؤدي إلى المماطلة في إنصاف العائلات.
فاجعة في زيمر.. وفاة نور حرز الله خلال شهر العسل بتايلاند
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس