غارات إسرائيلية وتصعيد ميداني في جنوب لبنان وسط تحركات دبلوماسية جديدة
shutterstock - الأحداث الميدانية في لبنان
تشهد الحدود الجنوبية للبنان تصعيداً ميدانياً متواصلاً مع غارات جوية وعمليات تفجير نفذتها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات، بالتزامن مع جهود سياسية ودبلوماسية لإحياء مسار التفاوض بين بيروت وتل أبيب خلال الأسابيع المقبلة.
تصعيد ميداني في بنت جبيل والبلدات الحدودية
ليل الثلاثاء – الأربعاء، تعرضت بلدتا برعشيت وبيت ياحون لغارات إسرائيلية جديدة، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير للمرة الثالثة في بلدة دير سريان، كما ألقت مسيّرة إسرائيلية أربع قنابل صوتية على بلدة حداثا، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف بيت ياحون، وعمليات نسف في بلدة كونين بقضاء بنت جبيل.
وفي ساعات الصباح، هز انفجار كبير مدينة بنت جبيل، وسط تضارب المعلومات حول طبيعة التفجير وحجم الأضرار، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مقتل عنصر من حزب الله قال إنه أطلق النار على قوة إسرائيلية خلال عملية تفتيش في البلدة نفسها.
الموقف الإسرائيلي
أوضح الجيش الإسرائيلي أن قواته ردت على مصدر إطلاق النار وقتلت المسلح، مؤكداً عدم تسجيل إصابات في صفوف جنوده، وأشار إلى أن الحادث وقع داخل المبنى ذاته الذي شهد اشتباكاً الأسبوع الماضي وأسفر عن إصابة جندي احتياط بجروح خطيرة.
الموقف اللبناني
من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن سيادة لبنان تبدأ باستقلالية القرار السياسي، مشدداً على أن أي طرف لا يملك حق التفاوض نيابة عن الدولة اللبنانية، وأدان استمرار الاعتداءات على المدنيين في الجنوب، مؤكداً أن المباحثات الجارية تأتي في إطار حماية مصالح لبنان وسيادته.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضحايا منذ الثاني من آذار/مارس الماضي ارتفعت إلى 4320 ضحية و12203 جرحى، ما يعكس هشاشة مسار التهدئة واستمرار التوتر على الحدود الجنوبية.
تحركات دبلوماسية جديدة
على الصعيد السياسي، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن السفيرين اللبناني والإسرائيلي سيعقدان محادثات مباشرة في روما يومي 15 و16 يوليو الجاري، غير أن مصدراً دبلوماسياً لبنانياً أكد رفض بيروت نقل الجولة السادسة من المفاوضات إلى العاصمة الإيطالية، وتمسكها باستمرارها في واشنطن، وهو الموقف الذي أبلغ به الوفد اللبناني الجانب الأميركي.
وفي السياق ذاته، وجهت الولايات المتحدة دعوة إلى الرئيس اللبناني لزيارة واشنطن في 21 يوليو الجاري، وذلك بعد توقيع اتفاق إطاري الشهر الماضي برعاية أميركية عقب محادثات استمرت عدة أيام، بهدف إنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله.
طالع أيضًا: استئناف مفاوضات إسرائيل ولبنان.. هل ينجح الحوار في كبح التصعيد بالجنوب؟
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد الميداني، ما يضع الجهود الدبلوماسية أمام اختبار صعب، فبينما تسعى واشنطن إلى تثبيت التهدئة عبر اتفاقات إطارية، يصر الجانب اللبناني على أن أي تفاوض يجب أن يحفظ سيادة الدولة ويضمن وقف الاعتداءات على المدنيين.
ويبقى المشهد في الجنوب اللبناني مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين استمرار التصعيد العسكري ومحاولات إعادة إحياء المسار التفاوضي، وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي لبناني:"إن أي تفاوض لا يمكن أن ينجح ما لم يترافق مع التزام فعلي بوقف العمليات العسكرية واحترام سيادة لبنان، وإلا فإن كل جولة جديدة ستكون مجرد محطة شكلية لا أكثر."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس