تصعيد إسرائيلي متواصل في غزة يهدد الهدنة.. وقصف وسط مفاوضات القاهرة تبحث تثبيت الاتفاق
shutterstock
يتواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مع استمرار القصف المدفعي والجوي والبحري في مناطق متفرقة، واستهداف الأحياء السكنية وخيام النازحين ومراكز الإيواء، بالتزامن مع تحركات عسكرية وعمليات نسف للمنازل، في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية في القاهرة لإنقاذ الهدنة والانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.
وشهدت الساعات الأولى من الخميس سلسلة من التطورات الميدانية، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الواقعة جنوب شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية.
استمرار إطلاق النار شرق مخيم البريج
كما واصلت القوات المتمركزة شمال شرق مخيم البريج إطلاق النار باتجاه المناطق الشرقية للمخيم، دون الإعلان عن وقوع إصابات.
وفي مدينة غزة، أطلقت الآليات العسكرية والطائرات المسيّرة نيرانها في محيط مدرسة الهاشمية شرق حي التفاح، بالتزامن مع تحركات للجرافات العسكرية التي واصلت توسيع مناطق سيطرتها.
كما تعرض حي الصبرة جنوب المدينة لإطلاق نار من طائرات مسيّرة، بينما دوّت انفجارات في شمال القطاع نتيجة عمليات نسف لمبانٍ سكنية.
استهداف منطقة الشاكوش جنوب القطاع
أما في جنوب القطاع، فقد استهدفت المدفعية الإسرائيلية محيط منطقة الشاكوش شمال غرب رفح، فيما حلقت طائرات الاستطلاع بشكل مكثف فوق منطقة المواصي، وأطلقت الزوارق الحربية نيرانها باتجاه سواحل خان يونس ورفح، في استمرار للعمليات العسكرية على مختلف المحاور.
كما أفادت مصادر ميدانية بأن آليات الجيش الإسرائيلي أطلقت النار باتجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، وكذلك شرق مخيم البريج، من دون تسجيل معلومات فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم شهد سقوط ضحايا وجرحى في مناطق مختلفة من القطاع، بينهم نازحون، في ظل استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية وأميركية وقطرية.
ارتفاع حصيلة الضحايا في قطاع غزة
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 ارتفعت إلى 1084 ضحية و3491 مصابًا، إضافة إلى انتشال 799 جثمانًا من تحت الأنقاض.
كما أكدت أن إجمالي ضحايا الحرب منذ السابع من أكتوبر 2023 بلغ 73,110 ضحية و173,599 مصابًا، مع استمرار عمليات البحث وانتشال الضحايا في المناطق المدمرة.
وبالتوازي مع التصعيد العسكري، تتفاقم الأزمة الإنسانية داخل مراكز الإيواء ومخيمات النزوح، إذ يواجه آلاف النازحين ظروفًا معيشية قاسية نتيجة نقص الغذاء والخدمات الأساسية، إلى جانب انتشار الفئران داخل الخيام، ما يشكل تهديدًا إضافيًا على الصحة العامة ويزيد من معاناة العائلات التي تعيش في أوضاع بالغة الصعوبة.
طالع أيضا: تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران.. ضربات أميركية واسعة ورد إيراني يهدد أمن الخليج ومضيق هرمز
وفد من حماس يصل القاهرة
سياسيًا، وصل وفد من قيادة حركة حماس برئاسة خليل الحية إلى العاصمة المصرية القاهرة لاستكمال المباحثات مع الوسطاء بشأن تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأوضح المستشار الإعلامي لرئيس الحركة، طاهر النونو، أن الوفد سيبحث آليات تعزيز إدخال المساعدات الإنسانية، واستكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى، إلى جانب تسريع عمل اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة قطاع غزة، مؤكدًا جاهزية الترتيبات الإدارية والحكومية لتولي مهامها.
وجاءت زيارة الوفد بعد أقل من يومين على انتهاء جولة مفاوضات سابقة، في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها الأطراف الوسيطة للحفاظ على الاتفاق ومنع انهياره في ظل استمرار العمليات العسكرية.
حماس تتهم إسرائيل بمواصلة تصعيدها العسكري
من جانبها، اتهمت حركة حماس إسرائيل بمواصلة تصعيدها العسكري رغم الاتفاق، معتبرة أن القصف واستهداف الفلسطينيين يعكسان سياسة ثابتة تهدف إلى تقويض التفاهمات.
وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، إن الانتهاكات اليومية جاءت بديلًا عن تنفيذ المبادرات السياسية المطروحة، محملًا الوسطاء مسؤولية عدم إلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، ومنتقدًا ما وصفه بصمت المجتمع الدولي إزاء استمرار الهجمات.
وتعكس هذه التطورات هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتقاطع فيه التحركات العسكرية مع المساعي الدبلوماسية، وسط مخاوف من انهيار التفاهمات وعودة المواجهات إلى مرحلة أكثر اتساعًا، بينما يواصل سكان قطاع غزة دفع الثمن الأكبر جراء استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس