بعد تهديد الحوثيين بحظر الملاحة إلى السعودية.. تحذيرات من تداعيات تطال التجارة العالمية
منطقة باب المندب قبالة سواحل اليمن - Shutterstock
حذّر المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية والباحث في العلاقات الدولية سالم اليامي من تداعيات إعلان جماعة الحوثي حظر الملاحة البحرية إلى السعودية، معتبرًا أن أي تصعيد في باب المندب لن يقتصر أثره على المملكة، بل سيمتد إلى حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، في ظل التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة.
التصعيد يهدد الملاحة الدولية
قال اليامي إن السعودية دعت منذ بداية الأزمة إلى تجنب التصعيد في المنطقة، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة جاءت، بحسب تقديره، استجابة لتوجيهات إيرانية عقب تصاعد الضربات الأمريكية على إيران.
وأضاف أن استهداف الملاحة في باب المندب لن يشكل حصارًا على السعودية وحدها، وإنما سيؤثر على دول عديدة تعتمد على هذا الممر البحري الحيوي.
"إذا تعرضت الملاحة في باب المندب للخطر فلن تتضرر السعودية وحدها، بل سيتضرر العالم كله."
انعكاسات على التجارة والطاقة
وأوضح أن باب المندب يمثل أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية وتدفق إمدادات الطاقة، مؤكدًا أن أي تعطيل للملاحة سيؤثر على حركة التجارة نحو أوروبا، كما سينعكس على دول المنطقة، وفي مقدمتها مصر.
وأشار إلى أن الدول ذات المصالح في البحر الأحمر لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرضت حركة الملاحة للخطر.
"التجارة إلى أوروبا ستتأثر، ومصر وغيرها من الدول ستكون من أكثر المتضررين."
الحوثيون ذراع لإيران
واعتبر اليامي أن جماعة الحوثي تتحرك ضمن الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة، لافتًا إلى أن بقية الأذرع الإيرانية تعرضت خلال الفترة الماضية لضغوط كبيرة، وقد يكون الحوثيون في المرحلة المقبلة جزءًا من هذا التصعيد.
وأضاف أن أي استهداف جديد للملاحة أو للمصالح الإقليمية قد يقود إلى ردود عسكرية أوسع.
"الحوثي ليس إلا ذراعًا إيرانية، وكل الأذرع الإيرانية تتعرض اليوم لعملية إضعاف."
الموقف السعودي
وأكد اليامي أن السعودية اتخذت منذ البداية قرارًا بعدم الانخراط في المواجهة العسكرية، وهو موقف تشاركت فيه دول الخليج، لكنه شدد على أن هذا لا يعني القبول بأي اعتداء مباشر على أراضي المملكة.
وقال إن أي استهداف للمطارات أو المنشآت أو الأراضي السعودية سيقابل برد مناسب.
"إذا تعرضت المملكة لأي اعتداء فلن تسكت."
احتمال تصعيد من الداخل اليمني
ورأى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركًا من جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، مستندًا إلى الخطاب الأخير لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وما تضمنه من دعوات لاستعادة إدارة الموارد النفطية ووقف تحويل عائداتها إلى الحوثيين.
واعتبر أن الحكومة اليمنية أصبحت أكثر استعدادًا مما كانت عليه في السنوات الماضية، وقد تلعب دورًا أكبر في المرحلة المقبلة.
رسائل إيران
وفي تعليقه على احتمال استخدام الحوثيين للضغط على السعودية بهدف التأثير على الموقف الأمريكي، قال اليامي إنه لا يعتقد أن القيادة الإيرانية تتحرك وفق حسابات سياسية بهذا المعنى.
واعتبر أن ما يحرك طهران في المرحلة الحالية هو منطق الرد والانتقام أكثر من البحث عن حلول سياسية.
"من يدير الموقف الإيراني اليوم لا يفكر بعقل سياسي، بل بعقل الانتقام والتخريب."
وأضاف أن استهداف الممرات البحرية أو تحريك الأذرع المسلحة لن يغيّر موازين التفاوض، بل سيؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
بعد نهائي كأس العالم.. تصرف ترمب على منصة التتويج يثير الجدل
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس