المحكمة الجنائية تُعلّق مهام المدعي العام كريم خان.. هل يدفع ثمن ملاحقة مسؤولين إسرائيليين؟
shutterstock
قرّرت المحكمة الجنائية الدولية تعليق مهام المدعي العام كريم خان، إلى حين اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله، على خلفية اتهامات تتعلّق بسوء السلوك الجنسي.
اتهامات قديمة
وقال المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك، إن قضية الاتهامات الموجهة إلى كريم خان تعود إلى نحو عامين، وتتعلق بادعاءات تحرش جنسي تقدمت بها إحدى مساعداته، مشيرا إلى أن الملف عاد إلى الواجهة بقوة بعد شروع خان في اتخاذ خطوات تتعلق بملف فلسطين والحديث عن لوائح اتهام بحق مسؤولين إسرائيليين.
وأوضح أن المساعدة التي قدمت الشكوى رفضت لاحقا التعاون مع التحقيق، ما أدى إلى إغلاق الملف في مرحلة سابقة، قبل أن يعاد فتحه عبر لجنة مستقلة استعانت بمكتب التحقيقات التابع للأمم المتحدة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن نتائج التحقيقات لم تكن حاسمة، موضحا أن إحدى الجهات رأت وجود "سوء تصرف أو سوء سلوك مهني"، بينما خلصت لجنة مستقلة أخرى إلى عدم وجود أدلة كافية، ما أبقى القضية محل جدل قانوني وسياسي.
ونقل دويك موقفه من القضية قائلا إن "الموضوع كله مسيس وفي إطار ابتزازه والضغط عليه بسبب تحريك ملفات ضد المسؤولين الإسرائيليين".
ضغوط وتهديدات سبقت مذكرات الاعتقال
وأشار إلى أن خان تعرض لضغوط مباشرة من أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومن جهات غربية قبل وبعد إصدار لوائح الاتهام ومذكرات الاعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين.
وأوضح أن الضغوط لم تقتصر على الجانب السياسي، بل شملت تهديدات قانونية ومحاولات لإجباره على التراجع عن الإجراءات التي اتخذها بحق المسؤولين الإسرائيليين.
هل تتأثر مذكرات الاعتقال بعزل خان؟
أكد دويك أن أي قرار مستقبلي بعزل كريم خان من منصبه لن يؤثر قانونيا على مذكرات الاعتقال أو لوائح الاتهام القائمة.
وتابع: "مذكرات الاعتقال موجودة وسارية المفعول، ولوائح الاتهام موجودة وسارية المفعول، والتراجع عنها يتطلب إجراءات قانونية معقدة".
وأضاف أن التأثير المحتمل قد يكون سياسيا أكثر منه قانونيا، موضحا أن المدعي العام الذي سيخلف خان قد يتعامل بحذر أكبر مع الملف الفلسطيني نتيجة ما شاهده من ضغوط تعرض لها سلفه.
المحكمة الجنائية أمام اختبار أخلاقي
ويرى "دويك" أن حجم الجرائم المرتكبة في غزة وضع المحكمة الجنائية الدولية أمام "اختبار أخلاقي"، مؤكدا أن استمرار الصمت كان سيؤدي إلى فقدان المحكمة مصداقيتها أمام المجتمع الدولي.
وختم بالتأكيد على أن مسار العدالة الدولية لن يتوقف عند شخص واحد، قائلا إن الإجراءات المتخذة بحق كريم خان "لا تؤثر على العدالة بشكل مباشر، لكن قد يكون لها تأثير مستقبلي على طبيعة التعامل مع الملف الفلسطيني".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس