مشروع منطقة إنسانية في رفح يثير الجدل.. خطة انتقالية لإدارة غزة وسط تحذيرات قانونية

shutterstock

shutterstock

كشف مسؤول في مجلس السلام عن توجه لإطلاق مشروع تجريبي لإنشاء منطقة إنسانية في جنوب قطاع غزة، بهدف استيعاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين ضمن ترتيبات أمنية وإدارية خاصة، في خطوة قال إنها قد تمهد لبدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية لما بعد الحرب، وفقًا لخطة من 20 بندًا طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن المشروع لا يزال قيد الدراسة، ويهدف إلى توفير نقطة انطلاق للجنة الوطنية لإدارة غزة، بما يسمح لها بتولي مسؤولية إدارة الشؤون المدنية والحياتية داخل المنطقة، مع إتاحة الفرصة للمدنيين للانتقال إليها بصورة طوعية إذا رغبوا في ذلك.


قوات متعددة الجنسيات ستتولى تأمين المنطقة المزمع إقامتها في رفح


وبحسب التصور المطروح، ستتولى قوات متعددة الجنسيات تابعة لقوة الاستقرار الدولية (ISF)، التي تعمل تحت مظلة "مجلس السلام"، مسؤولية تأمين المنطقة المزمع إقامتها في رفح، فيما ستتولى اللجنة الوطنية إدارة عمليات التدقيق الأمني وتنظيم دخول المدنيين إليها، بدعم من القوة الدولية، على أن يظل الدخول والخروج متاحًا لجميع المدنيين غير المسلحين.


ويأتي الإعلان عن المشروع في وقت لا تزال فيه جهود تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار تواجه عراقيل، بينما لم تتمكن اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الموجودة في القاهرة منذ أشهر، من دخول القطاع لمباشرة مهامها.


تحولات ميدانية داخل غزة


وفي المقابل، تتواصل التحولات الميدانية داخل غزة، إذ تشير المعطيات إلى أن القوات الإسرائيلية وسعت نطاق انتشارها منذ بدء الهدنة، وباتت تسيطر على أكثر من 60% من مساحة القطاع، الأمر الذي يزيد من تعقيد ترتيبات المرحلة المقبلة.


وأثار المقترح ردود فعل متحفظة من دبلوماسيين ومسؤولين في منظمات إنسانية، اعتبروا أن إنشاء مناطق مغلقة تخضع لإجراءات أمنية وضوابط على حركة المدنيين قد يثير إشكالات تتعلق بالقانون الدولي الإنساني، محذرين من أن تجميع السكان في مناطق محددة قد يُفسر باعتباره شكلًا من أشكال التهجير القسري أو تقييدًا لحرية التنقل، بما يتعارض مع المبادئ الإنسانية.


طالع أيضا: مؤامرة أم أخطاء كارثية؟.. الصحافة العالمية تفجر مفاجآت تحكيمية في إقصاء مصر أمام الأرجنتين.. وتحرك رسمي من الاتحاد المصري (تقرير)



الموقع النهائي للمشروع لم يُحدد بعد


ورغم أن المشروع مرشح للإقامة في مدينة رفح، فإن المسؤول أوضح أن الموقع النهائي لم يُحدد بعد، كما لم تبدأ أي أعمال إنشائية على الأرض.


وأضاف أن انتشار قوة الاستقرار الدولية سيشكل منطقة فاصلة بين السكان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، مؤكدًا أن آلية التدقيق الأمني تهدف إلى منع دخول المسلحين، وأن الجيش الإسرائيلي، وفق الخطة المطروحة، لن يتولى إدارة المنطقة أو يتعامل مباشرة مع المدنيين، في محاولة لتوفير بيئة آمنة تمهد لإدارة مدنية خلال المرحلة الانتقالية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!