احتجاجات في لبنان وتباين حاد في المواقف السياسية بسبب الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل
أثار الإعلان عن توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل موجة واسعة من الجدل داخل الساحة اللبنانية، حيث تزامن الترحيب الرسمي بالاتفاق مع احتجاجات شعبية واعتراضات سياسية حادة، في مشهد يعكس عمق الانقسام حول مستقبل العلاقة مع إسرائيل وآليات معالجة الملفات الأمنية والسيادية.
وشهدت عدة مناطق لبنانية تحركات احتجاجية رفضًا للاتفاق، إذ جاب مناصرون لحزب الله شوارع العاصمة بيروت على متن دراجات نارية، خصوصًا في محيط مجلس النواب والطريق المؤدي إلى مطار رفيق الحريري الدولي، فيما أُغلقت بعض الطرق بإطارات مشتعلة، تعبيرًا عن رفض أي تفاهمات لا تتضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملاً من الأراضي اللبنانية.
خطوة نحو تعزيز الاستقرار واستكمال استعادة السيادة على كامل الأراضي اللبنانية
وفي المقابل، رحبت الدولة اللبنانية بالاتفاق، إذ اعتبر الرئيس جوزيف عون أنه يمثل خطوة باتجاه تعزيز الاستقرار واستكمال استعادة السيادة على كامل الأراضي اللبنانية.
كما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أهمية حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، مؤكدًا ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي وتنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق.
شخصيات وقوى مقربة من حزب الله ترفض الاتفاق
في المقابل، أبدت شخصيات وقوى مقربة من حزب الله رفضها للاتفاق، معتبرة أن أي ترتيبات أمنية لا يمكن أن تكون مقبولة ما لم تقترن بانسحاب إسرائيلي كامل، مع التشديد على رفض أي مسار قد يُفسر باعتباره تمهيدًا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وأكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن معارضة حزب الله للاتفاق "جدية"، مشيرًا إلى أن السلطة اللبنانية لن تتمكن، وفق تعبيره، من تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه بالقوة أو فرضها على اللبنانيين.
وأضاف أن أي محاولة لفرض الاتفاق بدعم أميركي قد تقود البلاد إلى مواجهة داخلية، معتبرًا أن دور حزب الله سيبقى عنصرًا حاسمًا في تحديد مسار الأحداث.
على الجانب الإسرائيلي، وصف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه "إنجاز كبير"، معتبرًا أنه يعزز أمن الجبهة الشمالية، فيما رأى وزير الأمن يسرائيل كاتس أنه يعكس المكاسب الأمنية والعسكرية التي حققتها إسرائيل خلال الفترة الماضية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وينص الاتفاق الإطاري على انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقتين في جنوب لبنان ضمن مرحلة تجريبية، يتولى خلالها الجيش اللبناني الانتشار وتحمل المسؤولية الأمنية.
كما ينص على بقاء القوات الإسرائيلية في منطقة "الخط الأصفر" إلى حين نزع سلاح حزب الله، مع استمرار إسرائيل في الاحتفاظ بحق الرد على أي تهديد، وربط استكمال تنفيذ الاتفاق بتقييمها لنجاح المرحلة التجريبية، وهو ما يمنحها دورًا أساسيًا في تحديد مستقبل تنفيذ التفاهمات، ويجعل الاتفاق مرهونًا بتوازنات ميدانية وسياسية معقدة قد تحدد مساره خلال المرحلة المقبلة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.