آلاف الإصابات بالعدوى المكتسبة في المستشفيات وتفاوت لافت بمعدلات السلامة بين المراكز الطبية

كشف تقرير جديد لوزارة الصحة الإسرائيلية عن تسجيل نحو أربعة آلاف إصابة بالعدوى المكتسبة داخل المستشفيات خلال عام 2025، في وقت أظهرت فيه البيانات تفاوتًا كبيرًا بين المستشفيات في معدلات العدوى، خاصة داخل وحدات العناية المركزة، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه منظومة الرعاية الصحية في الحد من العدوى المرتبطة بالعلاج ومقاومة المضادات الحيوية.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة 3 دقائق

وتُعد العدوى المكتسبة إحدى أبرز المشكلات الصحية عالميًا، إذ تنشأ أثناء تلقي المرضى العلاج داخل المؤسسات الطبية، وتسهم في ارتفاع معدلات الوفيات وإطالة فترات العلاج وزيادة الأعباء المالية على الأنظمة الصحية.

وفاة 5 ملايين حالة سنويًا

وتشير تقديرات عالمية إلى ارتباط هذه الظاهرة بنحو خمسة ملايين حالة وفاة سنويًا.

وبحسب التقرير، فإن برامج الوقاية والتدخل التي تنفذها وزارة الصحة الإسرائيلية أسهمت في الحد من انتشار العدوى، إذ تشير التقديرات إلى أن عدد الإصابات كان سيتجاوز ثمانية آلاف حالة خلال العام لولا تطبيق هذه البرامج الوقائية.

العدوى المكتسبة تمثل إحدى المضاعفات المحتملة للعلاج الطبي

وأوضح مدير مركز منع العدوى في وزارة الصحة، يهودا كرملي، أن العدوى المكتسبة تمثل إحدى المضاعفات المحتملة للعلاج الطبي، مشيرًا إلى أن التطور الكبير في الإجراءات العلاجية، مثل العمليات الجراحية المعقدة والقسطرة والإجراءات الطبية المتكررة، يزيد من احتمالات انتقال العدوى عند حدوث أي خلل في معايير الوقاية أو التعقيم.

وأضاف أن ما بين 5 و7 بالمئة من المرضى في الدول الغربية يصابون بعدوى مكتسبة أثناء وجودهم في المستشفيات، لافتًا إلى أن هذه الحالات تشكل عبئًا صحيًا واقتصاديًا كبيرًا، إذ تؤدي إلى شغل الأسرّة لفترات أطول وتعطيل قدرة المستشفيات على استقبال مرضى جدد، فيما تقدر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن نحو 6% من إجمالي تكاليف الإقامة في المستشفيات تعود إلى هذه العدوى.

35 و75% من حالات العدوى يمكن الوقاية منها عبر الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى

وأكد التقرير أن نسبة تتراوح بين 35 و75% من حالات العدوى يمكن الوقاية منها عبر الالتزام الصارم بإجراءات مكافحة العدوى وتعزيز الرقابة المهنية، وهو ما دفع وزارة الصحة منذ عام 2015 إلى تشغيل برنامج وطني متخصص للحد من العدوى ومقاومة المضادات الحيوية، بميزانية سنوية تتراوح بين 40 و50 مليون شيكل.

ووفق المعطيات، نجحت التدخلات الوقائية خلال عام 2025 في منع 4668 حالة عدوى مقارنة بسنوات الأساس، كما أسهمت في الحيلولة دون وقوع 1319 حالة وفاة، إلى جانب توفير أكثر من 30 ألف يوم مكوث في المستشفيات، وتحقيق وفر مالي سنوي يقدر بنحو 300 مليون شيكل.

اقرأ/ي أيضًاالكنيست يشرعن التفتيش دون أمر قضائي وسط مخاوف من استهداف المجتمع العربي

حالات إنتان الدم المكتسب، وهي من أخطر المضاعفات الناتجة عن العدوى

وأبرز التقرير أن حالات إنتان الدم المكتسب، وهي من أخطر المضاعفات الناتجة عن العدوى، واصلت انخفاضها مقارنة بعام 2012، حيث تراجع المعدل بنحو 50% ليصل إلى 2.6 حالة لكل ألف يوم مكوث، مقابل 5.3 حالات قبل أكثر من عقد.

إلا أن الوزارة أشارت إلى استقرار هذا المؤشر خلال الأعوام الأربعة الأخيرة دون تحقيق تحسن إضافي في بعض الأقسام الحساسة، مثل وحدات الخدج والعناية المركزة للأطفال والعناية العصبية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وسجلت وحدات العناية المركزة العامة 561 حالة إنتان دم خلال العام، من أصل 1130 حالة في مختلف أقسام العناية المركزة، بينما تم تسجيل 192 حالة في أقسام الخدج، و170 في عناية الأطفال، و68 في عناية القلب، و78 في العناية العصبية، إضافة إلى 61 حالة في وحدات جراحة القلب والصدر.

تفاوت واضح في أداء المستشفيات

كما كشف التقرير عن تفاوت واضح في أداء المستشفيات، إذ سجلت مستشفيات "شعاري تسيدك" و"بيلنسون" و"شيبا" أعلى معدلات الإصابة بين المستشفيات الكبرى، في حين حقق مستشفيا "شامير/أساف هروفيه" و"سوروكا" أفضل النتائج في الحد من العدوى داخل وحدات العناية المركزة.

وفي المستشفيات المتوسطة، برزت مراكز "بني تسيون" و"المركز الطبي للجليل" و"هعيمك" و"برزلاي" بمعدلات منخفضة نسبيًا، بينما سجلت مستشفيات "فولفسون" و"مئير" و"الكرمل" معدلات أعلى من المتوسط.

وأشار التقرير أيضًا إلى انخفاض ملموس في معدلات عدوى المسالك البولية المكتسبة داخل الأقسام الداخلية والجراحية، بنسبة تراوحت بين 44 و60% مقارنة بعام 2016، فيما كان التحسن أقل في أقسام رعاية المسنين، ما يؤكد استمرار الحاجة إلى تطوير إجراءات الوقاية وتعزيز الرقابة داخل المؤسسات الصحية للحد من العدوى وتحسين جودة الرعاية الطبية.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←