بعد 3 سنوات.. غزة لم تعد تحتمل الانتظار: لا نبحث عن معجزات بل عن شيء يغير الواقع

غزة - shutterstock

غزة - shutterstock

تشهد الأوضاع في قطاع غزة حالة من الترقب بعد مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر على خطة تتضمن مرحلة تجريبية في مدينة رفح، تشمل إعادة تشغيل خدمات أساسية وإدخال مساعدات وإقامة مساكن مؤقتة، في خطوة أثارت تساؤلات حول مدى انعكاسها على الواقع الميداني الذي يعيشه السكان.

وقال الصحافي عماد أبو شاويش، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن سكان قطاع غزة لا ينظرون إلى هذه التطورات من زاوية سياسية بقدر ما يبحثون عن أي تغيير يخفف من واقعهم اليومي، بعد سنوات من الحرب والدمار.



الناس تبحث عن أي انفراجة


وأوضح أن استمرار الأوضاع على ما هي عليه أصبح مرهقًا للسكان، مشيرًا إلى أن آلاف العائلات ما زالت تعيش في ظروف صعبة، بينما تتكرر المطالب ذاتها منذ أشهر، وفي مقدمتها فتح المعابر، والسماح للمرضى بالسفر، وإدخال المساعدات والخيام ومواد إعادة الإعمار.


وأضاف أن المواطنين يتساءلون باستمرار عن جدوى استمرار هذا الواقع، في ظل غياب أي تغيير ملموس ينعكس على حياتهم اليومية.



تخفيف القيود أفضل من تصعيد جديد


ورأى أبو شاويش أن أي خطوة قد تؤدي إلى تخفيف القيود أو تجنب عملية عسكرية واسعة ستكون موضع ترحيب لدى السكان، حتى وإن كانت محدودة، لأنها تعني بالنسبة لهم تقليل حجم المعاناة اليومية.


وأشار إلى أن المؤشرات الحالية قد توحي بعدم التوجه نحو تصعيد عسكري واسع في قطاع غزة خلال المرحلة القريبة، مقابل تصاعد الأحداث في الضفة الغربية.



البضائع موجودة.. لكن الاحتياجات الأساسية غائبة


وأكد أن الحديث عن دخول بعض السلع إلى قطاع غزة لا يعكس الصورة الكاملة، موضحًا أن المشكلة الأساسية تكمن في استمرار منع إدخال كثير من الاحتياجات الضرورية، وفي مقدمتها الأدوية والخيام ومواد البناء ومستلزمات ترميم المنازل.


وأضاف أن السماح لفئة محدودة من التجار بإدخال أنواع معينة من البضائع أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، بينما بقيت المواد الأساسية التي يحتاجها السكان غير متوفرة بالكميات المطلوبة.



أسعار تفوق قدرة السكان


وأشار إلى أن الأزمة انعكست بصورة مباشرة على الأسعار، موضحًا أن بعض السلع تباع داخل القطاع بأضعاف قيمتها المعتادة نتيجة محدودية الكميات المسموح بإدخالها.


وأكد أن المواطنين لا ينتظرون بيانات أو خططًا جديدة، بقدر ما ينتظرون خطوات عملية تخفف عنهم أعباء الحياة اليومية وتوفر الاحتياجات الأساسية التي ما زالوا يفتقدونها.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!