إسرائيل تُلزم بوسم الدعاية الانتخابية المنتجة بالذكاء الاصطناعي لحماية نزاهة الاقتراع

shutterstock

shutterstock

دخلت في إسرائيل، اليوم الأحد، قواعد جديدة تنظم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية والحد من مخاطر التضليل الرقمي، وذلك عبر إلزام الجهات السياسية بوضع إشعار واضح على جميع المواد الدعائية التي أُنتجت أو عُدّلت كليًا أو جزئيًا باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أو وسائل رقمية تُحدث تغييرًا جوهريًا في المحتوى.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية، في بيان رسمي، أن القانون الجديد الذي بادرت إلى سنّه دخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من اليوم، موضحة أن جميع الإعلانات الانتخابية التي تتضمن محتوى بصريًا أو صوتيًا أُنتج أو عُدّل بواسطة تقنيات رقمية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، ستكون ملزمة بحمل إفصاح بارز يوضح طبيعة هذا المحتوى.


تقديم الإفصاح بعدة وسائل وفقاً للجنة الانتخابات المركزية


ووفقًا للقواعد التي وضعها رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، يمكن تقديم هذا الإفصاح بعدة وسائل، تشمل كتابة نص واضح، أو استخدام رمز بصري مخصص، أو إضافة تسجيل صوتي، شريطة أن يكون ظاهرًا بوضوح، وسهل القراءة، وباللغة المستخدمة في المادة الدعائية.


كما حددت التعليمات معايير دقيقة لعرض الإشعار؛ إذ يجب أن يشغل في المواد المطبوعة والصور ما لا يقل عن خمسة في المئة من ارتفاع المحتوى، بينما يتعين أن يبقى ظاهرًا طوال مدة عرض مقاطع الفيديو.


أما في المواد الصوتية، فيجب بث إشعار الإفصاح في بداية التسجيل ونهايته لضمان إبلاغ الجمهور باستخدام هذه التقنيات.


عدم الالتزام بمتطلبات الوسم قد يُعد مخالفة للقانون


وأكدت لجنة الانتخابات أن عدم الالتزام بمتطلبات الوسم قد يُعد مخالفة للقانون، مشيرة إلى أن المسؤولية القانونية تقع على الجهة التي تنشر المادة الدعائية، بغض النظر عن الجهة التي قامت بإنتاجها أو تعديلها.


وشددت اللجنة على أن هذه القواعد تسري على كل مادة انتخابية تُنشر للمرة الأولى اعتبارًا من اليوم، إلى جانب الالتزامات الأخرى المتعلقة بالإفصاح المنصوص عليها في التشريعات الانتخابية النافذة، معتبرة أن القانون يمثل "خطوة مبتكرة ومهمة" لمواجهة التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي خلال المواسم الانتخابية، والحفاظ على ثقة الجمهور في نزاهة العملية الديمقراطية.


ويأتي دخول هذه القواعد حيّز التنفيذ في ظل تصاعد المخاوف داخل إسرائيل من تأثير التكنولوجيا الحديثة على مجريات الانتخابات، خاصة مع تزايد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الصور والفيديوهات والتسجيلات الصوتية القادرة على محاكاة الواقع بصورة يصعب تمييزها.


طالع أيضا: الجيش اللبناني: القوات الإسرائيلية تواصل خروقاتها في الجنوب


تحذيرات من تهديدات داخلية وخارجية تستهدف نزاهة الانتخابات


وكان الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ قد حذّر، الأسبوع الماضي، من تهديدات داخلية وخارجية تستهدف نزاهة الانتخابات، كاشفًا أنه عقد اجتماعًا مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ، ورئيس جهاز الشاباك دافيد زيني، حيث استعرضا تقديرات بشأن المخاطر المحتملة وسبل التصدي لها.


وأكد هرتسوغ أن المؤسسات المعنية أجمعت على ضرورة توفير الدعم الكامل للجنة الانتخابات والأجهزة الأمنية وجهات إنفاذ القانون لضمان سلامة العملية الانتخابية، محذرًا في الوقت ذاته من تصاعد الاستقطاب السياسي والعنف الداخلي، ومشددًا على أن الانتخابات يجب أن تبقى منافسة ديمقراطية وليست ساحة للصراع أو الانقسام المجتمعي.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!