ما هي حظوظ المنتخبات العربية في كأس العالم 2026؟
المصدر: موقع FIFA
اعتبر المحلل الرياضي أيمن جادة أن الجولة الأولى من منافسات كأس العالم حملت مفاجآت ونتائج لافتة، خصوصا على مستوى المنتخبات العربية، مشيرا إلى أن الخسارة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب التونسي أمام السويد كانت من أبرز صدمات البطولة حتى الآن.
كما تناول جادة واقع المنتخبات العربية وفرصها في البطولة، متوقفا عند أداء المغرب والجزائر ومصر والسعودية، إضافة إلى عدد من أبرز مباريات المونديال.
خسارة تونسية غير متوقعة
وصف جادة خسارة المنتخب التونسي أمام السويد بنتيجة 5-1 بأنها نتيجة قاسية وصادمة، معتبرا أنها أكبر خسارة تونسية في تاريخ مشاركات المنتخب بكأس العالم.
وأوضح أن المفاجأة لا تتعلق بالنتيجة فقط، بل أيضا بهوية المنافس، مشيرا إلى أن السويد ليست من القوى الأوروبية الكبرى حاليا، وأن الفارق بين المنتخبين في التصنيف العالمي ليس كبيرا.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المنتخب التونسي يعاني من تراجع واضح مقارنة بسنوات سابقة، نتيجة فقدان عدد من اللاعبين المؤثرين وعدم وجود استمرارية في العمل الفني والإداري كما هو الحال في بعض المنتخبات العربية الأخرى.
المغرب لم يعد "حصانا أسود"
وأشاد جادة بالمستوى الذي قدمه المنتخب المغربي أمام البرازيل، مؤكدا أن المغرب لم يعد مفاجأة في كرة القدم العالمية بعد الإنجاز الذي حققه في النسخة الماضية من كأس العالم.
وأشار إلى أن المدرب محمد وهبي أضاف بعدا جديدا للمنتخب المغربي، من خلال الاعتماد على الضغط العالي والمبادرة الهجومية، بدلا من الاكتفاء بالدفاع والهجمات المرتدة.
وأكد أن ما يميز التجربة المغربية هو وجود عمل متراكم على مستوى الإدارة والتكوين والمدربين، إلى جانب البنية التحتية الرياضية، وهو ما انعكس على أداء المنتخب وعلى الحضور المتزايد للمدربين المغاربة في الساحة العربية والدولية.
الجزائر والمغرب الأبرز عربيا
ويرى "جادة" أن المنتخبين المغربي والجزائري هما الأفضل عربيا في الوقت الحالي والأكثر قدرة على تحقيق نتائج متقدمة في البطولة.
وأوضح أن الاستقرار الفني وكثرة اللاعبين المحترفين في أوروبا منحا المنتخبين أفضلية واضحة مقارنة بمنتخبات عربية أخرى ما زالت تعاني من مشكلات تتعلق بالتجديد أو الاستمرارية.
مصر أمام فرصة ذهبية
وتحدث جادة عن حظوظ المنتخب المصري، معتبرا أن مجموعته تمنحه فرصة حقيقية للتأهل إلى الدور الثاني.
وقال إن مواجهة بلجيكا تمثل اختبارا صعبا، لكن الحصول على نقطة قد يكون نتيجة إيجابية تساعد المنتخب على مواصلة المشوار.
وأضاف أن محمد صلاح يقف أمام فرصة مهمة لترك بصمة في كأس العالم، خاصة أن المجموعة الحالية أقل تعقيدا من مجموعات واجهتها مصر في مشاركات سابقة.
وأشار إلى أن صلاح يتحمل في المنتخب المصري أدوارا متعددة تتجاوز ما يقوم به مع ناديه، حيث يطلب منه صناعة اللعب والقيادة والتسجيل في الوقت نفسه.
السعودية تواجه تحديا كبيرا
وعن المنتخب السعودي، أكد جادة أن مواجهة الأوروغواي ستكون صعبة للغاية أمام منتخب يملك تاريخا كبيرا وخبرة واسعة في البطولات العالمية.
ويرى أن التطور الكبير في الدوري السعودي من خلال استقطاب النجوم العالميين كانت له فوائد عديدة، لكنه في الوقت نفسه أثر على دقائق اللعب التي يحصل عليها بعض اللاعبين المحليين، وهو ما انعكس على المنتخب.
جدل حول شكل البطولة
وتوقف جادة عند بعض النتائج الكبيرة التي شهدتها البطولة، ومنها فوز ألمانيا على كوراساو بنتيجة 7-1، معتبرا أن مثل هذه المباريات تفتقد أحيانا إلى الطابع التنافسي الذي يميز كأس العالم.
وأوضح أن كوراساو حققت إنجازا تاريخيا بمجرد التأهل باعتبارها دولة صغيرة جدا من حيث عدد السكان، لكن البطولة تصبح أكثر إثارة عندما تجمع منتخبات متقاربة المستوى وقادرة على تقديم مباريات قوية ومتكافئة.
وأشار إلى أن مواجهات مثل المغرب والبرازيل أو اليابان وهولندا تعكس بصورة أكبر الروح الحقيقية لكأس العالم مقارنة بالمباريات التي تنتهي بفوارق كبيرة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس