مقتل مستوطن وإصابة آخرين في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "حفات جلعاد"
من مكان العملية في جلعاد - تصوير الاسعاف والانقاذ
مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين، أحدهم بجروح خطيرة، في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "حفات جلعاد" شمال الضفة الغربية، فيما تواصل قوات الجيش الإسرائيلي عمليات التمشيط في المنطقة بحثًا عن منفذ العملية.
أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل فلسطيني، زاعمًا أنه نفذ عملية إطلاق النار التي استهدفت إسرائيليين قرب بلدة تل جنوب غربي نابلس.
وقال الجيش إنه استعاد السلاح الذي ادعى أن المنفذ استولى عليه من حارس أمن وصل إلى المكان عقب بلاغ عن هجوم استهدف مستوطنين كانوا يسيرون قرب مستوطنة حفات جلعاد.
وأضاف أن قيادة الجيش أجرت تقييمًا للوضع بمشاركة قادة فرقة الضفة الغربية وجهاز الشاباك، مشيرًا إلى تعزيز قواته في منطقة نابلس وفرض طوق أمني على المدينة وبلدة تل. وبحسب الجيش، أسفرت العملية عن مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين.
في المقابل، قال محافظ نابلس إن مستوطنين اقتحموا بلدة تل وحاولوا إحراق منازل المواطنين، وأطلقوا النار باتجاه الأهالي، نافيًا الرواية الإسرائيلية بشأن ما جرى، ومؤكدًا أن المستوطنين هم من قتلوا الفلسطينيين الذين تصدوا للهجوم، وفق قوله.
وحذر محافظ نابلس من تصاعد اعتداءات المستوطنين في ظل ما وصفه بصمت المجتمع الدولي.
تصريحات إسرائيلية
وفي أولى ردود الفعل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته ستتحرك “بحزم” ضد منفذي العمليات ومن يقف خلفهم، معلنًا عقد اجتماع مع وزير الأمن ورئيس الأركان لبحث الرد على العملية قرب بلدة تل.
بدوره، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد القرى الفلسطينية التي تنطلق منها العمليات، وكذلك المناطق المحيطة بها، بهدف فرض ما وصفه بـ”السيادة”.
من جانبه، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إنه سيطالب بهدم منازل منفذي العمليات، واتخاذ إجراءات مماثلة لتلك التي اتخذت في بيت حانون بقطاع غزة.
وفي سياق العملية، قالت منظمة “الإنقاذ بلا حدود” في وقت سابق، إن قوات الجيش التي وصلت إلى موقع الهجوم تعرضت لإطلاق نار من قبل منفذين فلسطينيين، الذين تمكنوا، بحسب المنظمة، من الاستيلاء على أسلحة قبل فتح النار مجددًا على القوات.
وقالت طواقم الإسعاف (نجمة داود الحمراء) إن طواقمها، بالتعاون مع فرق طبية تابعة للجيش الإسرائيلي، تقدم العلاج للمصابين في المكان، مشيرة في أحدث تحديث إلى أن من بينهم مصابًا فاقدًا للوعي.
وذكرت أن أحد المصابين في حالة خطيرة، فيما أشارت تقارير أولية إلى أن من بين المصابين ضابطًا وحارس أمن.
وكانت نجمة داود الحمراء قد أعلنت في بلاغها الأول أن البلاغ ورد عند الساعة 08:18 (بالتوقيت المحلي) عن وقوع إصابة بإطلاق نار شرق حفات جلعاد، مؤكدة أن المعلومات أولية وأن التفاصيل لا تزال قيد المتابعة.
عملية ثالثة في أقل من 24 ساعة
وتُعد هذه العملية الثالثة خلال أقل من 24 ساعة، إذ سبقتها مساء أمس الخميس عملية طعن في منطقة "غَنيم"، التي أقرت السلطات الإسرائيلية إعادة الاستيطان فيها مؤخرًا. وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه تلقى بلاغًا عن عملية طعن في المنطقة، مشيرًا إلى أن تفاصيل الحادث كانت لا تزال قيد الفحص، فيما أفادت المصادر بأن العملية وقعت داخل موقع عسكري أُقيم مؤخرًا في المنطقة المخصصة لإعادة إقامة مستوطنة "غَنيم".
كما جاءت بعد ساعات من حادثة أخرى قرب بلدة بيت فوريك شرقي نابلس، أُصيب خلالها مستوطن بجروح خطيرة في عملية طعن، فيما أطلق مستوطن آخر النار على فلسطينيين اثنين.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، مع تزايد هجمات المستوطنين واقتحامات قوات الجيش الإسرائيلي للمدن والبلدات الفلسطينية، إلى جانب استمرار حملات الاعتقال والمداهمات، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس