عمليات الهدم تتواصل في النقب وسكان قرية السر يتمسكون بأراضيهم ضد التشرد

shutterstock

shutterstock

تتواصل عمليات هدم المنازل في منطقة النقب، وسط شكاوى من سكان القرى العربية غير المعترف بها من تداعيات هذه الإجراءات على العائلات، في ظل حديث عن تشرد مئات الأسر وتفاقم الأوضاع المعيشية، لا سيما في قرية السر التي شهدت خلال الفترة الأخيرة عمليات هدم متكررة.


وقال إبراهيم أبو معروف، من سكان قرية السر وصاحب أحد المنازل التي هُدمت سابقا، إن السلطات هدمت اليوم منزلا يعود لعائلته، مشيرا إلى أن العائلة نفسها شهدت قبل نحو ثلاثة أشهر هدم ثلاثة منازل أخرى.


منزل متواضع


وأوضح أبو معروف أن المنزل الذي هُدم كان يعود لشاب متزوج حديثا، وتبلغ مساحته ما بين 60 و70 مترا مربعا.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المبنى كان متواضعا ومشيدا من مواد بسيطة، وكان يستخدم في السابق كمطبخ قبل أن يتم تحويله إلى غرفة ونصف لإقامة الزوجين.


هدم متواصل


وأشار أبو معروف إلى أن عمليات الهدم لا تقتصر على عائلته فقط، بل تشمل مختلف أنحاء القرية.


وقال إن غالبية المنازل في قرية السر تعرضت للهدم خلال السنوات الأخيرة، بينما تواجه المنازل المتبقية أوامر هدم قائمة أو إجراءات قد تؤدي إلى هدمها مستقبلا.


وتابع: "كل بيت لم يُهدم في السر ينتظر أمر هدم"


تشرد السكان


ولفت أبو معروف إلى أن العديد من العائلات اضطرت إلى مغادرة منازلها بعد الهدم، مؤكدا أن السكان تفرقوا في أماكن مختلفة.


وأوضح أن بعض العائلات أقامت خياما أو عرائش مؤقتة، فيما اضطر آخرون إلى السكن قرب الأشجار أو في مناطق مفتوحة، بينما لجأت عائلات أخرى إلى استئجار مساكن إذا توفرت لديها الإمكانيات المادية.


وأضاف أن الأثاث والمقتنيات المنزلية تتعرض في كثير من الأحيان للتلف أثناء عمليات الهدم، مشيرا إلى أن الجرافات تهدم المنازل بسرعة ولا يتاح دائما الوقت الكافي لإخراج المحتويات.


الأطفال والعودة للخراب


وتحدث أبو معروف عن تأثير عمليات الهدم على الأطفال والعائلات، موضحا أن مئات الطلاب يواصلون الذهاب إلى المدارس رغم الظروف الصعبة.


وقال: "الأطفال يذهبون إلى المدرسة صباحا ثم يعودون ليجدوا الخراب أو مساكن مؤقتة"، معتبرا أن ذلك ينعكس سلبا على حياتهم اليومية واستقرارهم النفسي.


تمسك بالأرض


ورأى أبو معروف أن سياسة الهدم تهدف إلى دفع السكان إلى الانتقال من مناطقهم الحالية، لكنه أكد أن غالبية الأهالي متمسكون بالبقاء في أراضيهم رغم الظروف الصعبة.


وأشار إلى أن كثيرا من العائلات تفضل البقاء في المنطقة حتى في ظل السكن المؤقت أو انعدام الخدمات الأساسية، مؤكدا أن السكان يرفضون مغادرة أراضيهم.


رهان على التغيير


وفي ختام حديثه، قال أبو معروف إن كثيرا من السكان يعلقون آمالهم على حدوث تغيير سياسي قد يؤدي إلى تبدل السياسات المتبعة تجاه القرى العربية في النقب.


وأضاف أن حالة الإحباط كبيرة بين الأهالي، إلا أن عددا منهم ما زال يرى أن التغيير السياسي يمثل الأمل الأخير لتحسين أوضاع القرى ووقف عمليات الهدم المتواصلة.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!