نتنياهو: التفوق الجوي أولوية استراتيجية.. وكاتس: مستعدون لاستئناف الحرب على إيران

نتنياهو وكاتس-تصوير جهاز الأمن العام - شاباك

نتنياهو وكاتس-تصوير جهاز الأمن العام - شاباك

أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الخميس، أن الحفاظ على التفوق الجوي يمثل أحد المرتكزات الأساسية للعقيدة الأمنية الإسرائيلية، مشددًا على أن التطورات الإقليمية وظهور "تحديات جديدة" تفرض استمرار تعزيز القدرات العسكرية، في وقت أعلن فيه وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش على استعداد لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران "بقوة أكبر" إذا اقتضت الظروف ذلك.

وجاءت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين خلال مراسم تخريج دفعة جديدة من طياري سلاح الجو، في رسالة تعكس استمرار التركيز على تطوير القوة الجوية باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في السياسة الدفاعية الإسرائيلية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية والملف النووي الإيراني.


التفوق الجوي في صدارة الأولويات


وخلال كلمته في مراسم تخريج الطيارين، قال نتنياهو إن الحفاظ على التفوق الجوي يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي، معتبرًا أن التطورات المتسارعة في المنطقة تستدعي مواصلة الاستثمار في القدرات العسكرية والتكنولوجية.


وأشار إلى أن البيئة الإقليمية تشهد تغيرات متلاحقة، موضحًا أن المنطقة تمر بمرحلة تشهد سقوط تحالفات وظهور أخرى جديدة، وهو ما يفرض على إسرائيل الحفاظ على جاهزية عالية لمواجهة مختلف السيناريوهات.


وأضاف أن التفوق الجوي لا يقتصر على امتلاك الطائرات الحديثة، بل يعتمد أيضًا على تأهيل الكوادر العسكرية وتطوير التكنولوجيا والقدرات العملياتية بما يضمن التعامل مع التحديات المستجدة.


إشارات إلى تركيا وتوازنات المنطقة


وتطرق نتنياهو خلال حديثه إلى ما وصفه بظهور "محاور جديدة" في المنطقة، في إشارة فُهمت على نطاق واسع بأنها تتعلق بتركيا، خاصة في ظل الجدل الدائر بشأن إمكانية حصول أنقرة على مقاتلات أمريكية من طراز "إف-35".


ورغم أنه لم يسم تركيا بشكل مباشر في معظم حديثه، فإن الإشارة إلى التحولات الإقليمية جاءت بالتزامن مع تزايد النقاش داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية حول انعكاسات أي تطور في القدرات العسكرية التركية على موازين القوى في الشرق الأوسط.


ويرى محللون أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتابع عن كثب أي تغيرات في تسليح دول المنطقة، خصوصًا تلك المتعلقة بالقوة الجوية، لما قد تمثله من تأثير على التوازنات العسكرية في المستقبل.


نتنياهو: الحرب لم تنته بعد


وأكد رئيس الحكومة الإسرائيلية أن التحديات الأمنية لا تزال قائمة، معتبرًا أن المواجهة في المنطقة لم تصل إلى نهايتها، وأن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد.


وقال إن التطورات الإقليمية المتلاحقة تستوجب الاستمرار في تعزيز القدرات العسكرية، لافتًا إلى أن "الحرب لم تنته بعد"، وأن المؤسسة العسكرية مطالبة بالتكيف مع المتغيرات التي تشهدها المنطقة.


وأضاف أن الحفاظ على التفوق العسكري يعد، من وجهة نظره، أحد العوامل الأساسية لضمان الاستقرار، في ظل ما وصفه بالواقع الأمني المعقد الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط.


إشادة بقدرات سلاح الجو


وخلال كلمته، أشاد نتنياهو بأداء سلاح الجو الإسرائيلي، معتبرًا أن القوات الجوية نفذت خلال العام الماضي عمليات وصفها بأنها غير مسبوقة.


وأشار إلى أن تلك العمليات عززت، بحسب قوله، قدرة إسرائيل على التعامل مع التهديدات الإقليمية، مؤكدًا أن الاستثمار في تطوير سلاح الجو سيظل أولوية خلال المرحلة المقبلة.


وأضاف أن تحديث المنظومات الجوية وتدريب الطيارين يمثلان عنصرين أساسيين في الحفاظ على الجاهزية العسكرية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


الملف الإيراني حاضر بقوة


واحتل الملف الإيراني جانبًا كبيرًا من كلمة نتنياهو، حيث جدد موقف حكومته الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مؤكدًا أن السياسة الإسرائيلية في هذا الشأن "لن تتغير".


وقال إن إيران تلقت، وفق تعبيره، "ضربة قاسية" خلال العمليات العسكرية السابقة، مضيفًا أن إسرائيل ستواصل العمل لمنع طهران من الوصول إلى قدرات نووية، سواء تم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي أم لم يتم.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وسط تباين في المواقف بين القوى الدولية بشأن آليات التعامل مع هذا الملف.


كاتس: الجيش مستعد لاستئناف العمليات


من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش يحتفظ بجاهزية كاملة لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا دعت الحاجة.


وأوضح أن القوات المسلحة مستعدة للتحرك "بقوة أكبر" في حال تطلبت التطورات ذلك، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية تواصل إعداد الخطط والسيناريوهات المختلفة لمواجهة أي تصعيد محتمل.


وتعكس تصريحات كاتس استمرار النهج الإسرائيلي القائم على إبقاء الخيارات العسكرية مطروحة، بالتوازي مع التحركات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالملف الإيراني.


طالع أيضًا: نتنياهو وكاتس: تدمير بنية تحتية لحزب الله جنوب لبنان والعمليات العسكرية مستمرة


رسائل ردع في توقيت حساس


ويرى مراقبون أن تصريحات نتنياهو وكاتس تحمل رسائل موجهة إلى أكثر من طرف، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب المتغيرات المرتبطة بالقدرات العسكرية لدول المنطقة.


كما تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الحذر الأمني، مع استمرار المتابعة الدولية للتطورات المتعلقة بإيران، والملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي.


ويعتقد محللون أن التأكيد المتكرر على التفوق الجوي يعكس قناعة لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأن القوة الجوية ستظل العنصر الأكثر تأثيرًا في أي مواجهة مستقبلية، سواء كانت مع إيران أو مع أطراف أخرى في المنطقة.


وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال مراسم تخريج طياري سلاح الجو: "الحفاظ على التفوق الجوي ركن أساسي من أركان عقيدة الأمن القومي، وهناك تحديات جديدة ومحاور تنشأ، والحرب لم تنته بعد"، وأضاف: "سواء تم التوصل إلى اتفاق أو لم يتم، فإن إيران لن تمتلك أسلحة نووية."


وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات ضد إيران، وبقوة أكبر إذا اقتضت الضرورة ذلك، مشددًا على استمرار الجاهزية العسكرية لمواجهة أي تطورات قد تشهدها المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!