أثار سقوط بقايا صاروخ في منطقة صفد أمس حالة من القلق بعد انبعاث غازات منه، ما دفع جهات مختصة إلى التحذير من الاقتراب من موقع السقوط خشية استنشاق المواد المتبقية.
قال المختص في مجال النفط والطاقة خالد فراج إن الوقود الذي يوجد عادة في الصواريخ يشبه إلى حد كبير الوقود المستخدم في الطائرات النفاثة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن هذا النوع من الوقود قريب في خصائصه من الجاز أو الكيروسين المستخدم في بعض الأغراض المنزلية، لكنه مخصص للطائرات النفاثة وللصواريخ بسبب خصائصه الفيزيائية المختلفة.
وتابع:
"هذا الوقود يتميز برائحة قوية ونفاذة، لكنه من حيث الخطورة يشبه إلى حد كبير أنواع الوقود الأخرى مثل البنزين والسولار".
خصائص مميزة
وأشار فراج إلى أن أحد أهم الأسباب لاستخدام هذا الوقود في الطائرات النفاثة هو قدرته على العمل في ظروف الطقس البارد والارتفاعات العالية دون أن يتجمد.
وأوضح أن الطائرات التي تحلق على ارتفاعات كبيرة تواجه درجات حرارة منخفضة جدا، ولذلك لا يمكن استخدام أنواع الوقود العادية التي قد تتجمد في تلك الظروف.
وأضاف أن هذا الوقود يتميز أيضا بقدرته على إنتاج طاقة حرارية كبيرة، حيث يعطي طاقة أعلى بنحو مرة ونصف مقارنة ببعض أنواع الوقود الأخرى مثل البنزين أو السولار.
تأثيرات محتملة على الصحة والبيئة
وفيما يتعلق بتأثيره على الصحة، قال فراج إن هذا الوقود يشبه باقي المشتقات النفطية من حيث مخاطره، موضحا أن استنشاقه قد يؤدي إلى الدوخة أو الغثيان في بعض الحالات.
وأضاف أن ملامسته للمياه قد يؤدي إلى تلويثها، شأنه شأن معظم المواد النفطية.
وأشار كذلك إلى أن استنشاق هذه المواد لفترات طويلة، خصوصا لدى العاملين في المصانع أو في أماكن التعامل مع الوقود، قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة من بينها الإصابة ببعض أنواع السرطان.
انتشار الغازات بسرعة في الهواء
وأوضح فراج أن بعض الصواريخ تستخدم أيضا ما يعرف بالوقود الصلب، وهو مادة تحتوي على نسبة أكبر من المواد الصلبة مقارنة بالسائلة.
وبيّن أن هذا النوع من الوقود يُستخدم غالبا في الصواريخ لأنه يساعدها على قطع مسافات أطول والوصول إلى ارتفاعات أعلى.
وأضاف أن الغازات المنبعثة من هذه المواد قد تنتشر بسرعة في الهواء، خصوصا إذا تعرضت للانفجار أو التمزق بعد سقوط الصاروخ، ما قد يفسر القلق الذي ساد في المنطقة عقب الحادثة.
تشابه كبير بين وقود الصواريخ والطائرات
وأكد فراج أن وقود الصواريخ السائل قريب جدا من وقود الطائرات النفاثة، مع اختلافات طفيفة تتعلق بالكثافة أو بدرجة الاشتعال.
وأشار إلى أن جميع الطائرات النفاثة تعتمد على هذا النوع من الوقود، في حين أن الطائرات الصغيرة التي تعمل بمحركات احتراق تقليدية قد تستخدم البنزين أو السولار مثل المركبات العادية.