د.حسن أيوب: إيران تتجنب استهداف إسرائيل لإبقاء باب المفاوضات مفتوحًا
هجمات سابقة على إيران-تصوير السكان
رأى المختص في الشأن الأمريكي د. حسن أيوب أن التصعيد العسكري الجاري بين الولايات المتحدة وإيران يمثل "الخيار البديل" للطرفين، في ظل تعثر تحقيق الأهداف التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب منذ بدء المواجهة، مؤكداً أن الحرب لم تحقق حتى الآن نتائج سياسية حاسمة.
وقال أيوب، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن التقديرات التي سبقت الحرب كانت تراهن على عملية خاطفة تؤدي إلى إضعاف إيران أو القضاء على برنامجها النووي، إلا أن ما حدث جاء بعكس تلك التوقعات.
الحرب لم تحقق أهدافها
وأوضح أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرتها على المناورة في أكثر من ساحة، سواء في مضيق هرمز أو عبر حلفائها في المنطقة أو من خلال استهداف المصالح الأمريكية، معتبراً أن ذلك أظهر محدودية النتائج التي حققتها العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.
وأضاف أن الصراع الحالي لم يعد يتمحور فقط حول البرنامج النووي أو الصواريخ الإيرانية، بل أصبح يتركز بصورة أكبر على حرية الملاحة في مضيق هرمز، فيما بقيت الملفات الأخرى معلقة بانتظار مسار تفاوضي لم ينطلق فعلياً.
مذكرة تفاهم معلقة
وأشار أيوب إلى أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران كانت ذات طابع مرحلي وانتقالي، إلا أن المفاوضات التي كان يفترض أن تبدأ بعد توقيعها لم تنطلق، بعدما سبقها التصعيد العسكري الأول في الخليج.
ولفت إلى أن قمتي مجموعة السبع وحلف شمال الأطلسي شكلتا محطتين مؤثرتين في إعادة صياغة الموقف الأمريكي، إلى جانب الضغوط التي تمارسها دول الخليج الساعية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
لماذا لا تستهدف إيران إسرائيل؟
وتوقف أيوب عند امتناع إيران حتى الآن عن توجيه ضربات مباشرة لإسرائيل، معتبراً أن ذلك يعود إلى حسابات سياسية أكثر منها عسكرية.
وأوضح أن طهران تحرص على إبقاء التصعيد ضمن حدود معينة، بما لا يغلق الباب أمام العودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن أي استهداف مباشر لإسرائيل قد يغيّر طبيعة المواجهة بالكامل ويفتح الباب أمام حرب أوسع.
وأضاف أن زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى سلطنة عُمان تعكس استمرار المساعي لإحياء قنوات التواصل، في ظل إعلان إيران استعدادها لاستئناف التفاوض إذا التزمت واشنطن بتنفيذ التفاهمات السابقة.
ضغط عسكري دون حسم
وختم أيوب بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تراهن حالياً على الضغط العسكري لانتزاع تنازلات إيرانية، لكنها في المقابل لا ترغب في الانزلاق إلى حرب مفتوحة، خصوصاً مع تصاعد الكلفة الاقتصادية والسياسية على حلفائها الأوروبيين، الذين باتوا يتحملون الجزء الأكبر من تداعيات الأزمة.
طمرة تُفجع بوفاة الطفل أحمد عواد إثر حادث دهس
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس