كشفت معطيات رسمية أن إسرائيل تحتل المرتبة الأولى عالميًا في استهلاك القنب الطبي نسبةً لعدد السكان، في ظل ارتفاع ملحوظ في عدد المستخدمين خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، أوصت لجنة خاصة بوزارة الصحة بوقف استخدام القنب الطبي المخصص للتدخين خلال ثلاث سنوات، والانتقال إلى بدائل طبية أكثر ضبطًا.
وقال البروفيسور جورج حبيب إن الرقم المعلن، والذي يبلغ نحو 140 ألف مستخدم مرخص للقنب الطبي، لا يعكس الحجم الحقيقي للاستخدام.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن هذا الرقم يشمل فقط الحاصلين على تصاريح رسمية، مُرجحًا أن العدد الفعلي للمستخدمين أعلى من ذلك بكثير، خاصة في ظل انتشار حالات الألم المزمن والاضطرابات النفسية.
أسباب الارتفاع في الاستهلاك
وأشار حبيب إلى أن الزيادة في استخدام القنب الطبي ليست مفاجئة، موضحًا أن إسرائيل تُعد منذ سنوات من الدول الرائدة في هذا المجال، سواء من حيث الإنتاج أو الاستخدام الطبي.
وأضاف أن الظروف الأخيرة، بما في ذلك تداعيات الحرب، ساهمت في ارتفاع الطلب، خصوصًا بين من يعانون من آلام مزمنة أو اضطرابات نفسية.
استخدامات طبية متعددة
وبيّن أن القنب الطبي لا يُستخدم فقط لتخفيف الألم، بل يشمل طيفًا واسعًا من الحالات، مثل الأمراض العصبية، ومضاعفات علاجات السرطان، واضطرابات الجهاز الهضمي، إلى جانب بعض الحالات النفسية.
وأكد أن دوره الأساسي يتمثل في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة، وليس الشفاء التام من الأمراض.
نحو تقليل التدخين
وتعليقًا على توصيات وزارة الصحة، أوضح حبيب أن التوجه لا يستهدف وقف القنب الطبي بشكل عام، بل الحد من طريقة استخدامه عبر التدخين، لما لها من أضرار صحية.
وأشار إلى أن البدائل المطروحة تشمل الزيوت، والكبسولات، وأجهزة الاستنشاق الطبية، التي تتيح التحكم بالجرعات بشكل أدق وتقلل من الأضرار المرتبطة بالتدخين.
جدل حول السياسات
ولفت حبيب إلى وجود اختلاف في التوجهات داخل الجهات الرسمية، خاصة في النظرة إلى القنب الطبي، بين من يرى ضرورة تقييده ومن يدعو إلى توسيع استخدامه لأغراض علاجية.
وأضاف أن دولًا عدة، من بينها الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، تتجه نحو تسهيل استخدام القنب الطبي بعد إثبات فوائده في مجالات متعددة.
وختم حبيب بالتأكيد على أهمية تنظيم استخدام القنب الطبي بشكل علمي ومدروس، يوازن بين الفوائد العلاجية وتقليل الأضرار، خاصة مع تزايد أعداد المستخدمين واتساع نطاق الاستخدام.