توتر جديد بين أنقرة وتل أبيب بعد اعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن
shutterstock
صعّدت تركيا من لهجتها تجاه إسرائيل عقب إعلان الأخيرة الاعتراف بالمجازر التي تعرض لها الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى بوصفها إبادة جماعية، معتبرة أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا سياسية وتهدف إلى صرف الأنظار عن الحرب الدائرة في قطاع غزة.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان لها مساء اليوم الأحد، إن القرار الإسرائيلي لا يعكس موقفًا تاريخيًا بقدر ما يمثل محاولة سياسية للتغطية على ما وصفته بالجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
الحكومة الإسرائيلية تحاول توظيف ملف أحداث عام 1915 لخدمة أهداف سياسية
وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية، التي تواجه اتهامات أمام محكمة العدل الدولية بشأن ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، تحاول توظيف ملف أحداث عام 1915 لخدمة أهداف سياسية.
وأكدت الخارجية التركية أن أنقرة ستواصل العمل من أجل مواجهة ما وصفته بالسياسات الإسرائيلية التوسعية والمزعزعة للاستقرار في المنطقة، مشددة على تمسكها بمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية.
طالع أيضا: "إعلام بلا جدران".. تقرير يرصد تشرد مئات الصحفيين في غزة وانهيار بيئة العمل الإعلامي
تراجع غير مسبوق في العلاقات التركية الإسرائيلية
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات التركية الإسرائيلية تراجعًا غير مسبوق منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، إذ يواصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان توجيه انتقادات حادة للسياسات الإسرائيلية، ويؤكد دعمه المستمر للفلسطينيين.
ويُعد الاعتراف الإسرائيلي تحولًا في موقف تل أبيب، بعدما امتنعت حكوماتها المتعاقبة لسنوات عن اتخاذ هذه الخطوة حفاظًا على علاقاتها الاستراتيجية مع تركيا.
أرمينيا تطالب باعتراف دولي بالمجازر التي وقعت عام 1915 باعتبارها إبادة جماعية
وتطالب أرمينيا والجاليات الأرمنية منذ عقود باعتراف دولي بالمجازر التي وقعت بين عامي 1915 و1916 باعتبارها إبادة جماعية، وتشير تقديرات إلى مقتل نحو 1.5 مليون أرمني خلال تلك الأحداث.
في المقابل، تقر تركيا بوقوع مجازر خلال تلك الفترة، لكنها ترفض وصفها بالإبادة الجماعية، معتبرة أنها جاءت في سياق ظروف الحرب والصراع الداخلي الذي شهدته الأناضول آنذاك.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس