توتر في هرمز والبحر الأحمر يثير قلق الأسواق
shutterstok
إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز والولايات المتحدة تؤكد استمرار الملاحة، فيما يثير إعلان الحوثيين حظر السفن الإسرائيلية مخاوف على التجارة وأسواق النفط العالمية.
تصاعدت التوترات الإقليمية فجر الخميس بعد إعلان جهات عسكرية إيرانية إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن، في حين أكدت الولايات المتحدة استمرار عبور السفن التجارية عبر الممر المائي الحيوي. وتزامن ذلك مع إعلان جماعة الحوثي حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
روايات متضاربة بشأن حركة الملاحة
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية عن مصدر عسكري قوله إن القوات المسلحة الإيرانية "مستعدة بالكامل" لتنفيذ هجمات جديدة، وتمتلك القدرة على استهداف مواقع أميركية إضافية. كما أفادت قناة "برس تي في" الحكومية بأن مضيق هرمز أُغلق أمام مختلف أنواع السفن، بما في ذلك السفن التجارية، نقلاً عن مقر خاتم الأنبياء.
وذكرت القناة أن بحرية الحرس الثوري الإيراني اشتبكت مع سفينتين حاولتا عبور المضيق. في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية في منشور على منصة "إكس" إن السفن التجارية واصلت عبورها مضيق هرمز خلال الليل، في إشارة إلى استمرار حركة الملاحة رغم التهديدات الإيرانية.
ترامب: أكثر من ٢٠٠ سفينة عبرت المضيق
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الأربعاء أن الجيش الأميركي ساعد في مرور أكثر من ٢٠٠ سفينة تجارية عبر المضيق، ما أسهم في وصول أكثر من ١٠٠ مليون برميل نفط إلى الأسواق العالمية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تسيطر على أمن الممر الملاحي.
الحوثيون يدخلون على خط التصعيد
وفي البحر الأحمر، أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر على السفن الإسرائيلية، في خطوة يرى محللون أنها قد تزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة، خصوصاً إذا امتد التصعيد إلى مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية.
حركة الشحن دون مستويات ما قبل الحرب
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال أقل من مستوياتها المعتادة قبل اندلاع الحرب، رغم وجود مؤشرات على تحسن تدريجي في وتيرة العبور خلال الأيام الأخيرة، وفق تقارير نقلتها وكالة "بلومبيرغ".
مخاوف على النفط والتجارة العالمية
ويحذر خبراء الطاقة من أن أي تعطيل طويل الأمد لحركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب قد ينعكس على أسعار النفط وتكاليف الشحن العالمية، كما قد يؤثر على صادرات النفط الخليجية، وفي مقدمتها الصادرات السعودية.
دعوات لتجنب التصعيد
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، وسط دعوات دولية متزايدة لتجنب مزيد من التصعيد العسكري والاقتصادي، والعودة إلى الحلول السياسية للحفاظ على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس