د. محمود خلوف: الأزمات المتراكمة في الضفة الغربية تدفع الفلسطينيين إلى حافة اليأس

الأوضاع في الضفة الغربية

الأوضاع في الضفة الغربية

تتواصل حالة التوتر في الضفة الغربية، وسط تصاعد الأزمات الاقتصادية والمعيشية وتشديد القيود على الحركة، بالتزامن مع اعتداءات متكررة ينفذها المستوطنون في عدد من المناطق، ما يفاقم الضغوط التي يعيشها السكان ويثير مخاوف من اتساع دائرة الاحتقان.


وقال د. محمود خلوف، أستاذ الإعلام السياسي في الجامعة العربية الأمريكية في جنين، إن الضفة الغربية تمر بمرحلة وصفها بأنها من أكثر المراحل ضغطًا، نتيجة تزامن الأزمات الاقتصادية مع القيود المفروضة على الحركة، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين في مختلف المحافظات.

ضغوط متراكمة

وأوضح خلوف أن أزمة الرواتب، ونقص الوقود، واستمرار الاعتداءات على القرى والبلدات الفلسطينية، كلها عوامل تتراكم في وقت واحد، مضيفًا أن ما يجري في تل، وكفر، وبيتا، وجنين، وغيرها من المناطق، يعكس اتساع دائرة التصعيد على الأرض.

وأشار إلى أن ما تبقى لكثير من الفلسطينيين بعد توقف العمل داخل إسرائيل منذ عام 2023 هو الأرض، ومع استمرار مصادرة الأراضي ومنع أصحابها من الوصول إليها، تتفاقم الأزمة المعيشية والنفسية بصورة غير مسبوقة.


الاحتقان يتصاعد


ويرى خلوف أن الضغوط الاقتصادية والأمنية والنفسية تشكل مجتمعة بيئة تدفع نحو مزيد من الاحتقان، موضحًا أن تدهور الأوضاع المعيشية ينعكس مباشرة على الحالة النفسية للمواطنين، ويزيد من الشعور بعدم الاستقرار وفقدان الأفق.


وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن حالة الاستياء لا ترتبط بعامل واحد، وإنما هي نتيجة تراكم أزمات متعددة تمس تفاصيل الحياة اليومية، من صعوبة الحركة إلى الأوضاع الاقتصادية، وصولًا إلى استمرار الاعتداءات على السكان وممتلكاتهم.


قراءة للمشهد السياسي


وتحدث خلوف عن وجود حالة استياء داخل الشارع الفلسطيني تجاه أداء السلطة الفلسطينية في بعض الملفات، لكنه أشار إلى أن هناك أيضًا إدراكًا لدى شريحة من المواطنين بأن جزءًا من هذه الأزمات مرتبط بالضغوط والإجراءات الإسرائيلية، في ظل ما وصفه بمحاولات خنق السلطة وإضعافها.


كما اعتبر أن استمرار الواقع الحالي قد يؤدي إلى بروز قوى ووجوه جديدة في الشارع الفلسطيني، لافتًا إلى أن الفراغ السياسي لا يستمر طويلًا، وأن استمرار الضغوط قد يخلق تطورات غير متوقعة خلال المرحلة المقبلة.


الانتخابات الإسرائيلية والتصعيد


وربط خلوف بين تصاعد الأحداث الميدانية واقتراب الانتخابات الإسرائيلية، معتبرًا أن الخطاب المتعلق بإطلاق عمليات عسكرية جديدة يأتي في إطار المنافسة الانتخابية أكثر من كونه يعكس واقعًا ميدانيًا مختلفًا.


وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ عملياته في مختلف مناطق الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الحديث عن حملات عسكرية جديدة يندرج، بحسب تقديره، ضمن محاولات استقطاب أصوات المستوطنين خلال الموسم الانتخابي.




يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!