البنتاغون يكشف استنزاف مخزونات الذخيرة الأميركية خلال الحرب على إيران
أقرّت وزارة الدفاع الأميركية بوجود تراجع في مخزونات الذخيرة الاستراتيجية، نتيجة الاستخدام المكثف خلال الحرب على إيران، في وقت أظهر فيه تقرير جديد للمفتش العام للبنتاغون أن العمليات العسكرية كشفت أيضًا عن صعوبات تواجه قطاع الصناعات الدفاعية في تعويض الذخائر المستهلكة بالسرعة المطلوبة.
·المدمّرة الأميركية "يو إس إس غريدلي" المزودة بصواريخ موجهة في مدينة بنما، 13 آب 2026 - صنعت بواسطة الـ AI
أوضح التقرير، الصادر، أن كثافة استخدام الذخائر خلال العملية العسكرية الأميركية "الغضب الملحمي" أدت إلى انخفاض المخزونات الاستراتيجية، ما دفع وزارة الدفاع إلى اتخاذ خطوات لتسريع الإنتاج ورفع وتيرة إعادة تكوين الاحتياطي العسكري.
ويأتي ذلك في ظل تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وأعضاء في إدارته قللت من حجم المشكلة أو نفت وجود نقص في الذخائر، ففي حزيران/ يونيو الماضي، أفادت تقارير صحافية بأن واشنطن بدأت تفرض قيودًا على استخدام بعض الصواريخ، خصوصًا الصواريخ الاعتراضية، بسبب تراجع المخزون، وهو ما نفته إدارة ترامب آنذاك، بينما قال ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك "كميات هائلة" من الذخيرة.
وفي مطلع أيلول/ سبتمبر، جدد ترامب موقفه، مؤكدًا أن بلاده تمتلك "كميات غير محدودة من الذخيرة"، رغم تقارير تحدثت عن انعكاس تراجع المخزونات على القرارات العسكرية الأميركية خلال الفترة التي أعقبت الحرب.
ما حجم الخسائر في القواعد الأميركية؟
وأشار تقرير المفتش العام إلى أن القوات الأميركية استخدمت أعدادًا كبيرة من الصواريخ الاعتراضية خلال التصدي للهجمات الإيرانية، فيما لحقت أضرار واسعة بعدد من القواعد والمنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة.
وبحسب الوثيقة، تسببت الضربات الإيرانية في أضرار أو دمار لمئات المباني والمنشآت العسكرية الأميركية في الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعُمان والأردن.
كما سجل التقرير، الذي يغطي الفترة بين نيسان/ أبريل وحزيران/ يونيو 2026، خسائر في الطائرات والمعدات العسكرية الأميركية، بينها تدمير أربع طائرات مقاتلة من طراز "إف-15" وتضرر طائرة من طراز "إف-35".
وشملت الخسائر كذلك تضرر أو تدمير سبع طائرات للتزود بالوقود من طراز "كيه سي-135"، إضافة إلى تدمير ما يصل إلى 30 طائرة مسيّرة من طراز "إم كيو-9 ريبر".
تطبيق إذاعة الشمس
حمّل تطبيق إذاعة الشمس
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
وقدّر المفتش العام عدد العسكريين الأميركيين الذين شاركوا في الحرب، التي بدأت في 28 شباط/ فبراير عقب بدء الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران، بأكثر من 50 ألف عسكري.
ولم تقتصر الأضرار على المنشآت العسكرية، إذ وثق التقرير أيضًا أضرارًا لحقت بمبانٍ دبلوماسية أميركية في العراق والكويت والسعودية والإمارات، جراء الهجمات والردود الإيرانية وهجمات حلفائها.
ويشير التقرير إلى أن العمليات العسكرية أدت إلى استنزاف ملحوظ في القدرات الأميركية، خصوصًا في مخزونات الذخائر الاعتراضية، بالتزامن مع تحديات تواجه الصناعات الدفاعية الأميركية في إعادة بناء المخزون بالمعدلات التي تتطلبها الاحتياجات العسكرية.
يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!