إيران تعلن استهداف قواعد أميركية في الأردن والخليج وتلوّح بإبقاء مضيق هرمز مغلقًا
مضيق هرمز-تصوير: Janae Chambers ويكيميديا كومنز — ملكية عامة
أعلنت إيران، الأربعاء، تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية استهدفت مواقع وقواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين، في تطور جديد يعكس اتساع نطاق المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، التي كانت قد شنت في وقت سابق جولة جديدة من الضربات الجوية وأعلنت استئناف الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وبينما أكدت طهران أن عملياتها تأتي ردًا على الهجمات الأميركية، أعلنت السلطات الأردنية اعتراض صواريخ دخلت مجالها الجوي، في وقت رفعت فيه عدة دول خليجية مستوى الجاهزية الأمنية تحسبًا لأي تطورات إضافية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة في منطقة الخليج، وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية واقتصادية، خاصة مع استمرار التوتر في محيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
عمليات إيرانية تستهدف مواقع أميركية
أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن الجيش والحرس الثوري نفذا هجمات استهدفت مواقع عسكرية أميركية في الأردن والكويت، مؤكدًا أن العمليات جاءت عقب الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة داخل الأراضي الإيرانية.
وأوضح الجيش الإيراني أنه استخدم طائرات مسيّرة لاستهداف قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، في حين أعلن الحرس الثوري إطلاق صواريخ كروز باتجاه مركز لوجستي عسكري أميركي في منطقة ميناء عبد الله بالكويت.
وأكدت طهران أن هذه العمليات تمثل جزءًا من الرد العسكري على التحركات الأميركية الأخيرة، مشيرة إلى أن عملياتها ستستمر ما دامت الهجمات على إيران متواصلة.
الحرس الثوري يعلن استهداف منشآت في البحرين
وفي تطور متزامن، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت يستخدمها الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، موضحًا في بيان بثه التلفزيون الرسمي أن الهجوم طال مركزًا للقيادة والسيطرة، إلى جانب مستودعات للمعدات العسكرية وخزانات للوقود.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الأميركي بشأن حجم الأضرار أو طبيعة الأهداف التي أعلنت إيران استهدافها، كما لم يتسن التحقق من صحة هذه الادعاءات عبر مصادر مستقلة، في ظل تسارع الأحداث وتضارب المعلومات الواردة من طرفي الأزمة.
ويرى مراقبون أن توسيع نطاق العمليات ليشمل مواقع في أكثر من دولة يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، مع ازدياد احتمالات امتدادها إلى مناطق جديدة في الخليج.
الأردن يعلن اعتراض صواريخ بالستية
في المقابل، أعلن الجيش الأردني أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ثلاثة صواريخ بالستية دخلت المجال الجوي للمملكة فجر الأربعاء قادمة من الأراضي الإيرانية، وأوضح مصدر عسكري أردني أن عملية الاعتراض تمت بنجاح، مؤكدًا أن الصواريخ لم تتسبب في وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأشار البيان إلى أن القوات المسلحة تواصل مراقبة الأجواء والتعامل مع أي تهديدات محتملة، في إطار الإجراءات الرامية إلى حماية المجال الجوي الأردني والحفاظ على أمن المملكة.
وتقع قاعدة الأزرق الجوية، التي أعلنت إيران استهدافها، شرقي العاصمة عمان، وتُعد من أبرز القواعد العسكرية في الأردن، وقد استضافت خلال السنوات الماضية قوات من عدة دول ضمن عمليات عسكرية في المنطقة.
الكويت ودول الخليج ترفع مستوى الجاهزية
وبالتزامن مع العمليات الإيرانية، أفادت تقارير بارتفاع مستوى التأهب الأمني في عدد من دول الخليج، بعد إعلان إيران استهداف مواقع أميركية في الكويت والبحرين.
وأشارت المعلومات إلى أن الجهات المختصة كثفت إجراءات المراقبة والتنسيق الأمني، تحسبًا لأي تطورات قد تؤثر على أمن المنطقة، في وقت لم تعلن فيه السلطات الخليجية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار كبيرة نتيجة هذه التطورات.
ويؤكد محللون أن استمرار التصعيد يدفع دول المنطقة إلى تعزيز استعداداتها الدفاعية، في ظل اتساع رقعة المواجهة وتزايد المخاوف من استهداف منشآت حيوية أو ممرات بحرية.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
وفي موازاة العمليات العسكرية، جدد الحرس الثوري الإيراني تأكيده أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا إلى أن تتوقف العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، وقال الحرس الثوري في بيان إن "العمليات الانتقامية ستتواصل"، مضيفًا أن إعادة فتح المضيق مرهونة بوقف التحركات العسكرية الأميركية.
كما لوّح بإمكانية إغلاق طرق استراتيجية أخرى لتصدير النفط والغاز، معتبرًا أن استمرار الضغوط على إيران سيقابله تعطيل لممرات الطاقة التي تخدم المصالح الأميركية وحلفاءها.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة داخله مصدر قلق كبير للأسواق العالمية.
تداعيات اقتصادية وأمنية متوقعة
ويرى خبراء أن استمرار المواجهة العسكرية قد ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة، مع توقعات بارتفاع أسعار النفط في حال تعطل حركة الملاحة أو تعرض منشآت الطاقة في الخليج لأي أضرار.
كما يحذر اقتصاديون من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤثر في سلاسل الإمداد العالمية، ويرفع تكاليف الشحن والتأمين البحري، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع في الأسواق الدولية.
وفي الجانب الأمني، يتوقع محللون أن تشهد المنطقة مزيدًا من الإجراءات الاحترازية، سواء من جانب الدول الخليجية أو القوات الدولية المنتشرة في المنطقة، مع استمرار حالة الترقب لأي تطورات ميدانية جديدة.
طالع أيضًا: الضربات الأميركية على إيران تشعل الأسواق.. والنفط يقفز 10 دولارات في يومين
دعوات لاحتواء التصعيد
في ظل تسارع الأحداث، تتزايد الدعوات الدولية إلى خفض التوتر وتجنب اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة العسكرية، ويرى متابعون أن استمرار تبادل الضربات بين الطرفين يرفع مستوى المخاطر على أمن المنطقة، ويجعل العودة إلى المسار الدبلوماسي أكثر تعقيدًا، في وقت تتأثر فيه الأسواق العالمية بصورة مباشرة بالأوضاع الأمنية في الخليج.
كما يؤكد خبراء العلاقات الدولية أن الحفاظ على أمن الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية يمثل أولوية للمجتمع الدولي، نظرًا لأهميته في استقرار الاقتصاد العالمي.
وتكشف التطورات الأخيرة عن تصعيد غير مسبوق في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتقال العمليات العسكرية إلى عدة ساحات في الأردن والخليج، بالتزامن مع استمرار التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز.
وبينما تؤكد طهران أن عملياتها تأتي ردًا على الضربات الأميركية، تواصل دول المنطقة رفع مستوى استعداداتها الأمنية، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات قد يكون لها تأثير واسع على المشهدين الإقليمي والدولي.
وأعلنت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن الجيش والحرس الثوري نفذا عمليات استهدفت مواقع عسكرية أميركية في الأردن والكويت والبحرين، فيما أكد الجيش الأردني اعتراض ثلاثة صواريخ بالستية دخلت المجال الجوي للمملكة دون تسجيل إصابات أو أضرار، بينما شدد الحرس الثوري على أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا إلى حين توقف العمليات العسكرية الأميركية، في ظل استمرار المتابعة الدولية للتطورات.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس