"المعادلة الصفرية".. لماذا سيكون من الصعب التوصل إلى تسوية أمريكية إيرانية؟

 shutterstock - Rawpixel.com

shutterstock - Rawpixel.com

يتواصل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وسط مساعٍ إقليمية لاحتواء المواجهة وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، في وقت يرى مراقبون أن المرحلة الحالية تمثل صراعًا على فرض الشروط، قبل أي اتفاق محتمل قد يعيد الاستقرار إلى المنطقة.


هرمز في قلب المواجهة

قال البروفيسور إبراهيم خطيب، أستاذ حل النزاعات، إن جوهر المواجهة الحالية يتمحور حول مضيق هرمز أكثر من القضايا الأخرى، مشيرًا إلى أن الملف النووي ما زال حاضرًا، لكنه لم يعد القضية الأكثر إلحاحًا في هذه المرحلة.

وأوضح أن كلا الطرفين يتعامل مع الصراع بمنطق "المعادلة الصفرية"، حيث يعتبر كل مكسب للطرف الآخر خسارة مباشرة له، ما يصعّب الوصول إلى تسوية مستقرة.

وساطات لاختبار فرص التهدئة

وأشار خطيب إلى وجود وساطات تقودها كل من قطر وباكستان، تتضمن مقترحًا لهدنة تمتد لعشرة أيام، بهدف منح فرصة لإعادة إطلاق المفاوضات، خصوصًا بشأن الملاحة في مضيق هرمز وإيجاد ترتيبات جديدة تقلل من حدة التوتر.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن نجاح هذه الجهود يبقى مرهونًا بوجود إرادة سياسية حقيقية لدى واشنطن وطهران للتوصل إلى تفاهمات قابلة للاستمرار.

خلافات التفاصيل

واعتبر أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل أسابيع لم يصمد، إما بسبب غموض تفاصيله، أو نتيجة تغير الموقف السياسي الأمريكي، ما أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر.

وأكد أن أي اتفاق جديد لن ينجح ما لم تُحسم القضايا التفصيلية التي كانت سببًا في انهيار التفاهمات السابقة.

إعادة الملف النووي إلى الواجهة

ويرى خطيب أن الحديث الإسرائيلي عن نقل أجهزة الطرد المركزي الإيرانية إلى مواقع محصنة يأتي في إطار محاولة لإعادة التركيز على الملف النووي، ودفع الولايات المتحدة نحو توسيع المواجهة بما يتجاوز قضية مضيق هرمز.

وأشار إلى أن واشنطن ستوازن بين خيار التصعيد العسكري وخيار العودة للمفاوضات، في ظل المخاوف من الانزلاق إلى حرب طويلة قد تحمل كلفة سياسية وعسكرية مرتفعة.

ضربة جديدة ثم العودة للتفاوض

واستبعد خطيب أن تتجه الولايات المتحدة إلى حرب شاملة، مرجحًا أن تشهد المرحلة المقبلة توجيه ضربة عسكرية كبيرة ومحددة لإيران، يتبعها تحرك لإعادة فرض شروط جديدة على طاولة المفاوضات.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!