صراع النفوذ في الضفة.. خلاف بين زامير وسموتريتش يؤجل حسم رئاسة الإدارة المدنية
تشهد المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية خلافًا متصاعدًا بشأن تعيين رئيس دائم لـ"الإدارة المدنية" في الضفة الغربية، في ظل تباين المواقف بين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، ووزير المالية والوزير المسؤول عن ملف الاستيطان، بتسلئيل سموتريتش، حول هوية المسؤول المقبل وتوقيت تعيينه.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن زامير يفضل تأجيل التعيين الدائم إلى ما بعد انتخابات الكنيست المقبلة، معتبرًا أن حساسية المنصب وتأثيره المباشر في إدارة الشؤون الإسرائيلية والاستيطان تستدعي ترك القرار للحكومة التي ستتشكل بعد الانتخابات.
المشاورات بين المستويين العسكري والسياسي
ويأتي هذا الخلاف في وقت لا يزال فيه المنصب شاغرًا منذ عدة أسابيع، وسط استمرار المشاورات بين المستويين العسكري والسياسي.
ويقترح زامير تعيين رئيس الإدارة المدنية السابق، العميد في الاحتياط فارس عطيلة، قائمًا بالأعمال بصورة مؤقتة، مستفيدًا من أن هذا الإجراء لا يحتاج إلى مصادقة الحكومة، ما يتيح له اتخاذ القرار بشكل مستقل.
في المقابل، يعارض سموتريتش هذا التوجه، معتبرًا أن عطيلة يمثل النهج السابق لـ"الإدارة المدنية" قبل التعديلات التي أدخلها الوزير على آليات عملها في الضفة الغربية، ويصر على تعيين مرشحه، العميد يوغيف بارشيشت، الذي سبق أن شغل منصب نائب رئيس الجهاز وعمل خلال العامين الماضيين نائبًا لمراقب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
سموتريتش يمارس ضغوطًا على المؤسسة العسكرية
وبحسب التقرير، يمارس سموتريتش ضغوطًا على المؤسسة العسكرية، ملوحًا باستخدام ميزانية الأمن كورقة ضغط لمنع التعيين المؤقت والدفع نحو تثبيت مرشحه بشكل دائم.
كما برز اسم العميد إليعاد مواطي كمرشح توافقي قد يحظى بقبول الطرفين، بعد تعثر ترقيته بسبب اعتراض وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي حمّله مسؤولية قيادته لسلاح حماية الحدود خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، رغم أنه كان قد تولى المنصب قبل الهجوم بأيام قليلة.
صراع أوسع داخل الحكومة الإسرائيلية على النفوذ في الضفة الغربية
ويعكس هذا الخلاف صراعًا أوسع داخل الحكومة الإسرائيلية على النفوذ في الضفة الغربية، حيث تُعد الإدارة المدنية من أبرز المؤسسات المشرفة على ملفات التخطيط والبناء والأراضي والبنية التحتية، إضافة إلى إدارة شؤون الفلسطينيين في مناطق واسعة من الضفة.
ويرى مراقبون أن التنافس على رئاسة هذا الجهاز يعكس أهمية المنصب في رسم سياسات الاستيطان وفرض الوقائع على الأرض، في ظل مساعي الحكومة الإسرائيلية إلى توسيع نفوذها في الضفة الغربية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.