احتجاجات في لبنان وتباين حاد في المواقف السياسية بسبب الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل

shutterstock

shutterstock

أثار الإعلان عن توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل موجة واسعة من الجدل داخل الساحة اللبنانية، حيث تزامن الترحيب الرسمي بالاتفاق مع احتجاجات شعبية واعتراضات سياسية حادة، في مشهد يعكس عمق الانقسام حول مستقبل العلاقة مع إسرائيل وآليات معالجة الملفات الأمنية والسيادية.

وشهدت عدة مناطق لبنانية تحركات احتجاجية رفضًا للاتفاق، إذ جاب مناصرون لحزب الله شوارع العاصمة بيروت على متن دراجات نارية، خصوصًا في محيط مجلس النواب والطريق المؤدي إلى مطار رفيق الحريري الدولي، فيما أُغلقت بعض الطرق بإطارات مشتعلة، تعبيرًا عن رفض أي تفاهمات لا تتضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملاً من الأراضي اللبنانية.


خطوة نحو تعزيز الاستقرار واستكمال استعادة السيادة على كامل الأراضي اللبنانية


وفي المقابل، رحبت الدولة اللبنانية بالاتفاق، إذ اعتبر الرئيس جوزيف عون أنه يمثل خطوة باتجاه تعزيز الاستقرار واستكمال استعادة السيادة على كامل الأراضي اللبنانية.


كما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أهمية حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، مؤكدًا ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي وتنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق.


شخصيات وقوى مقربة من حزب الله ترفض الاتفاق


في المقابل، أبدت شخصيات وقوى مقربة من حزب الله رفضها للاتفاق، معتبرة أن أي ترتيبات أمنية لا يمكن أن تكون مقبولة ما لم تقترن بانسحاب إسرائيلي كامل، مع التشديد على رفض أي مسار قد يُفسر باعتباره تمهيدًا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.


وأكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن معارضة حزب الله للاتفاق "جدية"، مشيرًا إلى أن السلطة اللبنانية لن تتمكن، وفق تعبيره، من تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه بالقوة أو فرضها على اللبنانيين.


وأضاف أن أي محاولة لفرض الاتفاق بدعم أميركي قد تقود البلاد إلى مواجهة داخلية، معتبرًا أن دور حزب الله سيبقى عنصرًا حاسمًا في تحديد مسار الأحداث.


طالع أيضا: لبنان وإسرائيل يوقعان على اتفاق إطاري برعاية أميركية

نتنياهو يصف الاتفاق بالإنجاز الكبير


على الجانب الإسرائيلي، وصف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه "إنجاز كبير"، معتبرًا أنه يعزز أمن الجبهة الشمالية، فيما رأى وزير الأمن يسرائيل كاتس أنه يعكس المكاسب الأمنية والعسكرية التي حققتها إسرائيل خلال الفترة الماضية.


وينص الاتفاق الإطاري على انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقتين في جنوب لبنان ضمن مرحلة تجريبية، يتولى خلالها الجيش اللبناني الانتشار وتحمل المسؤولية الأمنية.


كما ينص على بقاء القوات الإسرائيلية في منطقة "الخط الأصفر" إلى حين نزع سلاح حزب الله، مع استمرار إسرائيل في الاحتفاظ بحق الرد على أي تهديد، وربط استكمال تنفيذ الاتفاق بتقييمها لنجاح المرحلة التجريبية، وهو ما يمنحها دورًا أساسيًا في تحديد مستقبل تنفيذ التفاهمات، ويجعل الاتفاق مرهونًا بتوازنات ميدانية وسياسية معقدة قد تحدد مساره خلال المرحلة المقبلة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!