وفد عسكري مغربي يدخل غزة تمهيدًا لعمل قوة الاستقرار.. وإسرائيل تربط التنفيذ بنزع سلاح حماس

غزة - shutterstock

غزة - shutterstock

تتواصل الاستعدادات الدولية لإطلاق قوة الاستقرار متعددة الجنسيات في قطاع غزة، في وقت برز فيه المغرب باعتباره أحد أكثر الأطراف جاهزية للمشاركة في هذه القوة، وسط استمرار العراقيل السياسية التي تؤخر بدء تنفيذ الخطة، وفي مقدمتها اشتراط إسرائيل نزع سلاح حركة حماس قبل إعطاء الضوء الأخضر لبدء انتشار القوات الأجنبية داخل القطاع.

وفي هذا السياق، أجرى وفد يضم نحو 30 ضابطًا مغربيًا، أمس الأربعاء، جولة ميدانية داخل قطاع غزة، في أول زيارة من نوعها للقوات المغربية إلى المنطقة التي يُفترض أن تنتشر فيها مستقبلاً ضمن قوة الاستقرار الدولية.


زيارة في إطار التحضيرات الميدانية لإدخال القوات المغربية


وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الزيارة جاءت في إطار التحضيرات الميدانية لإدخال القوات المغربية، إلى جانب استعدادات الرباط لاستضافة التدريبات الخاصة بالقوة متعددة الجنسيات والإشراف على جانب من أعمالها.


وبحسب التقرير، اطلع الضباط المغاربة على المنطقة المخصصة لعمل القوة، في خطوة تعكس انتقال الاستعدادات من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التحضير العملي، خاصة بعد توقيع المغرب اتفاقية المشاركة الرسمية في القوة الدولية خلال شهر يوليو الجاري.


وكانت الخطة الأولية تقضي بإجراء التدريبات التأسيسية في الأردن، إلا أن التطورات الأمنية الإقليمية، ولا سيما المواجهة مع إيران وتحول بعض القواعد الأميركية إلى أهداف محتملة، دفعت القائمين على المشروع إلى نقل التدريبات إلى المغرب.


الرباط تتعامل مع المهمة بجدية كبيرة


ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤولين قولهم إن الرباط تتعامل مع المهمة "بجدية كبيرة"، بعدما أوفدت ضباطًا إلى مقر قيادة القوة وإلى إسرائيل، معتبرين أن المغرب أصبح الطرف العسكري الأكثر استعدادًا للمشاركة في ترتيبات "اليوم التالي" في غزة.


وأوضحت المصادر أن القاعدة المخصصة للقوة الدولية داخل القطاع أصبحت جاهزة من الناحية التخطيطية، ويمكن البدء بإنشائها في أي وقت، غير أن القرار السياسي الإسرائيلي ما زال يؤخر تنفيذ المشروع، إذ تصر الحكومة الإسرائيلية على عدم المضي في أي ترتيبات مستقبلية قبل تنفيذ مطلب نزع سلاح حركة حماس.


أول تدريب رسمي للقوة الدولية سيُجرى في المغرب خلال الأسابيع المقبلة


وفي إطار الاستعدادات، أفادت تقارير إسرائيلية بأن أول تدريب رسمي للقوة الدولية سيُجرى في المغرب خلال الأسابيع المقبلة، بمشاركة ممثلين عن القيادة الأميركية، حيث يشمل البرنامج تدريبات على الرماية، واللياقة البدنية، والمهام الأمنية، إلى جانب برامج تأهيل متخصصة للقوات المشاركة.


ووفق التقديرات، يستعد المغرب لإرسال نحو 500 جندي إلى قطاع غزة، بينما وافقت حتى الآن أربع دول على المشاركة في القوة، وهي المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا.


طالع أيضا: "غارة أنهت العائلة".. الحرب تجمع "أشقاء الغرام" في الناصرة بعد فقدان والديهم


إندونيسيا تستعد لإرسال نحو 800 جندي لقطاع غزة


كما أعلنت إندونيسيا استعدادها لإرسال نحو 800 جندي، لكنها لم تستكمل بعد الإجراءات الرسمية للانضمام إلى القوة.


ومن المقرر، وفق التصورات المطروحة، أن تبدأ القوة عملها داخل منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، على أن تتولى في المرحلة الأولى تأمين مشروع "رفح الجديدة"، الذي تخطط إسرائيل لإقامته بدعم إماراتي باعتباره منطقة آمنة وخالية من وجود الفصائل المسلحة.


وتستند قوة الاستقرار الدولية إلى تفويض صادر عن مجلس الأمن الدولي بموجب القرار رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ضمن الخطة التي طرحتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.


مهام القوة الدولية في قطاع غزة


وتشمل مهام القوة الإسهام في الترتيبات الأمنية، وحماية المساعدات الإنسانية، وتدريب قوات الشرطة الفلسطينية، وتأمين المعابر والحدود، بالتوازي مع تنفيذ ترتيبات أمنية أوسع تشمل انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية ونزع سلاح الفصائل.


ورغم التقدم الملحوظ في الجوانب التنظيمية والتدريبية، لا يزال موعد نشر القوة الدولية غير محسوم، إذ تؤكد التقديرات الإسرائيلية أن بدء انتشارها لن يتم قبل مطلع العام المقبل، في حال توافرت الظروف السياسية والأمنية اللازمة، وفي مقدمتها التوصل إلى تفاهمات بشأن مستقبل قطاع غزة وترتيبات ما بعد الحرب.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!