انقسام داخلي في الكنيست يُسقط مشروع قانون منع زيارات الصليب الأحمر للأسرى

shutterstock

shutterstock

فشلت الهيئة العامة للكنيست، مساء الإثنين، في تمرير مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى حرمان الأسرى الفلسطينيين من زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر والرقابة الدولية، وذلك بعد مقاطعة الأحزاب الحريدية للتصويت بسبب خلافات ائتلافية داخلية، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للالتفاف على قرار المحكمة العليا الذي أبطل سياسة المنع الشاملة سابقًا.

خلفية المشروع


مشروع القانون الذي طُرح للتصويت جاء في إطار مساعٍ من بعض أعضاء الكنيست لتقييد عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر داخل السجون الإسرائيلية، ومنعها من التواصل مع الأسرى الفلسطينيين أو الحصول على معلومات عن أوضاعهم الصحية والمعيشية. وقد اعتُبر هذا المشروع امتدادًا لسياسات سابقة حاولت فرض قيود على الزيارات الدولية، إلا أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أبطلت تلك السياسات باعتبارها مخالفة للمعايير القانونية والإنسانية.


أسباب فشل التصويت


  • مقاطعة الأحزاب الحريدية: امتنعت الكتل الحريدية عن المشاركة في التصويت بسبب خلافات ائتلافية داخل الحكومة، وهو ما أدى إلى فقدان الأغلبية اللازمة لتمرير القانون.
  • انقسامات داخلية: الخلافات بين مكونات الائتلاف الحاكم حول أولويات التشريعات ساهمت في إضعاف الموقف الداعم للمشروع.
  • ضغط قانوني ودولي: قرار المحكمة العليا السابق، إضافة إلى التحذيرات من تداعيات دبلوماسية، جعل تمرير القانون أكثر تعقيدًا.

ردود الفعل


  • منظمات حقوقية: اعتبرت أن فشل تمرير القانون يمثل انتصارًا للمعايير الإنسانية، مؤكدة أن زيارات الصليب الأحمر تشكل ضمانة أساسية لحقوق الأسرى.
  • أوساط سياسية: رأت أن إخفاق الكنيست يعكس هشاشة التوازنات داخل الائتلاف الحاكم، ويكشف عن صعوبة تمرير تشريعات مثيرة للجدل في ظل الانقسامات.
  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر: شددت على أن مهمتها إنسانية بحتة، وأنها ستواصل العمل لضمان احترام حقوق الأسرى وفق القانون الدولي.

أبعاد قانونية وإنسانية


القانون المقترح كان سيضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع التزاماتها الدولية، خاصة اتفاقيات جنيف التي تكفل حق الأسرى في التواصل مع جهات محايدة مثل الصليب الأحمر. ويرى خبراء قانونيون أن أي محاولة مستقبلية لتمرير تشريع مشابه ستواجه عقبات قضائية ودبلوماسية، فضلًا عن انتقادات حقوقية واسعة.


تداعيات سياسية


إخفاق التصويت يعكس أزمة ثقة داخل الائتلاف الحاكم، ويبرز تأثير الخلافات الداخلية على قدرة الحكومة في تمرير مشاريع القوانين الحساسة. كما أن هذا الفشل قد يُستغل من قبل المعارضة لتأكيد ضعف الحكومة في إدارة الملفات التشريعية الكبرى، خاصة تلك التي تتعلق بحقوق الإنسان والالتزامات الدولية.

يبقى فشل الكنيست في تمرير مشروع القانون خطوة مهمة في سياق الجدل الدائر حول حقوق الأسرى الفلسطينيين والرقابة الدولية على السجون، ويؤكد أن الضغوط القانونية والدبلوماسية قادرة على تعطيل مشاريع تشريعية مثيرة للجدل.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!