زاهر الكاشف: حماس أبدت مرونة في ملفي السلاح والموظفين.. لكن لا أتوقع اختراقًا قبل الانتخابات الإسرائيلية
غزة - shutterstock
قال مدير قناة مساواة في قطاع غزة، زاهر الكاشف، إن حركة حماس والفصائل الفلسطينية قدمت للوسطاء في القاهرة موافقة تتضمن مرونة على عدد من البنود الخلافية في مقترح اتفاق وقف إطلاق النار، فيما لا يزال الجميع بانتظار الموقف الإسرائيلي من الصيغة المعدلة.
وأوضح الكاشف، في مداخلة ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن وفد حماس برئاسة زاهر جبارين وعضوية باسم نعيم، سلم الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك موافقة على ورقة المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، التي تضم 15 بندًا، بعد إدخال تعديلات على أبرز نقاط الخلاف.
مرونة في ملفي السلاح والموظفين
وأشار الكاشف إلى أن الخلاف كان يتركز على البندين الخامس والثامن، المتعلقين بملفي السلاح والموظفين، موضحًا أن حماس أبدت مرونة في قضية السلاح، عبر الموافقة على جمع السلاح الثقيل وتسليمه إلى جهة فلسطينية تتبع للجنة التكنوقراط المزمع دخولها إلى قطاع غزة مطلع أغسطس المقبل.
وأضاف أن الحركة، بحسب المعلومات المتوفرة، ستحتفظ في المرحلة الأولى بالسلاح الشخصي لعناصرها، على أن يتزامن ذلك مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي يسيطر عليها داخل القطاع.
انتظار الرد الإسرائيلي
ورغم هذه المرونة، رأى الكاشف أن فرص تحقيق اختراق سريع لا تزال محدودة، معتبرًا أن المفاوضات دخلت مرحلة انتظار القرار الإسرائيلي.
وقال إن الوسطاء يترقبون رد الحكومة الإسرائيلية على التعديلات الجديدة، لكنه استبعد حدوث تقدم جوهري خلال الفترة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية، مرجحًا أن يواصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سياسة المماطلة وتأجيل الحسم.
عقبات تتجاوز إعلان المرونة
وأكد الكاشف أن إعلان المرونة لا يعني بالضرورة اقتراب الاتفاق، مشيرًا إلى أن تفاصيل تنفيذ البنود لا تزال محل خلاف، وفي مقدمتها الجهة التي ستتولى استلام السلاح، وآليات انتشار اللجنة الأمنية، وحدود الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي يسيطر عليها الجيش داخل القطاع.
وأضاف أن إسرائيل تفرض سيطرتها على مساحات واسعة من قطاع غزة، ما يجعل تنفيذ أي تفاهمات مرتبطًا بموافقتها على خطوات ميدانية لم تتحقق حتى الآن.
ملف الموظفين يبقى أحد أعقد القضايا
وأوضح الكاشف أن ملف موظفي حكومة حماس يمثل إحدى أبرز العقبات، لافتًا إلى أن الحركة تتمسك بالإبقاء على موظفيها المدنيين ضمن الهيكل الإداري المستقبلي، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والإدارة المدنية.
وأشار إلى أن عدد موظفي حكومة حماس يتجاوز 30 ألف موظف، ما يطرح تساؤلات حول الجهة التي ستتحمل رواتبهم مستقبلًا، سواء السلطة الفلسطينية أو جهات عربية وإقليمية، معتبرًا أن هذا الملف لا يقل تعقيدًا عن ملف السلاح.
لا تغيير ملموس على الأرض
واعتبر الكاشف أن التحركات السياسية الحالية لم تنعكس حتى الآن على الواقع الميداني في قطاع غزة، مشيرًا إلى استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية، في ظل غياب أي جدول زمني واضح لوقف الحرب أو بدء تنفيذ التفاهمات المطروحة.
وأضاف أن التصريحات المتبادلة حول التفاؤل لا تكفي بالنسبة لسكان القطاع، الذين ينتظرون خطوات عملية تنعكس على حياتهم اليومية، سواء من خلال وقف العمليات العسكرية أو تحسين الأوضاع الإنسانية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس