توسع استيطاني متسارع شمال الضفة.. 18 مشروعًا جديدًا تعيد رسم الخريطة الجغرافية

shutterstock

shutterstock

تشهد مناطق شمال الضفة الغربية تصعيدًا لافتًا في النشاط الاستيطاني، مع المضي في تنفيذ مخططات إسرائيلية واسعة تشمل إنشاء مستوطنات جديدة، وتوسيع أخرى قائمة، وشق شبكة من الطرق الالتفافية، في خطوات يقول تقرير فلسطيني إنها تستهدف إعادة تشكيل الواقع الجغرافي، وتعزيز التواصل بين الكتل الاستيطانية، مقابل تقطيع أوصال المدن والبلدات الفلسطينية والحد من امتدادها العمراني.

ووفق تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان"، تتضمن المخططات إنشاء وتطوير 18 مستوطنة في شمال الضفة الغربية، من أبرزها إقامة مستوطنة "يحنيت" على أراضي بلدة عرابة جنوب جنين، ومستوطنة "روش هعاين مزرحيت" على أراضي قريتي دير بلوط والزاوية غرب سلفيت، إلى جانب العمل على شرعنة عدد من البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية وتحويلها إلى مستوطنات معترف بها ضمن المخططات الهيكلية الإسرائيلية.


إيجاد تواصل جغرافي متصل بين المستوطنات عبر شبكة واسعة من الطرق الالتفافية


وأشار التقرير إلى أن هذه المشاريع تتجاوز مجرد التوسع العمراني، إذ تهدف إلى إيجاد تواصل جغرافي متصل بين المستوطنات عبر شبكة واسعة من الطرق الالتفافية المخصصة للمستوطنين، بما يؤدي إلى عزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها، ويقيد إمكانات التوسع العمراني والتنمية المستقبلية.


وفي محافظتي نابلس وجنين، تشمل المخططات شق طريق استيطاني يربط مستوطنة "حومش" بمنطقة الأغوار، بما يؤدي إلى فصل المحافظتين جغرافيًا، إلى جانب إعادة ترسيخ مستوطنة "صانور" وتوسيع البؤر الاستيطانية المحيطة بها، ضمن حزام استيطاني يمتد في شمال الضفة الغربية.


شق شارع استيطاني واسع


كما كشف التقرير عن مشروع آخر لشق شارع استيطاني واسع يربط مستوطنات "حومش" و"شوفا يسرائيل" و"شجيت يهودا" في الأغوار، على حساب آلاف الدونمات الزراعية المصادرة من أراضي بلدات بيت إمرين ويصيد شمال غرب نابلس، وصولًا إلى أراضي جبع وسيريس جنوب جنين، وهو ما يؤدي، بحسب التقرير، إلى فصل مدينة جنين عن نابلس من الجهة الجنوبية الشرقية.


وفي السياق ذاته، صادق المجلس الأعلى للاستيطان على بناء 126 وحدة سكنية دائمة في مستوطنة "صانور"، في خطوة تهدف إلى تثبيت المستوطنة بصورة نهائية وتحويلها من موقع استيطاني مؤقت إلى مستوطنة دائمة تضم منازل ومبانٍ متعددة الطوابق، بدعم مباشر من الحكومة الإسرائيلية ومجلس مستوطنات شمال الضفة.


طالع أيضا: تصعيد ميداني في غزة يهدد الهدنة.. قصف وتوغلات إسرائيلية مقابل تحركات لاستئناف المفاوضات


تنفيذ طرق جديدة تربط جبل عيبال ومعسكر صانور ومستوطنة دوتان


وتشمل المخططات أيضًا توسيع كتلة "شاكيد – ريحان" عبر ربط مستوطنات شاكيد وحنانيت وريحان وتل منشيه، بالتوازي مع مشاريع لربط مستوطنة "شافي شومرون" بشبكة الطرق المؤدية إلى الأغوار ومستوطنة "حومش"، إضافة إلى تنفيذ طرق جديدة تربط جبل عيبال ومعسكر صانور ومستوطنة "دوتان"، وأخرى تصل جبل السالمة في رابا بمستوطنة "نوعا" قرب الجامعة العربية الأميركية.


وفي مدينة نابلس، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ مخطط للسيطرة على جبل عيبال من خلال إقامة بؤرة استيطانية رعوية وسكنية، تمهيدًا لتحويلها إلى مستوطنة دائمة، حيث شهد الموقع منذ آذار/مارس 2026 إدخال بيوت متنقلة وآليات ثقيلة، في إطار تنفيذ قرار إسرائيلي سابق يقضي بشرعنة عشرات المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية.


توظيف روايات دينية مرتبطة بما يسمى "مذبح النبي يوشع بن نون"


كما لفت التقرير إلى أن المشروع يستند أيضًا إلى توظيف روايات دينية مرتبطة بما يسمى "مذبح النبي يوشع بن نون"، بهدف تحويل المنطقة إلى موقع ديني وسياحي، بما يبرر توسيع السيطرة على الأراضي المحيطة ومصادرتها.


أما في الأغوار الشمالية، فتتواصل أعمال تنفيذ مشروع "الخيط القرمزي" في سهل البقيعة شرق طوباس، حيث تعمل الجرافات على تجريف الأراضي الزراعية وتدمير خطوط المياه، تمهيدًا لإقامة طريق عسكرية وجدار فاصل.


ووفق التقرير، يهدد المشروع نحو 24 ألف دونم زراعي تعود ملكيتها إلى قرابة 300 مزارع، في خطوة يعتبرها التقرير امتدادًا لسياسة تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأغوار وفصلها عن بقية مناطق الضفة الغربية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!