سبيس إكس تطلق أقمار الجيل الثالث لـ"ستارلينك" عبر صاروخ ستارشيب
توضيحية-Shutterstock
أقلع الصاروخ "ستارشيب" التابع لشركة "سبيس إكس"، مساء الجمعة، من ولاية تكساس الأمريكية، حاملًا على متنه أول 20 قمرًا صناعيًا مطورًا من شبكة "ستارلينك" للإنترنت، وذلك في إطار المهمة التجريبية الثالثة عشرة للشركة، التي تهدف إلى بدء الخدمة الروتينية بنهاية هذا العام.
تفاصيل الإطلاق
انطلق الصاروخ، الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 122 مترًا، في تمام الساعة 6:50 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة من منشأة "ستاربيس" التابعة للشركة في تكساس. وخلال المهمة، أطلق الصاروخ 20 قمرًا صناعيًا من الجيل الثالث لشبكة "ستارلينك"، وهو إصدار أكثر قوة يوفر نطاقًا تردديًا وسرعات إنترنت أعلى مقارنة بالأجيال السابقة.
الاتصال بالشبكة القائمة
اتصلت الأقمار الصناعية لفترة وجيزة بشبكة "سبيس إكس" القائمة، التي تضم نحو 10 آلاف قمر صناعي يدور في المدار، قبل أن تتبع المسار شبه المداري للمركبة إلى الغلاف الجوي للأرض حيث احترقت وفقًا للخطة الموضوعة. ويُعتبر هذا الإجراء جزءًا من الاختبارات التقنية التي تهدف إلى تحسين أداء الشبكة وضمان جاهزية الجيل الجديد من الأقمار.
نسخة جديدة من الصاروخ
شهدت الرحلة استخدام نسخة جديدة من صاروخ "ستارشيب"، تُعَدُّ محورية لخطط الشركة المستقبلية، والتي تشمل توسيع خدمة "ستارلينك" عالميًا، وإنزال بشر على سطح القمر لصالح إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) بحلول عام 2028، إضافة إلى نشر آلاف الأقمار الصناعية المخصصة لمعالجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المدار.
مدة الرحلة والنتائج
استغرقت المهمة نحو ساعة تقريبًا، وانتهت بعودة "ستارشيب" عبر الغلاف الجوي للأرض، مع ظهور أضرار طفيفة على درعه الحراري. ويُعَدُّ ذلك تحسُّنًا مقارنة بالاختبارات السابقة، حيث واجه الصاروخ مشكلات أكبر في العودة، ما يعكس تقدمًا ملحوظًا في قدرة المركبة على التحليق والعودة بصورة منتظمة.
أهداف إيلون ماسك
يأتي هذا الإنجاز في إطار هدف الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك، الذي يسعى إلى جعل الصاروخ قادرًا على التحليق والعودة بشكل متكرر كما لو كان طائرة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في صناعة الفضاء، ويعزز من قدرة "سبيس إكس" على خفض تكاليف الإطلاق وتوسيع نطاق خدماتها.
انعكاسات على قطاع الفضاء والاتصالات
يرى خبراء أن نجاح هذه المهمة يعزز مكانة "سبيس إكس" كلاعب رئيسي في قطاع الفضاء والاتصالات، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على خدمات الإنترنت عالية السرعة. كما أن تطوير أقمار الجيل الثالث يفتح الباب أمام استخدامات جديدة للشبكة، بما في ذلك دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاتصالات العسكرية والتجارية.
إطلاق أقمار الجيل الثالث لـ"ستارلينك" عبر صاروخ "ستارشيب" يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف "سبيس إكس" في توفير خدمة إنترنت عالمية أكثر قوة واستقرارًا، وفي الوقت ذاته يعكس تقدمًا تقنيًا في قدرة الصاروخ على العودة الآمنة، وفي هذا السياق، قال بيان صادر عن الشركة: "هذه المهمة تمثل مرحلة جديدة في تطوير شبكة ستارلينك، وتؤكد التزامنا بتوسيع نطاق الخدمة عالميًا، مع الاستمرار في تحسين أداء صاروخ ستارشيب ليصبح وسيلة إطلاق قابلة لإعادة الاستخدام بشكل كامل."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس