تصعيد متواصل بين واشنطن وطهران.. قتلى وإصابات في هجمات جنوب إيران

ضربات سابقة على إيران-تصوير السكان

ضربات سابقة على إيران-تصوير السكان

تواصلت الهجمات الأميركية على مناطق في جنوب إيران لليلة الخامسة على التوالي، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط قتلى وإصابات جراء استهداف عدد من المواقع، من بينها جسور تربط بين مدن جنوبية، ومطار في محافظة سيستان وبلوشستان، إضافة إلى مواقع أخرى في محافظات هرمزغان وخوزستان، وجاءت هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجانبين، مع إعلان القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات جديدة قالت إنها تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن أضرار مادية وسقوط ضحايا جراء الهجمات التي طالت مناطق مختلفة في جنوب البلاد.

ضربات جديدة تستهدف مواقع جنوب إيران


أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مناطق عدة في جنوب البلاد تعرضت لهجمات خلال ساعات الليل، شملت مواقع في محافظة هرمزغان، إضافة إلى استهداف منشآت وبنى تحتية في مناطق قريبة من بندر عباس.


وذكرت التقارير أن الهجمات طالت جسورًا تقع على الطرق الرابطة بين بندر عباس وشيراز، إلى جانب مواقع أخرى في المحافظة، فيما تحدثت مصادر محلية عن وقوع قتلى ومصابين نتيجة الاستهداف.


كما أشارت تقارير إيرانية إلى تعرض مناطق قريبة من جزيرة قشم لهجمات، حيث سُمع دوي انفجارات عدة، وسط استمرار حالة الاستنفار في المناطق التي شهدت القصف.

القيادة المركزية الأميركية تعلن أهداف الضربات


من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" عبر منشور على منصة "إكس" أن الضربات الجديدة بدأت عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينيتش، وقالت القيادة إن العمليات نُفذت بهدف "إضعاف إمكانات إيران العسكرية بشكل أكبر"، في إشارة إلى استمرار الحملة العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة ضد مواقع داخل الأراضي الإيرانية.


ولم تقدم القيادة المركزية الأميركية تفاصيل موسعة بشأن طبيعة المواقع التي تم استهدافها أو حجم الأضرار الناتجة عن الضربات، فيما تستمر التطورات الميدانية في ظل تضارب المعلومات بين الطرفين حول حجم الخسائر.


قتلى وإصابات في هجمات على جسور ومواقع حيوية


وأفادت وكالة "فارس" الإيرانية بسقوط قتيلين وإصابة أربعة أشخاص جراء قصف استهدف ثلاثة جسور في محافظة هرمزغان، كما نقلت الوكالة عن مصادر محلية وقوع قتيل وثمانية مصابين في هجوم استهدف مدينة بندر عباس جنوب البلاد، إضافة إلى إصابة مناطق قريبة من سيريك بمقذوفات أميركية.


وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بإصابة شخصين في هجوم استهدف محطة للسكك الحديدية في بندر عباس، في حين تحدث التلفزيون الإيراني عن استهداف جسرين في مدينة بندر خمير بمحافظة هرمزغان، ومقتل سائق سيارة أثناء عبوره أحد الجسرين المستهدفين.

استهداف مطار إيرانشهر ومواقع أخرى


امتدت الهجمات بحسب التقارير الإيرانية إلى محافظة سيستان وبلوشستان، حيث أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن مقذوفًا أميركيًا أصاب مطار إيرانشهر في المحافظة، كما تحدثت مصادر إيرانية عن استهداف مواقع أخرى في مناطق جنوبية، بينها محيط مدينة الأهواز في محافظة خوزستان، في إطار سلسلة الضربات التي شهدتها مناطق مختلفة خلال الساعات الماضية.


وفي المقابل، قالت السلطات المحلية في بندر عباس إن الهجمات التي استهدفت المدينة لم تسفر عن وقوع ضحايا، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

انفجارات في جزيرة قشم ومحيط بندر عباس


شهدت جزيرة قشم أيضًا سلسلة من الانفجارات، حيث نقل التلفزيون الإيراني وقوع ثمانية انفجارات جراء هجمات استهدفت الجزيرة، كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع ثلاثة انفجارات غرب بندر عباس، وسط استمرار عمليات الرصد والمتابعة للأضرار التي خلفتها الضربات.


وتُعد المناطق الجنوبية الإيرانية ذات أهمية استراتيجية، نظرًا لقربها من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة، الأمر الذي يجعل أي تطورات عسكرية فيها محل متابعة دولية واسعة.

تطورات إقليمية مرتبطة بالتصعيد


بالتزامن مع استمرار الهجمات على إيران، تصاعدت المخاوف الإقليمية من اتساع دائرة المواجهات، حيث أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أنها تعاملت مع 32 طائرة مسيرة دخلت مجالها الجوي.


وقالت الوزارة إنها تصدت لهذه المسيرات واتخذت الإجراءات اللازمة للتعامل معها، في ظل حالة التأهب التي تشهدها دول المنطقة نتيجة التطورات العسكرية المتسارعة، كما نقلت وكالة "رويترز" سماع دوي انفجارات في مدينة دبي بالإمارات، إلا أن السلطات الإماراتية نفت وقوع أي حادث داخل أراضيها.

استمرار التصعيد وسط غياب مؤشرات التهدئة


وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار المواقف المتشددة بين واشنطن وطهران، وعدم ظهور مؤشرات واضحة على قرب توقف العمليات العسكرية، ما يزيد المخاوف من استمرار التصعيد خلال الفترة المقبلة.


وتراقب الأسواق العالمية والدول الإقليمية هذه التطورات عن كثب، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة والطاقة في منطقة الخليج، وتأثير أي تصعيد إضافي على حركة التجارة وأسعار النفط.


طالع أيضًا: تصعيد محتمل في البحر الأحمر.. تقرير يكشف طلبًا إيرانيًا للحوثيين بالاستعداد لإغلاق باب المندب

بيانات الأطراف حول التطورات


وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربات الأخيرة تأتي ضمن عمليات تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، بينما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بوقوع أضرار وخسائر بشرية نتيجة الاستهدافات التي طالت عدة مناطق جنوب البلاد.


وفي المقابل، تواصل الجهات الإيرانية حصر الأضرار الناجمة عن الهجمات، وتقديم المعلومات المتعلقة بأعداد القتلى والمصابين والمواقع التي تعرضت للاستهداف.


ومع دخول التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران ليلته الخامسة، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها، وبينما تستمر العمليات العسكرية والتصريحات المتبادلة، تبقى الأنظار متجهة إلى التطورات الميدانية المقبلة، وما إذا كانت الجهود الدبلوماسية قادرة على احتواء الأزمة قبل انتقالها إلى مرحلة أكثر تعقيدًا.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!