محاميد: التراجع عن اقتطاع أموال خطة 550 انتصار للمسار المهني ويجب الإسراع بتنفيذ المشاريع
Shutterstock - Mehaniq
في خطوة اعتبرتها السلطات المحلية العربية إنجازًا مهمًا، تراجعت مديرة مكتب رئيس الحكومة عن المضي في خطة اقتطاع ميزانيات من القرار الحكومي 550 المخصص للتطوير الاقتصادي للمجتمع العربي، وذلك بعد اعتراضات واسعة من السلطات المحلية العربية ومؤسسات المجتمع المدني وجهات مهنية مختلفة.
في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، قال رئيس بلدية أم الفحم د. سمير محاميد إن هذا التراجع جاء نتيجة تنسيق مشترك وعالٍ بين اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ومركز الحكم المحلي برئاسة حاييم بيباس، إلى جانب جهود جهات ومؤسسات عديدة في المجتمع المدني.
"انتصار للمسار المهني"
واعتبر محاميد أن ما جرى يمثل "انتصارًا للمسار المهني"، مؤكدا أن السلطات المحلية نجحت في الحفاظ على ميزانيات وصفها بالاستراتيجية والضرورية للمجتمع العربي.
وأوضح أن الاعتراض الأساسي تمثل في رفض تحويل أموال مخصصة للتربية والتعليم والرفاه والرياضة ومجالات أخرى لخدمة أهداف مختلفة، مشددا على أنه:
"لا يمكن حل أزمة عبر خلق أزمة أخرى"
وأضاف أن المقترح كان يتحدث عن اقتطاع ما يقارب مليارين شيكل، بينها أكثر من مليار ونصف شيكل من مجالات أساسية تخدم المجتمع العربي بشكل مباشر.
رفض اقتطاع ميزانيات التعليم
وأشار محاميد إلى أن لقاء جمع رؤساء السلطات المحلية العربية مع وزير التربية والتعليم يوآف كيش تناول هذه القضية، موضحا أن الوزير أكد خلال الاجتماع أن ميزانيات وزارة التربية والتعليم لن تُنقل إلى أي جهة أخرى.
وقال إن القرار الأخير واضح وصريح، لكن المطلوب الآن هو التأكد من تنفيذه بشكل فوري وسريع من خلال متابعة عمل الوزارات المختلفة وضمان وصول الأموال إلى المشاريع المخصصة لها.
متابعة تنفيذ الأموال على أرض الواقع
وأكد محاميد أن المهمة لم تنته بعد، موضحا أن جزءًا من الأموال ما زال موجودًا لدى الوزارات المختلفة، بينما يوجد جزء آخر في وزارة المالية.
وأضاف أن السلطات المحلية العربية ستواصل الضغط وعقد الاجتماعات مع المديرين العامين في الوزارات المختلفة، بما فيها وزارة المالية، لضمان الإفراج عن الأموال المخصصة للمجتمع العربي وتنفيذ المشاريع المرتبطة بها.
جاهزية السلطات المحلية
وأشار إلى أن جزءًا من هذه الميزانيات يُصرف عبر نداءات ومشاريع تتطلب تقديم طلبات وخطط من قبل السلطات المحلية، مؤكدا أن:
معظم السلطات العربية باتت تمتلك الخبرة والجاهزية اللازمة للتعامل مع هذه الآليات
وقال إن السلطات المحلية أصبحت أكثر استعدادًا لتقديم الطلبات المطلوبة والاستفادة من الميزانيات المتاحة، مشيرًا إلى وجود استعدادات ومتابعة دورية بين رؤساء السلطات المحلية لضمان الاستفادة من كل فرصة تمويلية متاحة.
التوجه القضائي لم يعد مطروحًا
وأوضح محاميد أن السلطات المحلية كانت تدرس التوجه إلى المسار القضائي في حال استمرت الخطة، إلا أن التراجع الرسمي عن الاقتطاع جعل هذا الخيار غير مطروح في الوقت الحالي.
وأضاف أن الرد الإيجابي الذي تلقته السلطات المحلية أدى إلى وقف الإجراءات القانونية التي كانت قيد الدراسة، معتبرا أن ذلك يعكس نجاح العمل المهني والمؤسسي الذي قادته اللجنة القطرية والحكم المحلي بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.
"هناك أموال لم تُستغل بعد"
وفي ما يتعلق بتمويل برامج مكافحة العنف والجريمة، قال محاميد إن هناك خطة حكومية أخرى تحمل الرقم 549 مخصصة لهذا الملف، مشيرا إلى أن نسبة استغلال ميزانياتها تراوحت بين 30% و35% فقط.
وأضاف أن أموال خطة 550 تختلف تماما، وأن نسبة استغلالها وصلت إلى نحو 87%، مؤكدا أن المجتمع العربي والسلطات المحلية يعرفان كيفية الاستفادة من هذه الميزانيات وتنفيذ المشاريع المرتبطة بها.
وختم بالتشديد على أن الأولوية الآن تتمثل في تحويل القرارات إلى تنفيذ فعلي على الأرض، وضمان وصول الأموال المخصصة للمجتمع العربي إلى السلطات المحلية والمشاريع التي أُقرت من أجلها.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس