"الصورة ضبابية".. هل يتجه لبنان نحو الاستقرار أم لا يزال على حافة الحرب؟
غارات إسرائيلية على لبنان - تصوير السكان
لا تزال الصورة ضبابية بشأن مستقبل الأوضاع في لبنان، رغم الحديث المتزايد عن تفاهمات واتصالات إقليمية ودولية تهدف إلى احتواء التصعيد.
وبينما تتجه الأنظار إلى مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، يربط مراقبون مصير الجبهة اللبنانية بنتائج هذه التفاهمات وما قد تفرضه من ترتيبات جديدة في المنطقة.
لبنان مرتبط بالملف الإيراني
قال الصحفي والمحلل السياسي اللبناني جورج علم، إن الملف اللبناني بات مرتبطا بشكل مباشر بالملف الإيراني، معتبرا أن التفاهم الأمريكي الإيراني يشكل أولوية لكل من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأوضح أن ما جرى أخيرا قد يكون بداية لمسار يؤدي إلى خفض التوتر، مشيرا إلى أن نجاح الجهود الرامية إلى تحييد بيروت مقابل تحييد حزب الله لإسرائيل قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاهمات.
اتصالات غير مباشرة
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الحديث عن تواصل بين الولايات المتحدة وحزب الله لا يعني بالضرورة وجود قنوات مباشرة، مرجحا أن تتم هذه الاتصالات عبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أو من خلال الجانب الإيراني.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال تصنف حزب الله كمنظمة إرهابية، ما يجعل الحديث عن تواصل مباشر أمرا غير واضح حتى الآن، رغم التصريحات التي أدلى بها ترامب مؤخرا.
اختبار جدية التفاهمات
ويرى علم أن المرحلة الحالية تمثل اختبارا حقيقيا لمدى جدية التفاهمات المطروحة، موضحا أن أي تقدم في المسار الأمريكي الإيراني قد ينعكس مباشرة على الوضع اللبناني ويفتح المجال أمام حوار يهدف إلى وقف التصعيد.
لكنه شدد على أن خفض التصعيد لا يعني بالضرورة انتهاء المواجهة، خصوصا في ظل استمرار وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وهو ما يعتبره حزب الله مبررا لاستمرار الاستهدافات.
السيادة اللبنانية في صلب الأزمة
وأكد علم أن نجاح أي مفاوضات يبقى مرتبطا بقدرتها على معالجة القضايا العالقة وفي مقدمتها مسألة الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن المفاوض اللبناني لا يمكنه القبول ببقاء القوات الإسرائيلية داخل لبنان، لأن الهدف الأساسي من أي مفاوضات هو استعادة السيادة اللبنانية الكاملة على أراضيها.
هل تعود الحرب؟
واعتبر علم أن استمرار القوات الإسرائيلية في الجنوب واستمرار المواجهات الميدانية يعني أن الأزمة لم تصل بعد إلى مرحلة الحل، وأن كل الحديث عن تسويات يبقى ناقصا ما لم يترافق مع خطوات عملية تعالج جذور الصراع.
وختم بالقول إن أي فشل في التوصل إلى تفاهمات حقيقية في لبنان قد ينعكس على بقية الساحات في المنطقة، محذرا من أن بقاء الجبهة اللبنانية مشتعلة من شأنه أن يعقد فرص التهدئة الإقليمية ويؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس