الرئيس السوري: دمشق تعمل على اتفاق أمني مع إسرائيل
shutterstock
قال الرئيس السوري أحمد الشرع في تصريحات صحفية إن دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول، مشددًا على أن بلاده تتجنب الصدام المباشر خشية اتساع رقعة الحرب في المنطقة، ومؤكدًا في الوقت ذاته أن سوريا لا تنوي التدخل عسكريًا في لبنان.
اتفاق أمني قيد البحث
أوضح الشرع أن بلاده تسعى إلى صياغة تفاهمات أمنية مع إسرائيل، بمشاركة أطراف دولية، بهدف الحد من التوترات القائمة وتجنب الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة. وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار سياسة تقوم على الحوار وتفادي التصعيد، مع الحرص على أن تكون أي تفاهمات مبنية على ضمانات دولية.
تجنب الصدام العسكري
الرئيس السوري شدد على أن دمشق لا ترغب في الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، معتبرًا أن أي صدام قد يؤدي إلى اتساع رقعة الحرب في المنطقة، وهو ما يشكل تهديدًا للأمن الإقليمي. وأضاف أن سوريا تضع في أولوياتها حماية شعبها والحفاظ على استقرارها الداخلي، بعيدًا عن الانجرار إلى نزاعات واسعة.
الموقف من لبنان
فيما يتعلق بالوضع اللبناني، أكد الشرع أن سوريا لا تنوي التدخل عسكريًا في لبنان، مشيرًا إلى أن بلاده تدعم حصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية وحدها. وأوضح أن هذا الموقف يعكس حرص دمشق على احترام سيادة لبنان ودعم مؤسساته الرسمية في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية.
العقوبات والملف الدولي
الرئيس السوري تناول أيضًا ملف العقوبات المفروضة على بلاده، معتبرًا أن رفعها لن يكون كافيًا ما لم يتم شطب اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وأكد أن هذا الإجراء ضروري لإعادة دمج سوريا في المجتمع الدولي بشكل كامل، ولتمكينها من استعادة دورها الإقليمي والدولي.
العلاقات مع العراق
في سياق آخر، أشار الشرع إلى تحسن العلاقات بين سوريا والعراق، موضحًا أن البلدين يعملان على تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والاقتصادية. واعتبر أن هذا التطور يعكس رغبة مشتركة في مواجهة التحديات الإقليمية، وفي بناء شراكات جديدة تخدم مصالح الشعبين.
أبعاد إقليمية
تصريحات الرئيس السوري تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، سواء على مستوى العلاقات بين الدول أو في ظل استمرار الأزمات الأمنية. مراقبون يرون أن الحديث عن اتفاق أمني مع إسرائيل يمثل تحولًا في الخطاب السوري، ويعكس إدراكًا لأهمية الحلول الدبلوماسية لتجنب التصعيد.
تصريحات الشرع تكشف عن توجه جديد في السياسة السورية، يقوم على السعي إلى تفاهمات أمنية وتجنب المواجهة المباشرة، مع التركيز على دعم استقرار لبنان وتحسين العلاقات مع العراق. وبينما يترقب المجتمع الدولي خطوات عملية تثبت جدية هذا التوجه، يبقى الملف السوري مفتوحًا على احتمالات متعددة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس