إدانة عربية وإسلامية لخطط تهجير غزة.. تحذير من تحويل الدعوات لسياسة إسرائيلية لاقتلاع الفلسطينيين
shuttertock
أدانت ثماني دول عربية وإسلامية تصريحات إسرائيلية بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة، محذرة من تحويلها إلى سياسة عملية تقوض الاستقرار والسلام.
أدان وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات والسعودية وتركيا وإندونيسيا وباكستان، اليوم الأحد، بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الأمن يسرائيل كاتس، بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، محذرين من الانتقال من مجرد طرح الأفكار إلى اعتماد التهجير القسري سياسة معلنة أو إجراءات عملية تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.
انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي والإنساني
وأكد الوزراء، في بيان مشترك، أن التصريحات والمقترحات الإسرائيلية تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتهديدًا مباشرًا للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
وشدد البيان على الرفض القاطع لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين، سواء داخل الأراضي الفلسطينية أو خارجها، وتحت أي مسمى أو ذريعة، محذرًا من أن تحويل الدعوات إلى التهجير القسري إلى سياسة رسمية من شأنه أن تكون له عواقب خطيرة على المنطقة.
وربط الوزراء موقفهم بالخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، مشيرين إلى أنها تتضمن رفضًا قاطعًا للتهجير القسري، ومؤكدين أن استمرار الدعوات الإسرائيلية في هذا الاتجاه يهدد بتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.
قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية
وأكدت الدول الثماني أن قطاع غزة يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، مشددة على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
ودعا البيان إلى اعتماد حل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم، على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
كما طالب المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته والتصدي بحزم لأي محاولات تستهدف فرض واقع ديموغرافي أو جغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي.
وجدد الوزراء دعمهم لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفضهم لما وصفوه بالمحاولات الرامية إلى محو القضية الفلسطينية أو تقويض الحقوق الوطنية المشروعة للفلسطينيين.
طالع أيضا: استئناف محاكمة نتنياهو وسط سباق مع الانتخابات ومناورات لكسب الوقت
هاكابي ينفي وجود خطة إسرائيلية للتهجير القسري من غزة
ويأتي الموقف العربي والإسلامي المشترك بعد تصريحات للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، نفى خلالها وجود خطة إسرائيلية للتهجير القسري من غزة.
وقال هاكابي، السبت، إنه لا توجد، بحسب تأكيده، خطة إسرائيلية لتهجير سكان القطاع قسرًا، وذلك عقب تصريحات علنية لبن غفير وكاتس تضمنت مقترحات لإخراج الفلسطينيين من غزة.
خطة بن غفير وتصريحات كاتس
وكان بن غفير قد طرح، الخميس، خطة تقضي بمغادرة 250 ألف فلسطيني من القطاع خلال العام الأول، على أن يغادر بقية السكان، الذين يقدر عددهم بنحو مليوني شخص، خلال السنوات الست التالية.
وفي اليوم السابق، قال كاتس إن إسرائيل مستعدة لنقل فلسطينيين من غزة بحرًا وبرًا، زاعمًا أن الولايات المتحدة تبحث عن وجهة يمكن نقل السكان إليها، كما ادعى أن 80% من سكان القطاع يريدون المغادرة وأن حركة حماس تمنعهم من ذلك.
وحاول هاكابي التمييز بين التهجير القسري وما وصفته الإدارة الأميركية بخيار المغادرة الطوعية، قائلًا إن من يرغب في مغادرة غزة ينبغي أن يكون له الحق في ذلك، ورافضًا في الوقت نفسه وصف الطرح بأنه تهجير قسري.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس