تخفيف الحكم على شاب من عكا أدين بالتواصل مع "عميل أجنبي"
خففت المحكمة العليا عقوبة السجن المفروضة على الشاب طارق دعور من مدينة عكا، بعدما قبلت جزءا من الاستئناف المقدم ضد الحكم الصادر بحقه في قضية التواصل مع "عميل أجنبي". ويأتي القرار في ظل تشدد ملحوظ في التعامل مع هذا النوع من القضايا الأمنية منذ اندلاع الحرب، بحسب ما أكد محامي الدفاع.
وقال المحامي محمد حاج، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، إن قرار المحكمة العليا بخفض العقوبة من أربع سنوات ونصف إلى ثلاث سنوات ونصف كان متوقعا إلى حد ما، رغم وجود مخاوف من رفض الاستئناف والإبقاء على الحكم الأصلي.
وأوضح أن موكله اتهم بالتواصل مع شخص صنف على أنه "عميل أجنبي" تابع لحركة حماس، مشيرا إلى أن الشاب رفض، بحسب ملف القضية، المقترحات التي عرضت عليه للتجنيد أو تنفيذ أي نشاط لصالح الجهة التي تواصلت معه.
خلاف قانوني حول تفسير الأدلة
وأشار حاج إلى أن القانون يجرم مجرد التواصل مع "عميل أجنبي" إذا كان الشخص يعلم بانتمائه إلى منظمة تصنفها السلطات منظمة إرهابية، حتى لو لم يستجب لأي طلبات أو ينفذ أي نشاط.
وأضاف أن النيابة كانت قد نسبت إلى المتهم إرسال رسائل بعد السابع من أكتوبر بهدف تجديد التواصل، إلا أنها تراجعت عن هذا الادعاء بعد اعتراض الدفاع، وحذفت هذا التوصيف من لائحة الاتهام.
وأكد أن المحكمة المركزية عادت رغم ذلك إلى تبني هذا الاستنتاج عند إصدار الحكم، وهو ما اعتبره الدفاع خطأ قانونيا، قبل أن توافق المحكمة العليا على هذا الادعاء وتقرر تخفيف العقوبة.
الأحكام تغيرت بعد الحرب
وأوضح حاج أن الأحكام في مثل هذه القضايا كانت قبل الحرب تتراوح عادة بين سنة ونصف وثلاث سنوات، إلا أن سقف العقوبات ارتفع بشكل واضح بعد السابع من أكتوبر.
وأشار إلى أن المحكمة العليا أقرت بإمكانية تشديد العقوبات في المرحلة الحالية، لكنها رأت أن الحكم الصادر عن المحكمة المركزية تجاوز مستوى العقوبات المتناسبة مع ظروف القضية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
كيف بدأت القضية
ولفت حاج إلى أن التحقيق بدأ بعد وصول القوات الإسرائيلية إلى مقار تابعة لحماس داخل قطاع غزة، حيث عثر على أجهزة ووسائط تخزين تضمنت بيانات أوصلت المحققين إلى اسم المتهم، ومن ثم جرى التحقيق معه وتقديم لائحة اتهام بحقه.
خطورة التواصل عبر الإنترنت
واختتم حاج حديثه بالتأكيد أن موكله يشعر بندم كبير على ما جرى، محذرا من خطورة أي تواصل عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، حتى في الحالات التي قد يعتقد فيها الشخص أن الأمر غير ذي أهمية.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية تراقب منصات مثل واتساب وتلغرام وإنستغرام، مشيرا إلى أن بعض الجهات قد تلجأ إلى انتحال شخصيات أو استخدام حسابات وهمية، داعيا الجمهور إلى توخي أقصى درجات الحذر.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.