انطلاق أعمال قمة الناتو الـ36 في أنقرة

قمة الناتو في أنقرة-الصفحة الرسمية للحلف على إكس

قمة الناتو في أنقرة-الصفحة الرسمية للحلف على إكس

انطلقت اليوم الثلاثاء في العاصمة التركية أنقرة فعاليات النسخة السادسة والثلاثين لقمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وسط حضور دولي واسع، لتُعيد تركيا إلى واجهة القرار الأطلسي بعد أكثر من عقدين على استضافتها لقمة إسطنبول عام 2004، وتُعد هذه القمة الأكبر من نوعها على الصعيد الصناعي في تاريخ الحلف، حيث افتُتحت أعمالها بـ "منتدى الصناعات الدفاعية" الذي يركز على تعزيز الإنتاج العابر للأطلسي وتطوير الاستثمارات الدفاعية المشتركة.

المنتدى الصناعي الدفاعي


شهد اليوم الأول حضوراً رفيع المستوى، تقدمهم نائب الرئيس التركي جودت يلماز، ووزير الدفاع يشار غولر، إلى جانب الأمين العام للحلف مارك روته، والمنتدى يهدف إلى تعزيز التعاون الصناعي بين الدول الأعضاء، وتطوير مشاريع مشتركة في مجالات التكنولوجيا الدفاعية والإنتاج العسكري، بما يضمن استدامة القدرات الدفاعية للحلف في مواجهة التحديات العالمية، ومن المرتقب أن يصدر عن المنتدى "إعلان مهم" يتناول مستقبل الإنتاج الدفاعي، مع تصريحات مرتقبة لكل من الأمين العام مارك روته والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


الاجتماع الرئيسي للقادة


من المقرر أن ينتقل ثقل الفعاليات يوم غدٍ الأربعاء إلى المجمع الرئاسي التركي، حيث سيعقد رؤساء دول وحكومات الحلف اجتماعهم الرئيسي، ويبرز من بين الحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدرش ميرتس، إلى جانب قادة فرنسا وإيطاليا وكندا وفنلندا ودول أخرى، وهذا الاجتماع يُتوقع أن يناقش ملفات الأمن الجماعي، تعزيز الردع، ودعم أوكرانيا في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.


اللقاءات الثنائية


على هامش القمة، يجري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سلسلة لقاءات ثنائية مع قادة الدول الأعضاء، أبرزهم الأمين العام للحلف مارك روته ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، وهذه اللقاءات تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية، وبحث ملفات التعاون الدفاعي والاقتصادي، إضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية التي تؤثر على الأمن الأوروبي والأطلسي.


مبادرة إسطنبول للتعاون


ضمن أجندة القمة، تُعقد جلسة خاصة لوزراء الخارجية في إطار "مبادرة إسطنبول للتعاون"، بمشاركة دول قطر والبحرين والكويت والإمارات، وهذه المبادرة تسعى إلى تعزيز الشراكة بين الحلف ودول الخليج، من خلال التعاون في مجالات الأمن البحري، مكافحة الإرهاب، وتبادل الخبرات الدفاعية.


طالع أيضًا: قمة الناتو في أنقرة.. الدفاع الأوروبي وأوكرانيا وإيران على رأس أجندة اجتماع استثنائي


أهمية القمة لأنقرة


تأتي هذه القمة لتعيد أنقرة إلى واجهة القرار الأطلسي بعد 22 عاماً من استضافتها لقمة إسطنبول عام 2004، وتُعد فرصة لتركيا لإبراز دورها المحوري في الحلف، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتسارعة على المستوى العالمي، بدءاً من الحرب في أوكرانيا وصولاً إلى التوترات في الشرق الأوسط، كما أن القمة تحظى بأعلى تغطية إعلامية في تاريخ الحلف، ما يعكس أهميتها الاستراتيجية والسياسية.

قمة الناتو الـ36 في أنقرة تُشكل محطة مفصلية في مسار الحلف، إذ تجمع بين تعزيز التعاون الصناعي الدفاعي، وتكثيف الجهود السياسية والأمنية لمواجهة التحديات العالمية، وبينما تتجه الأنظار إلى الاجتماع الرئيسي للقادة، يبقى المنتدى الصناعي واللقاءات الثنائية مؤشراً على أن الحلف يسعى إلى بناء شراكات أوسع وأكثر استدامة.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته في كلمته الافتتاحية: "هذه القمة ليست مجرد اجتماع دوري، بل هي فرصة لإعادة صياغة التعاون الدفاعي والصناعي بما يضمن أمن واستقرار شعوبنا في مواجهة التحديات المقبلة."


وبهذا، تبدو أنقرة اليوم في قلب المشهد الأطلسي، حيث تتقاطع مصالح الدول الأعضاء مع طموحات تركيا لتعزيز دورها كجسر استراتيجي بين الشرق والغرب.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!