دراسة صادمة: آلاف العمال يخسرون منحا ضريبية مستحقة بسبب ضعف الوعي الاقتصادي
shutterstock
كشف بحث جديد لسلطة الضرائب أن نحو 30% من العاملين المستحقين لمنحة العمل، المعروفة سابقا باسم "ضريبة الدخل السلبية"، لا يستغلون حقهم في الحصول عليها، ما يحرمهم من مبالغ قد تصل إلى آلاف الشواقل سنويا.
وقال عمر فندي عواودة، مدير المنتدى الاقتصادي العربي، إن هذه المعطيات تعكس فجوة كبيرة في الوعي الاقتصادي لدى الجمهور، مشددا على أهمية معرفة الحقوق المالية والضريبية التي تتيحها الدولة للعاملين وأصحاب الدخل المنخفض.
ضعف الوعي الاقتصادي
أوضح عواودة أن منحة العمل تهدف أساسا إلى تشجيع الانخراط في سوق العمل، حيث تقدم الدولة دعما ماليا للأزواج والعاملين الذين لا تصل مداخيلهم إلى مستويات معينة، بهدف تعزيز مشاركتهم الاقتصادية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن المشكلة لا تكمن في تعقيد الإجراءات، بل في عدم معرفة كثير من المواطنين بحقوقهم، قائلا إن التحول إلى العالم الرقمي يتطلب وعيا اقتصاديا جديدا يمكن الأفراد من إدارة شؤونهم المالية وفهم ما يستحقونه من منح وامتيازات.
وأشار إلى أن التحقق من الاستحقاق يتم بسهولة، موضحا أن بإمكان الشخص التوجه إلى البريد أو استخدام الوسائل المتاحة للفحص الذاتي لمعرفة ما إذا كان مؤهلا للحصول على المنحة.
لماذا لا تبادر سلطة الضرائب بإبلاغ المستحقين؟
وتساءل عواودة عن سبب عدم قيام سلطة الضرائب بإبلاغ المستحقين مباشرة بحقهم في الحصول على المنحة، رغم امتلاكها جميع المعلومات اللازمة لذلك.
وقال إن هذا النقاش طُرح مرارا مع سلطة الضرائب، لافتا إلى أن لدى السلطة معلومات دقيقة عن المداخيل والاقتطاعات الضريبية، لكنها لا تبادر دائما إلى إبلاغ المواطنين بالحقوق المالية أو المبالغ التي يمكن استردادها.
وأضاف أن بعض أصحاب المصالح يمكنهم اليوم، ولأول مرة، الاطلاع عبر المنطقة الشخصية في موقع سلطة الضرائب على معلومات تتعلق بالضرائب التي خُصمت منهم خلال السنوات الماضية، وهي معطيات لم تكن متاحة سابقا حتى للمحاسبين.
تحذير من رسائل الاحتيال الإلكتروني
وحذر عواودة من تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني مؤكدا أن بعض الرسائل تصل للمواطنين وكأنها صادرة عن سلطة الضرائب، بينما تكون في الحقيقة محاولات لسرقة المعلومات الشخصية.
وشدد على ضرورة عدم التعامل مع أي رسالة تدعي منح امتيازات أو استرجاعات ضريبية دون التحقق من مصدرها، مؤكدا أن سلطة الضرائب لا ترسل رسائل مباشرة من هذا النوع للمواطنين.
استرجاع أموال محتجزة لأصحاب المصالح
وأشار عواودة إلى أن أصحاب المصالح قد يكتشفون من خلال المنطقة الشخصية وجود مبالغ ضريبية خُصمت منهم عند المصدر خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن هذه الأموال يمكن المطالبة باسترجاعها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وأضاف أن هذه الخطوة تشكل تطورا مهما في إتاحة المعلومات للمواطنين، وتمنح أصحاب المصالح فرصة أكبر لمتابعة حقوقهم المالية واسترداد الأموال المستحقة لهم.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس