الأسواق العالمية تترقب قرار واشنطن.. الذهب يتراجع والنفط يقفز وسط توترات الشرق الأوسط

shutterstock

shutterstock

شهدت الأسواق العالمية بداية أسبوع حافلة بالتقلبات، مع تراجع أسعار الذهب وارتفاع أسعار النفط واستقرار الدولار، في ظل ترقب المستثمرين لمستجدات الملف الإيراني والقرار المرتقب للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط فرض تأثيرها المباشر على حركة الأسواق واتجاهات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.


تراجع أسعار الذهب بشكل طفيف


وتراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الإثنين بشكل طفيف، متأثرة بارتفاع الدولار وأسعار النفط، ما قلص جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.


وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 % ليصل إلى 4527.36 دولار للأوقية، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له خلال أسبوعين.


كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.8 % لتسجل 4558.10 دولار للأوقية.


الأسواق تنتظر وضوح الرؤية حول مستقبل التهدئة بين واشنطن وطهران


ويرى مراقبون أن الأسواق تتبنى نهجاً حذراً في انتظار وضوح الرؤية بشأن مستقبل التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة أن أي تقدم في المفاوضات قد ينعكس على مستويات المخاطر الجيوسياسية ويؤثر على الطلب العالمي على الذهب.


كما أظهرت بيانات الأسواق الآسيوية استمرار ضعف الطلب على المعدن الأصفر في الهند، أحد أكبر مستهلكي الذهب عالمياً، نتيجة ارتفاع الأسعار ورسوم الاستيراد.


وفي الصين، أكبر مستهلك للذهب في العالم، تراجعت العلاوات على المعدن النفيس وسط حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين والمتعاملين.


طالع أيضا: لبنان على حافة مواجهة أوسع..غارات دامية ومجزرة بدير الزهراني وسط تحركات لاحتواء التصعيد


ارتفاع أسعار الفضة والبلاتين


في المقابل، سجلت المعادن النفيسة الأخرى أداءً إيجابياً، حيث ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.4 % إلى 75.54 دولار للأوقية، فيما صعد البلاتين بنسبة واحد بالمئة إلى 1935.65 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.3 % ليصل إلى 1371.24 دولار للأوقية.


وعلى صعيد أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمئة في التعاملات المبكرة، مدفوعة بتصاعد المخاوف من اتساع رقعة التوترات في المنطقة بعد إعلان إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في لبنان.


العقود الآجلة للخام الأميركي تقفز بمقدار 2.17 دولار


وقفزت العقود الآجلة للخام الأميركي بمقدار 2.17 دولار، أو ما يعادل 2.48 بالمئة، لتصل إلى 89.53 دولار للبرميل.


وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع الآمال بشأن التوصل السريع إلى اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران يضمن تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة أمام حركة الملاحة التجارية.


ويعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.


تحذيرات من استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز


وحذر محللون من أن استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى إبطاء عودة الإمدادات النفطية إلى مستوياتها الطبيعية، ما قد يبقي الأسعار تحت ضغط صعودي خلال الفترة المقبلة.


وفي سوق العملات، استقر الدولار الأميركي بعد خسائر سجلها الأسبوع الماضي، مع استمرار ترقب المستثمرين لمسار الأحداث في الشرق الأوسط وبيانات الوظائف الأميركية المنتظرة خلال الأيام المقبلة.


واستقر مؤشر الدولار عند مستوى 99 نقطة تقريباً، بعدما تراجع بنسبة 0.4 بالمئة خلال الأسبوع الماضي.


تراجع اليورور وانخفاض الجنيه الإسترليني


كما شهدت العملات الرئيسية تحركات محدودة، حيث تراجع اليورو بشكل طفيف إلى 1.165 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3449 دولار، بينما سجل الين الياباني تراجعاً محدوداً أمام العملة الأميركية.


ويركز المستثمرون حالياً على نتائج المفاوضات المتعلقة بالاتفاق المقترح بين واشنطن وطهران، والذي ينص على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً إضافية واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تسهم في تهدئة الأسواق وتقليص المخاطر الجيوسياسية.


وحتى اتضاح مصير هذا الاتفاق، من المتوقع أن تبقى الأسواق العالمية رهينة للتطورات السياسية والأمنية، مع استمرار حالة الترقب التي تهيمن على قرارات المستثمرين حول العالم.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!