الكنيست يصعّد الضغوط على السلطة الفلسطينية.. قانون جديد لتجميد أموال إضافية

الكنيست-shutterstock

الكنيست-shutterstock

صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون جديد يتيح تجميد أموال إضافية مخصصة للسلطة الفلسطينية، في خطوة تعكس استمرار سياسة تشديد الضغوط المالية على السلطة، وسط تحذيرات أمنية إسرائيلية من تداعيات الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في الضفة الغربية.

ويقضي مشروع القانون، الذي تقدم به عضو الكنيست موشيه باسال من حزب الليكود، بتجميد مبلغ سنوي يعادل قيمة الأموال التي حولتها السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة خلال العام السابق، على أن تُستخدم هذه الأموال في دفع تعويضات لمتضررين من هجمات تنسبها إسرائيل إلى قطاع غزة.


تأييد 12 عضو كنيست دون تسجيل أي معارضة


وقد حظي المشروع بتأييد 12 عضو كنيست دون تسجيل أي معارضة، فيما تقرر إعادته إلى لجنة الخارجية والأمن لاستكمال مناقشته تمهيدًا للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.


وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه إسرائيل احتجاز مليارات الشواكل من أموال المقاصة الفلسطينية، وهي إيرادات الضرائب والجمارك التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية، بحجة منع استخدامها في دعم ما تصفه بـ"الإرهاب".


طالع أيضا: أزمة جديدة بين الكنيست والقضاء.. مطالب بإعادة انتخاب مراقب الدولة وسط رفض من الائتلاف


احتجاز نحو 14 مليار شيكل


وتشير المعطيات إلى أن قيمة الأموال المحتجزة بلغت نحو 14 مليار شيكل، مع إضافة ما يقارب 400 مليون شيكل شهريًا إلى المبلغ المجمد منذ عام 2019.


وأدى استمرار احتجاز هذه الأموال إلى تفاقم الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، التي اضطرت خلال السنوات الأخيرة إلى تطبيق إجراءات تقشفية قاسية لمواجهة تراجع الإيرادات، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني.


تحذيرات من استمرار تجميد أموال السلطة الفلسطينية


وفي هذا السياق، كشفت تقارير صحفية أن قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، آفي بلوط، حذر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من أن استمرار تجميد أموال السلطة قد يسهم في تصعيد الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، في ظل التدهور الاقتصادي وتراجع قدرة السلطة على الوفاء بالتزاماتها المالية.


ويتزامن ذلك مع استمرار الحظر الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية على دخول العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل، رغم تقارير أشارت إلى أن غالبية الأجهزة الأمنية، باستثناء الشرطة، تؤيد تخفيف هذه القيود لما لها من آثار اقتصادية وأمنية.


الكنيست يناقش حزمة واسعة من مشاريع القوانين قبل دخول العطلة البرلمانية


وفي موازاة ذلك، واصل الكنيست مناقشة حزمة واسعة من مشاريع القوانين قبل دخوله العطلة البرلمانية في 17 يوليو/تموز الجاري، من بينها مشروع قانون انتخابات الكنيست الـ26، الذي يتضمن ترتيبات خاصة لتصويت السكان الذين تم إجلاؤهم، إلى جانب ضوابط جديدة تتعلق بالدعاية الانتخابية المنتجة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.


كما يناقش البرلمان الإسرائيلي مشروع "قانون أساس: دراسة التوراة"، الذي يمنح طلاب المعاهد الدينية الحريدية مكانة قانونية خاصة، رغم تحذيرات المستشارة القانونية للكنيست من تداعياته الدستورية.


لجنة الدستور تبحث مشروع قانون يهدف لتقليص صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة


وفي السياق نفسه، تواصل لجنة الدستور بحث مشروع قانون يهدف إلى تقليص صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة، عبر جعل آرائها القانونية غير ملزمة، ومنح الحكومة صلاحية الاستعانة بمحامين خاصين في القضايا المرفوعة ضدها، إلى جانب فتح الباب أمام تغيير آلية تعيين المستشار القضائي، بما قد يحول المنصب إلى تعيين ذي طابع سياسي.


وتعكس هذه التطورات تسارع أجندة الائتلاف الحاكم لتمرير قوانين سياسية وقضائية مثيرة للجدل قبل انتهاء الدورة البرلمانية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الداخلية والخارجية بشأن انعكاسات هذه التشريعات على استقلال المؤسسات، والأوضاع الاقتصادية الفلسطينية، والاستقرار الأمني في المنطقة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!