تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران.. ضربات وتهديدات متبادلة ومخاوف على أمن الملاحة
صورة توضيحية - Shutterstock
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية، فجراليوم الخميس، استكمال سلسلة جديدة من الضربات الجوية داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدة أن العمليات جاءت رداً على ما وصفته بـ"العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر" ضد المصالح الأميركية وحركة الملاحة الدولية.
وأوضحت القيادة المركزية أن القوات الأميركية استخدمت ذخائر دقيقة التوجيه لاستهداف مواقع عسكرية ومنشآت اتصالات وأنظمة مراقبة ودفاع جوي اعتبرتها تهديداً مباشراً لقواتها المنتشرة في المنطقة.
كما شددت على أن قواتها لا تزال في أعلى درجات الجاهزية، مع استعداد كامل لتنفيذ عمليات إضافية إذا استدعت الظروف ذلك.
ترامب: اتصالات مع مسؤوليين إيرانيين
وفي موازاة التطورات العسكرية، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وجود اتصالات مع مسؤولين إيرانيين، مشيراً إلى أن مقاتلات أميركية تواصل التحليق فوق الأجواء الإيرانية.
وقال إن الولايات المتحدة أطلقت 49 صاروخاً من طراز "توماهوك" على أهداف داخل إيران، مضيفاً أن طهران طلبت وقف القصف وأن العمليات العسكرية قد تتوقف قريباً إذا تم إحراز تقدم على المسار السياسي.
طهران: لا يوجد اتصالات مباشرة مع ترامب
غير أن السلطات الإيرانية سارعت إلى نفي تلك التصريحات، حيث أكد مسؤولون إيرانيون أن الحديث عن اتصالات مباشرة مع ترامب "عارٍ عن الصحة"، معتبرين أن هذه التصريحات تهدف إلى التأثير على الرأي العام والتغطية على التطورات الميدانية.
كما أكدت مصادر إيرانية أن الرد على الهجمات الأميركية سيستمر وأن طهران لن تتراجع تحت الضغط العسكري.
وفي واشنطن، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة تحتفظ بحق تنفيذ ضربات جديدة داخل إيران بما يخدم مصالحها الأمنية والعسكرية، مشيراً إلى وجود تنسيق كامل بين وزارة الدفاع والبيت الأبيض وفريق التفاوض.
وأضاف أن الإدارة الأميركية ما زالت تفضل التوصل إلى اتفاق، لكنها مستعدة لمواصلة الخيار العسكري إذا استمرت إيران في رفض المطالب الأميركية.
طالع أيضا: إغلاق هرمز يشعل أسواق الطاقة.. النفط يقفز والذهب يستعيد بريقه وسط تصاعد التوترات
بنك الأهداف يتم تحديثه بشكل مستمر
وأوضح هيغسيث أن بنك الأهداف يتم تحديثه بشكل مستمر استناداً إلى معلومات استخباراتية حديثة، مؤكداً أن الهدف الرئيسي للعمليات يتمثل في تقليص القدرات العسكرية الإيرانية ومنع تطوير أي برامج قد تهدد الأمن الإقليمي أو الدولي.
كما أشار إلى استمرار إجراءات تأمين الملاحة البحرية وحماية السفن التجارية وناقلات النفط في منطقة الخليج.
وقوع انفجارات في عدد المناطق داخل إيران
ميدانياً، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في عدد من المناطق، بينها جزيرة كيش ومحافظتا فارس وهرمزغان، إضافة إلى مدن ميناب وسيريك وكرج وآبيك، وسط تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في عدة مواقع.
وبينما تحدثت تقارير إيرانية عن اشتباكات في مياه الخليج وبحر عُمان، نفى مسؤول أميركي وقوع أي مواجهات بحرية مباشرة مع القوات الإيرانية.
وفي تطور لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق عمليات هجومية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكداً استهداف مواقع ومنشآت عسكرية أميركية في المنطقة.
كما أعلن إطلاق صواريخ بالستية باتجاه مركز قيادة أميركي في الأردن، إلى جانب استهداف قواعد عسكرية في الكويت والبحرين، في إطار ما وصفه بـ"الرد على العدوان الأميركي".
توتر عقب إعلام إيران إغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن
وعلى صعيد الملاحة البحرية، تصاعدت حدة التوتر بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن، مع التهديد باستهداف أي سفينة تحاول العبور.
كما أكدت بحرية الحرس الثوري أن المضيق سيبقى مغلقاً حتى إشعار آخر بسبب تدهور الوضع الأمني.
في المقابل، رفضت القيادة المركزية الأميركية هذه الرواية، مؤكدة أن حركة الملاحة التجارية لا تزال مستمرة بصورة طبيعية في الاتجاهين، وأن السفن التجارية وناقلات النفط تواصل عبورها للممر المائي الاستراتيجي دون انقطاع، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية بقلق بالغ تطورات واحدة من أخطر الأزمات التي تشهدها المنطقة منذ سنوات.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس