الأمم المتحدة تسابق التصعيد لإنقاذ اليمن من الانزلاق إلى صراع إقليمي

shutterstock

shutterstock

تكثف الأمم المتحدة تحركاتها الدبلوماسية للحيلولة دون انزلاق اليمن إلى دائرة التصعيد الإقليمي، في ظل تنامي التوترات العسكرية بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، وتزايد المخاوف من أن تؤدي التطورات الإقليمية إلى تقويض الجهود الرامية لإحياء مسار السلام.

وفي هذا السياق، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى تحييد البلاد عن الصراعات الدائرة في المنطقة، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الزخم السياسي الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة.


لقاءات في الرياض حول اليمن


وأعلن مكتب المبعوث الأممي أن غروندبرغ اختتم زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض، عقد خلالها سلسلة لقاءات مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، إضافة إلى ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.


وأوضح البيان أن المباحثات ركزت على ضرورة خفض التصعيد بصورة عاجلة، والعمل على تثبيت المكاسب التي تحققت بفضل الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، بما يضمن استمرار المسار السياسي وعدم عودة البلاد إلى دوامة المواجهات الشاملة.


عزل اليمن عن التصعيد الإقليمي يمثل أولوية ملحة


وأكد غروندبرغ أن عزل اليمن عن التصعيد الإقليمي يمثل أولوية ملحة، مشددًا على أهمية توفير مساحة كافية أمام عملية سياسية شاملة يقودها اليمنيون أنفسهم، وصولاً إلى تسوية تنهي سنوات الصراع وتؤسس لاستقرار دائم.


في المقابل، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي على أن تحقيق السلام يتطلب "اختبارات سياسية جريئة"، مؤكدًا أنه لا يمكن بناء دولة مستقرة في ظل وجود جماعات تحتفظ بالسلاح خارج مؤسساتها الرسمية أو تنازعها صلاحياتها السيادية.


كما اتهم جماعة الحوثيين بإفشال فرص السلام والتنصل من الالتزامات كلما اقتربت الجهود الدولية من تحقيق تقدم ملموس.


طالع أيضا: عقب سيجارة يشعل حريقًا واسعًا في غفعات جلعاد وخسائر وتضرر 24 منزل


تصعيد متسارع في الملف اليمني


وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الملف اليمني تصعيدًا متسارعًا، بعدما أعلن مجلس القيادة الرئاسي أن "أوان الحسم" لاستعادة مؤسسات الدولة قد حان، بينما رد الحوثيون بحشد الآلاف من أنصارهم ورفع مستوى الجاهزية العسكرية، مع التلويح بخيارات تصعيدية.


وازدادت حدة التوتر عقب إعلان التحالف العربي اعتراض صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه جنوب السعودية، في أول هجوم من نوعه منذ بدء الهدنة الأممية.


استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية


كما أعلنت وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، بينما اعتبرت جماعة الحوثيين الخطوة إنهاءً لخفض التصعيد وتعهدت بالرد.


وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما يثير مخاوف من توسع رقعة الصراع وانعكاساته على اليمن، خاصة في ظل اتهامات للحكومة اليمنية لطهران بتعزيز دعمها للحوثيين، وتزايد القلق الدولي من تحول الساحة اليمنية إلى جبهة إضافية ضمن الصراع الإقليمي الدائر، الأمر الذي يجعل الجهود الأممية أمام اختبار بالغ التعقيد للحفاظ على فرص السلام ومنع انفجار الأوضاع مجددًا.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!