إدانات عربية واسعة للهجمات الإيرانية على البحرين والكويت

shutterstock

shutterstock

أعلنت البحرين والكويت، اليوم الأربعاء، اعتراضهما لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة أطلقتها إيران، استهدفت مواقع مدنية ومنشآت حيوية، بينها مطار الكويت الدولي، وقد أثارت هذه التطورات موجة من الإدانات العربية التي وصفت الهجمات بأنها "انتهاك صارخ وخطير" لسيادة الدولتين وتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها.

تفاصيل الهجمات


أوضحت السلطات البحرينية أنها تمكنت من اعتراض ثلاثة صواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية كانت موجهة نحو "أعيان مدنية"، فيما أعلنت الكويت تصديها لهجمات مماثلة استهدفت مطارها الدولي وعدداً من المنشآت الحيوية، وأدت إلى أضرار مادية وإصابات بين المدنيين.


الحرس الثوري الإيراني تبنى الهجمات، مؤكداً أنها جاءت رداً على ما وصفه باستهداف ناقلة نفط إيرانية وبرج اتصالات في جزيرة قشم من قبل القوات الأميركية، انطلاقاً من أراضي البحرين والكويت.


ومن جانبها، نفت وزارة الخارجية الإيرانية مسؤولية طهران المباشرة، وأكدت أن الهجمات التي طالت الناقلة ومنشآت إيرانية نفذتها القوات الأميركية.

الموقف السعودي


المملكة العربية السعودية كانت من أوائل الدول التي أصدرت بياناً شديد اللهجة، إذ أعربت عن "إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة مملكة البحرين الشقيقة ودولة الكويت الشقيقة".


وأكدت الرياض رفضها القاطع لهذه الاعتداءات، معتبرة أنها "تقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة".

الأردن: تهديد للأمن والاستقرار


الأردن بدوره وصف الهجمات بأنها "انتهاك سافر لسيادة البحرين والكويت، وتهديد لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما"، مشدداً على أن ما جرى يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، خاصة مع استهداف منشآت مدنية مثل مطار الكويت الدولي.


مصر: تصعيد خطير


وزارة الخارجية المصرية أدانت "بأشد العبارات الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف مطار الكويت الدولي"، مؤكدة أن هذا التصعيد الخطير يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والمنطقة بأسرها، ويشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وسلامة أراضيها.


الإمارات: تضامن كامل مع البحرين


الإمارات العربية المتحدة شددت على رفضها القاطع للهجمات، ووصفتها بأنها "اعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة مملكة البحرين وخرقاً للقانون الدولي"، وأكدت أبوظبي تضامنها الكامل مع البحرين ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.


قطر: دعوة إلى خفض التصعيد


قطر أدانت "بشدة الهجمات الإيرانية على أعيان مدنية في دولة الكويت ومملكة البحرين"، معتبرة أنها تمثل "انتهاكاً خطيراً لسيادة البلدين وخرقاً سافراً لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية".


كما شددت الدوحة على رفضها التام لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، داعية إلى "خفض التصعيد وتجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة"، وأكدت تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين.


طالع أيضًا: تصعيد إقليمي خطير.. واشنطن وطهران تتبادلان الروايات حول هجمات الكويت وقشم


خلفية التصعيد


الهجمات تأتي في سياق توتر متصاعد بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج، خاصة بعد استهداف ناقلة نفط إيرانية في مضيق هرمز، وما تبعه من ضربات على مواقع إيرانية في جزيرة قشم.


وهذه التطورات دفعت إيران إلى الرد عبر استهداف مواقع قالت إنها قواعد أميركية في البحرين والكويت، الأمر الذي أثار موجة من القلق الإقليمي والدولي.

تؤكد الإدانات العربية أن أمن الخليج العربي ليس شأناً محلياً فحسب، بل قضية إقليمية ودولية تستدعي موقفاً موحداً لردع أي تهديدات تمس سيادة الدول واستقرارها، وفي ظل هذا التصعيد، يبقى مستقبل المنطقة رهناً بقدرة الأطراف على ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع.


وجاء في بيان وزارة الخارجية السعودية: "إن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتستوجب موقفاً حازماً من المجتمع الدولي لردع مثل هذه الممارسات الخطيرة."


وبهذا، تتضح صورة المشهد الراهن: إدانات عربية متصاعدة، مخاوف إقليمية متزايدة، ورسائل واضحة بأن أمن الخليج خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!