د. عنان وهبي: تقليص النفوذ الإيراني قد يعيد رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط

هجمات سابقة على إيران-تصوير السكان

هجمات سابقة على إيران-تصوير السكان

قال أستاذ العلوم السياسية وخبير الشؤون الأمنية د. عنان وهبي إن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرشح للاستمرار، معتبراً أن الأزمة لم تصل بعد إلى نقطة الحسم، في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى مرتبطة بالأمن الإقليمي والملاحة الدولية.

وأوضح وهبي، في مداخلة إذاعية، أن إيران "ما زالت تتمسك بمواقفها" ولم تستجب للمطالب الأمريكية والدولية المتعلقة ببرنامجها النووي، إضافة إلى الملفات المرتبطة بالممرات البحرية، الأمر الذي يجعل استمرار الضغوط العسكرية والسياسية أمراً متوقعاً، وقد يقود في نهاية المطاف إلى حسم عسكري يفرض اتفاقاً جديداً بشروط مختلفة.


مرحلة أوسع من المواجهة


وأشار إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة قد تكون مقدمة لمرحلة أوسع من المواجهة، موضحاً أن الصراع لا يقتصر على الملف الإيراني فقط، بل يمتد إلى مجمل ملفات المنطقة، باعتبار أن طهران – وفق تقديره – تشكل محوراً رئيسياً في عدد من الأزمات الإقليمية، سواء في غزة أو لبنان أو سوريا، إضافة إلى تأثيرها في أمن الخليج وأسواق الطاقة العالمية.


وأضاف أن أي تراجع في النفوذ الإيراني سيؤدي إلى تغييرات واسعة في موازين القوى الإقليمية، مرجحاً تسارع مسار التطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، وربما انضمام دول جديدة إليه في حال حدوث تغييرات جوهرية داخل إيران.



تنسيق إسرائيلي-أمريكي


وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، أوضح وهبي أن هناك تنسيقاً سياسياً وعسكرياً مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن إسرائيل تحتفظ بخطط عسكرية وبنك أهداف خاص بها، وقد تبقى في حالة جاهزية للتدخل إذا تطورت المواجهة، مؤكداً أن فكرة إسقاط النظام الإيراني "لا تزال مطروحة"، بينما تبقى طبيعة العمليات العسكرية المقبلة، سواء كانت ضربات إضافية أو عمليات أخرى، رهناً بالتطورات الميدانية.



إعادة تشكيل للتحالفات


ورأى أن المنطقة مقبلة على إعادة تشكيل للتحالفات، لافتاً إلى أن تقليص النفوذ الإيراني قد يمنح قوى إقليمية أخرى، مثل تركيا، مساحة أكبر للحركة، كما قد يفتح الباب أمام ترتيبات سياسية وأمنية جديدة في الشرق الأوسط.


وفي الشأن اللبناني، اعتبر وهبي أن المفاوضات الجارية والمؤشرات السياسية الأخيرة، بما في ذلك تحركات الرئيس اللبناني، قد تمهد لمرحلة جديدة إذا استقرت الأوضاع الأمنية، مرجحاً أن تنتقل الاتصالات من معالجة الملفات الأمنية إلى بحث تفاهمات أوسع بين لبنان وإسرائيل إذا توافرت الظروف المناسبة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!