حماس تقترب من حسم قيادة الحركة.. كيف تُجرى الانتخابات الداخلية؟
shutterstock
تتواصل داخل حركة حماس الاستعدادات لاستكمال انتخاباتها الداخلية، وسط حديث عن اقتراب حسم منصب رئيس المكتب السياسي للحركة، في ظل منافسة بين عدد من القيادات البارزة، بينما تؤكد الحركة اعتماد بياناتها الرسمية فقط بشأن مجريات العملية الانتخابية.
قال الناشط الحقوقي من قطاع غزة مصطفى إبراهيم إن الانتخابات الداخلية في حركة حماس تُجرى منذ عدة أشهر، موضحًا أن العملية الانتخابية في قطاع غزة أُعيدت بعد احتجاجات على الجولة الأولى، قبل أن تستكمل وفق ترتيبات داخلية.
وأشار إلى أن الانتخابات الحالية ليست لاختيار قيادة دائمة، وإنما قيادة انتقالية لفترة قد تمتد عامًا أو أقل، بهدف إدارة المرحلة الحالية في ظل الظروف التي تمر بها الحركة.
منافسة على رئاسة المكتب السياسي
وأوضح إبراهيم أن المنافسة تتركز حاليًا على رئاسة المكتب السياسي للحركة في الخارج، مرجحًا أن تنحصر بين خليل الحية وخالد مشعل، لافتًا إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد الإعلان عن اسم الرئيس الجديد.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن إدارة الحركة خلال هذه المرحلة تتم عبر مجلس قيادي يضم رئيس مجلس الشورى محمد درويش، إلى جانب عدد من أعضاء القيادة، إلى حين استكمال العملية الانتخابية.
كيف تُنتخب قيادة حماس؟
وبيّن أن الانتخابات تبدأ من القواعد التنظيمية، ثم تنتقل إلى المستويات المناطقية، فمجلس الشورى، وصولًا إلى المكتب السياسي العام الذي يضم ممثلين عن قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، وهو الذي يختار رئيس الحركة.
وأشار إلى أن الانتخابات تُجرى بسرية، خاصة في ظل الظروف الأمنية الحالية، وأن تفاصيل توزيع المقاعد أو أعداد أعضاء المكتب السياسي لا تُعلن عادة.
تيارات مختلفة.. وقرار جماعي
ولفت إبراهيم إلى وجود توجهات مختلفة داخل الحركة، موضحًا أن ما يُعرف بـ"تيار غزة" يتمتع بثقل تنظيمي وسياسي، في مقابل تيار آخر يرتبط بقيادة الخارج، إلا أن الحركة، بحسب وصفه، تعتمد في النهاية على مؤسساتها الداخلية، حيث تُتخذ القرارات بشكل جماعي عبر مجلس الشورى والمكتب السياسي.
وأضاف أن الخلافات التي ظهرت خلال الأشهر الماضية بين بعض القيادات تم احتواؤها، لكن المنافسة بين التيارات المختلفة ما زالت قائمة في إطار الانتخابات.
هل تؤثر النتائج على ملفات التفاوض؟
واعتبر إبراهيم أن شخصية رئيس الحركة قد يكون لها تأثير على أسلوب إدارة الملفات السياسية، ومنها المفاوضات، والعلاقة مع إيران والدول العربية، وقضايا مثل السلاح، لكنه شدد على أن القرار النهائي داخل الحركة لا يرتبط بشخص واحد، وإنما يصدر عن مؤسساتها القيادية.
وأوضح أن حماس، رغم اختلاف وجهات النظر داخلها، تلتزم في النهاية بالقرارات التي تتخذها مؤسساتها، وهو ما ظهر في محطات سياسية مختلفة خلال السنوات الماضية.
بعد نهائي كأس العالم.. تصرف ترمب على منصة التتويج يثير الجدل
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس